تشديد الأمن ببغداد واعتقالات بالموصل وكربلاء   
الثلاثاء 1424/11/8 هـ - الموافق 30/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي احتلال يحرس طابورا للحصول على البنزين في بغداد (الفرنسية)

كثفت قوات الاحتلال الأميركي في العراق إجراءاتها الأمنية في العاصمة بغداد، تحسبا لهجمات قد تتعرض لها قبل الاحتفالات برأس السنة.

وكان انفجار شديد قد هز العاصمة العراقية أمس دون أن يعرف مصدره. وقال متحدث عسكري أميركي إنه وقع في مكان ما جنوبي شرقي بغداد، مشيرا إلى أن تحقيقا قد بدأ لتفسير ما حدث. وشوهدت مروحيتان أميركيتان تحلقان فوق المدينة بعد الانفجار بقليل.

في هذه الأثناء قتلت القوات الأميركية ثلاثة عراقيين بعد أن تعرضت لهجوم بأسلحة وقنابل أثناء تفتيش منزل بمدينة الموصل شمالي العراق.

وأوضح متحدث عسكري أن جنودا أميركيين تعرضوا في الغارة التي وقعت أثناء الليل لهجوم ممن يشتبه في كونهم أعضاء بجماعة أنصار الإسلام، مشيرا إلى أن تبادلا لإطلاق النار وقع بين الجانبين مما أسفر عن مقتل ثلاثة عراقيين وجرح جنديين أميركيين.

وأضاف أن النيران اندلعت أيضا في المنزل أثناء المعركة. وألقي القبض على ستة عراقيين في الغارة بينهم ثلاثة أطفال وجرى تسليمهم للشرطة العراقية.

وفي الموصل أيضا أكد مصدر مسؤول بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني أنه تم أمس إبطال مفعول صاروخ موجه ضد مكتب ممثل الحزب في المدينة.

وفي كركوك ألقت الشرطة العراقية القبض على أربعة أشخاص يشتبه في أنهم كانوا يخططون للقيام بعمليات تفجيرية في المحافظة.

موفق الربيعي وإبراهيم الجعفري أثناء حضور تخليد لذكرى اغتيال محمد صادق الصدر بمسرح في بغداد (الفرنسية)
وقال مدير مكتب المباحث بكركوك اللواء حسن شاكر الجبوري إن الأربعة وهم مصريان وأفغاني وإيراني اعتقلوا أثناء دهم فندقين وسط المدينة، موضحا أن المعلومات الأولية المتوفرة تشير إلى أنهم ينتمون لحركة أنصار الإسلام.

وفي تطور آخر أعلن متحدث باسم القوات المتعددة الجنسيات التي تقودها بولندا أن خمسة أشخاص اعتقلوا بعد هجمات عنيفة شهدتها كربلاء السبت وأدت لسقوط 19 قتيلا بينهم خمسة بلغاريين وتايلنديان و200 جريح، مشيرا إلى أن التحقيق جار معهم بدون أن يكشف جنسياتهم.

ودان مجلس الأمن الدولي أمس الاثنين تلك الهجمات، وقال سفير بلغاريا ستيفان تافروف الذي يتولى رئاسة المجلس هذا الشهر إن مجلس الأمن "يدين بأقسى العبارات الهجمات المتكررة التي تستهدف المواطنين العراقيين والأجانب وعناصر التحالف ومنها تلك التي وقعت في 27 ديسمبر/كانون الأول ضد البلغاريين والتايلنديين والأجانب الآخرين".

من ناحية أخرى تظاهر عشرات العسكريين السابقين وسط بعقوبة شمال شرق بغداد للمطالبة بصرف رواتبهم.

كما تظاهرت عائلات إيرانية في بغداد اليوم بحجة أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة تحتجز عددا من أبنائها وتحول دون عودتهم إلى إيران.

نقل السلطة
وفي الشأن السياسي أكد المتحدث الرسمي باسم سلطة الاحتلال في العراق تشارلز هتلي في مقابلة مع التلفزيون العراقي بثت مساء أمس أن التحالف متمسك بالجدول الزمني لاتفاق نقل السلطة إلى العراقيين نهاية يونيو/ حزيران المقبل.

واعتبر هتلي أنه "ليست هناك أي إمكانية ولا مصلحة" لبقاء قوات الاحتلال بعد تسليم السلطة إلى العراقيين، مشيرا إلى أن بقاء تلك القوات يكلف ملياري دولار شهريا.

من جهته طالب عضو المجلس وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني بتصحيح الاتفاق لإدراج حقوق الشعب الكردي ضمن فدرالية سياسية قومية.

وأشار البرزاني في تصريحات لصحيفة التآخي الناطقة باسم الحزب إلى أن الدستور المستقبلي يجب أن يشير إلى الحكم المشترك بين الشعبين العربي والكردي والقوميات الأخرى.

وأضاف أنه "من غير الممكن بعد كل التضحيات التي قدمها الشعب الكردي أن يعود إلى أوضاع ما قبل توقيع الاتفاق بين الحكومة العراقية والأكراد" في مارس/ آذار 1970 الذي منح الأكراد حكما ذاتيا داخل العراق.

جندي عراقي في دورة تدريب شمالي العراق (الفرنسية)
مكافحة الفساد
من ناحية أخرى أقر مجلس الحكم الانتقالي تشكيل هيئة وطنية "للنزاهة ومكافحة الفساد". وحدد المجلس في اجتماعه اليوم أطر وآليات عمل الهيئة التي ستتولى مسؤولية المحاسبة الإدارية والقانونية في جميع المؤسسات والوزارات الحكومية.

وفي سياق متصل ندد عضو مجلس الحكم إياد علاوي بسياسة اجتثاث البعثيين التي يقوم بها الأميركيون في العراق، وتمنع برأيه عودة الحياة الاقتصادية والسياسية في البلاد إلى طبيعتها.

وأكد علاوي في تصريحات صحفية أن "هذه العمليات تشجع الفساد والمحسوبية وثقافة المعلومات الخاطئة التي تضر بالعدالة وبمنافسة سليمة" مشيرا إلى أن هذه السياسة لا تسهم في تعزيز قضية المصالحة الوطنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة