جنود أميركيون: لماذا لم نصل إلى بغداد حتى الآن ؟   
السبت 1424/1/27 هـ - الموافق 29/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود مشاة بحرية أميركيون في الصحراء جنوبي العراق
يتساءل الجنود الأميركيون في العراق بعد عشرة أيام من اندلاع الحرب عمّا حدث لأملهم في الوصول خلال ثلاثة أيام إلى بغداد وهي تلوح لهم برايات الاستسلام.

وينشغل كثير منهم في العراق بشيء واحد هو أنهم يفتقدون عائلاتهم ويخشون أن يكون مصيرهم الموت.

ويقول مايكل سانشيز جندي مشاة البحرية الأميركي "أشعر أن فرصي في أن أبقى على قيد الحياة تقل كلما طال بقائي هنا". ويضيف الجندي البالغ من العمر 21 عاما وقد ارتسمت علامات الاستياء على وجهه "كل شيء يعاندنا هنا، لا نعرف التضاريس ولا نعرف الناس ولا نعرف ما أعدوه لنا". وكان سانشيز يتوقع كبقية زملائه نوعا من "الهرولة إلى بغداد" دون مقاومة في أعقاب حملة قصف هائلة تحطم إرادة العراقيين.

لكن أفرادا من قافلته تعرضوا لإطلاق نار من قناصة وصدتهم عاصفة رملية ومكثوا أياما في رقعة من الصحراء لا يسكنها سوى بعوض يؤرقهم. وظل كثير من زملاء سانشيز من مشاة البحرية محتفظين بمرحهم، لكنهم جميعا عرفوا من الوهلة الأولى ما بدأ كبار الضباط الأميركيين يعترفون به علانية الآن وهو أن المقاومة العراقية أشرس مما كانوا يتوقعون.

أما دنيس كوتس (20 عاما) الجندي بمشاة البحرية فيقول "كان من المفترض أن تكون هذه واحدة من أسرع الحروب، لم نتصور أن نتعرض لهجوم مبكر كهذا، لم نكن نتصور كل هذا النشاط الإرهابي".

وعلى الطريق المؤدي إلى بلدة الناصرية جنوب العراق لم يكن في استقبال الغزاة فتيات يقدمن الورود امتنانا كما توقعوا، لم يكن في انتظارهم هناك سوى كمائن وألغام وشراك مفخخة.

وتعلق الملازم أول جيسيكا نيومان من سرية المهندسين 535 التي تشكل جزءا من اللواء 130 قائلة "ظننت أنها ستكون أياما قليلة لكن أشعر أنها ستستغرق مدة أطول" بسبب المقاومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة