الأحزاب المقدونية تبدأ جولة جديدة من المباحثات   
الأحد 1422/4/17 هـ - الموافق 8/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تبدأ الأحزاب المقدونية غدا جولة جديدة من المحادثات للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع في البلاد. وتتناول هذه المحادثات مشروع تسوية طرحه خبير قانوني فرنسي لإنهاء الأزمة.

ويبحث قادة الأحزاب السلافية والألبانية في مقدونيا مشروع الإصلاحات السياسية والدستورية الذي طرحه الخبير الدستوري الفرنسي روبير بدينتير. وقال مصدر دبلوماسي غربي إن الأحزاب اتفقت على بحث المشروع باعتباره وثيقة إطار للاتفاق النهائي المنشود، وهو ما يعني استبعاد مقترحات التسوية الأخرى.

جيمس باردو
وقد وصف مبعوث الاتحاد الأوروبي في البلقان فرانسوا ليوتار خطة الخبير الفرنسي بأنها بداية جيدة لتسوية النزاع المتفجر بين الحكومة والمقاتلين الألبان منذ حوالي أربعة أشهر. وأكد أنها ستكون أساسا للمحادثات في الفترة المقبلة. كما وصف المبعوث الأميركي جيمس باردو مقترحات الخبير الفرنسي بأنها جاءت شاملة ونتيجة جهد قام به خبراء محليون ودوليون.

وأكد باردو ضرورة سرعة التوصل إلى اتفاق سياسي للحفاظ على الاتفاق الجديد لوقف إطلاق النار بين القوات الحكومية والمقاتلين الألبان.

وكانت الأحزاب الألبانية قد طالبت بعقد مؤتمر دولي للسلام يبرم فيه اتفاق عاجل بشأن حقوقهم السياسية. وطالب الحزبان الرئيسيان لألبان مقدونيا بمؤتمر سلام خارج مقدونيا بوساطة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إضافة إلى نشر قوات لحلف شمال الأطلسي في أرجاء مقدونيا، وإجراء تعديلات دستورية وانتخابات في غضون ستين يوما من إبرام اتفاق بين الأطراف المتنازعة.

الشرطة توقف فلاحا من الأقلية الألبانية في قرية بشمال شرق سكوبيا
الوضع الميداني
وعلى صعيد الوضع الميداني أفاد مصدر في الشرطة بأن مواقع حكومية تعرضت فجر اليوم لإطلاق نار من أسلحة رشاشة عند الحدود مع كوسوفو في شمال غرب مقدونيا. وأعلنت مصادر الشرطة في مدينة تيتوفو أن إطلاق النار وقع قرب مركز ياغينتشي الحدودي شمال شرق المدينة، وأوضحت أن القوات المقدونية لم ترد وأن الهدوء عاد بعد نصف ساعة.

وكانت وزارة الداخلية المقدونية اعتبرت في بيان لها أمس أن الوضع الأمني يتدهور على الأرض رغم اتفاق وقف إطلاق النار، واتهمت المقاتلين الألبان بعدم احترام الاتفاق. وذكرت الوزارة أن هناك تحركات للمقاتلين للمرة الأولى في محيط قرية بيروك جنوب تيتوفو باتجاه غوستيفاف، وأكدت أن المقاتلين أقاموا مواقع لهم على الطرق في عدد من القرى في محيط تيتوفو باتجاه شمال شرق المدينة على الحدود مع كوسوفو.

من جهة أخرى عاد اليوم حوالي ألف لاجئ مقدوني من ذوي الأصول الألبانية إلى المناطق التي فروا منها إلى إقليم كوسوفو إثر اندلاع المعارك بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان. وتوقعت وكالات الإغاثة عودة المزيد من اللاجئين إلى ديارهم خلال الأيام القليلة القادمة في حال استمرار وقف إطلاق النار. وبهذا يصل عدد العائدين إلى مقدونيا منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار إلى حوالي خمسة آلاف شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة