اليمن يجند القبائل لملاحقة القاعدة   
الثلاثاء 1431/11/18 هـ - الموافق 26/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:10 (مكة المكرمة)، 23:10 (غرينتش)

بعض عناصر القاعدة في إحدى مناطق اليمن (الجزيرة)

بدأت الحكومة اليمنية بتجنيد القبائل في مكافحة تنظيم القاعدة ضمن تجربة جديدة، وسط شكوك البعض بجدواها وتحذيرهم من تداعياتها.

وقد أعلن محافظ شبوة -التي يعتقد أنها تضم العديد من المسلحين- أن فريقا مشتركا من الجنود والمقاتلين القبليين نفذوا معا للمرة الأولى حملات تفتيش في الجبال القريبة للقبض على المطاردين من القاعدة.

وقال علي حسن الحمادي إن العوالق إحدى أكبر القبائل بالمنطقة والتي ينتمي إليها القيادي بالقاعدة أنور العولقي- وافقت على التعاون في مكافحة القاعدة بعد لقاء تم الأسبوع الماضي مع ممثلين عن القبيلة.

وأضاف المحافظ أن "قبائل العوالق أكدت أنها ضد القاعدة وأنها على استعداد لمواجهتهم إذا ظهر أي من مسلحيهم في المنطقة".

وأكد عدد من أعضاء العوالق ومسؤولون أمنيون اشترطوا عدم الكشف عن أسمائهم، أن الحكومة تقدم رواتب شهرية للمقاتلين القبليين (50 دولارا يوميا) وسلاحا للمساهمة في ملاحقة أعضاء القاعدة.

"
الحكومة تريد أن تظهر للأميركيين أنها جادة بشأن مكافحة القاعدة حتى يستمر تدفق المساعدات الأميركية
"
حسن بنان

شكوك
غير أن معارضي هذه السياسة يشككون في جدواها، ولا سيما أن القبائل في اليمن تضم فروعا عديدة تدعم مسلحي القاعدة.

ويحذر المعارضون من أن تلك السياسة ستزعزع الاستقرار عبر تعزيز القتال الداخلي بين القبائل المنقسمة بهذا الشأن.

وقال حسن بنان أحد قادة فروع العوالق ومعارض لهذه السياسة- إن ذلك سيخلق خلافا بين أعضاء القبائل ويشعل فتيل حرب قبلية، مشيرا إلى أن كل قبيلة منقسمة على نفسها بين معارضين ومؤيدين.

كما شكك في جدية الحكومة، واتهمها بمحاولة تضليل الولايات المتحدة التي أمدتها هذا العام بمساعدات عسكرية تقدر بنحو 150 مليون دولار إلى جانب مبالغ بنفس القيمة مساعدات تنموية وإنسانية.

وقال بنان لأسوشيتد برس إن الحكومة تريد أن تظهر للأميركيين أنها جادة بشأن مكافحة القاعدة حتى يستمر تدفق المساعدات الأميركية للبلاد.

وأصدر ائتلاف لأكبر أحزاب المعارضة في اليمن بيانا يدين فيه سياسة الحكومة، ويقول إنها تقلد مجالس الصحوة بالعراق.

وأضاف البيان أن استنساخ تجارب نفذت في أجزاء أخرى من العالم مثل مجالس الصحوة بالعراق، وتطبيقها في شبوة لا يعدو كونه زرعا لألغام أرضية.

يُذكر أن السلطات بمحافظة حضرموت جنوب شرق اليمن رصدت عشرين مليون ريال (96 ألف دولار) لمن يدلي بمعلومات عن تسعة من عناصر القاعدة، أحدهم سعودي، متهمين بقتل عقيد مخابرات يوم الجمعة الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة