"ساعدني لألقى ولدي" في بيروت   
الأحد 1431/9/26 هـ - الموافق 5/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:41 (مكة المكرمة)، 16:41 (غرينتش)

أمهات يحملن صور مفقوديهن خلال الافتتاح (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت

بادرت مجموعة نشطاء لبنانيين مستقلين إلى إقامة فعاليات يومي الجمعة والسبت تحت عنوان "ساعدني لألقى ولدي"، إحياء لقضية المفقودين اللبنانيين، و"لنشر الوعي عن القضية" بحسب بيان صادر عن المجموعة.

ونظمت الحملة -التي تجري بالتعاون مع منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان- لجنتا أهالي المخطوفين والمفقودين في كل من لبنان وسوريا ولجنة دعم المعتقلين والمنفيين اللبنانيين (سوليد) وجمعيات أخرى عديدة.

وجرت التظاهرة –التي تقام بالتزامن مع اليوم العالمي للمفقودين الذي يصادف الثلاثين من أغسطس/آب من كل عام- في حديقة "جبران خليل جبران" أمام مبنى الأسكوا في وسط العاصمة بيروت، حيث ينصب أهالي المفقودين وهيئاتهم الناشطة خيمة منذ سنوات عديدة.

لوحة تختزل واقع المفقود (الجزيرة نت)
تذكير

وفي تصريح للجزيرة نت رحبت رئيسة لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين بلبنان وداد حلواني بوجود هيئات جديدة تدعم القضية، "وخصوصا من الجيل الجديد أي أن القضية لن تموت قبل كشف كل حقائقها".

وفي افتتاح الفعالية مساء الجمعة وصف الناطق باسم المجموعة المنظمة، سيدريك شقير، حملة ساعدني لألقى ولدي بأنها "تذكير للشباب بقضية وطنية"، كما أنها رسالة موجهة إلى "كل الشباب الذين يظنون أن القضية باتت من الماضي".

أما وداد حلواني فروت حكاية "أم عزيز" التي فقدت أربعة من أولادها منذ ٢٨ عاما "ولا تزال تنتظرهم على شباك بيتها".

من جهته حمل رئيس "سوليد" غازي عاد، على غياب ممثلين عن السلطة، التي هي مقصرة، بحسبه، في معالجة الملف "رغم الوعود الكثيرة بمتابعته".

وعلى مدخل الحديقة أقامت مجموعة "غرافيتي أرت" لوحة قماش ضخمة، كتبت عليها بحروف ضخمة عبارة "لا حي ولا ميت" إشارة إلى واقع المفقود، ونظرة أهله إليه.

لوحة تحمل صور آلاف المفقودين (الجزيرة نت)

صور المخطوفين
وباتجاه الخيمة نصبت لوحة لآلاف من صور المخطوفين والمخفيين، وصولا إلى الخيمة الصغيرة التي تؤوي الأهالي وباتت مسكنهم المفضل، الذي يلوذون به إحياء لذكرى بنيهم المفقودين.

وعلى طاولة قرب الخيمة ثبت المنظمون طاولة لجمع تواقيع التأييد وتوزيع منشورات التوعية بالقضية.

وفي جناح الصليب الأحمر الدولي علقت لوحات عليها نصوص القوانين العالمية المتعلقة بالمفقودين والمخفيين.

وعلى جانبي باحة واسعة مغطاة بالعشب، علقت لوحات مصورة مع شروح حكت روايات مفقودين من أنحاء مختلفة من العالم.

وبين الباحة والخيمة ثمة فسحة كبيرة أقيم عليها مسرح جرت عليه أنشطة مختلفة أبرزها وصلات غنائية لهواة متطوعين، وجرت قراءات لأسماء المفقودين الذي يزيد عددهم على 17 ألفا، بحسب المنظمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة