القذافي يستبعد السلام بدارفور بغياب فصائل تمرد رئيسية   
الأحد 1428/10/17 هـ - الموافق 28/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)
القذافي شبه حركتي التمرد الرئيستين بدارفور بـ"الولد العاق" له (الفرنسية)

أقر الزعيم الليبي معمر القذافي بفشل محادثات سرت بشأن دارفور في ظل غياب الفصائل الرئيسية للتمرد, بينما أعلنت الحكومة السودانية وقف إطلاق النار من جانب واحد, وسط تشكيك من المتمردين.

وقال القذافي -في كلمة بافتتاح المحادثات- إن حركتي تحرير السودان والعدل والمساواة "أهم مجموعتين وأعتبرهما مثل أولادي, رغم أن كلا منهما ولد عاق, لكن بدونهما لا يمكن أن نصنع السلام".

وحسم الزعيم القذافي مجريات المحادثات بقوله "نرى أنه يجب أن يقف المؤتمر عند هذا الحد". وأضاف أن التدخل الدولي في النزاعات الأفريقية ذات الطابع القبلي كان دائما ضارا وبلا نفع.
 
وفي نفس جلسة الافتتاح تعهد نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني عمر البشير بالالتزام بوقف إطلاق النار من هذه اللحظة، وأن حكومته ستحترمه بشكل منفرد.

ويمثل نافع وفد الخرطوم في المحادثات الذي يضم 30 عضوا بينهم وزيرا الدفاع والداخلية وعدد من الخبراء.

تشكك المتمردين
في المقابل أعرب زعيم التحالف الفدرالي الديمقراطي أحمد إبراهيم دريج –الذي ألقى خطابا بسرت نيابة عن المتمردين- أن الخرطوم تعهدت عدة مرات منذ العام 2004 بالتزامها بوقف النار, ثم عادت وتحدثت بنفس الطريقة, مضيفا أن فصائل التمرد لديها شكوك من هذا الإعلان.
 
ورغم الإعلان عن فشل المحادثات, أعربت حركة تحرير السودان عن استعدادها وخمس فصائل أخرى لإجراء محادثات مع الوسيط الأممي والأفريقي للتوصل إلى حل.

وقال المتحدث باسم تلك الفصائل جار النبي عبد الكريم "نحن مستعدون للتحدث إلى الوسيطين لنتفاهم على المسائل المتعلقة بالآلية والتوصل إلى حل فعلي" للأزمة.
 
تبرير المقاطعة
وكانت الحركتان الرئيسيتان في النزاع بررتا رفضهما المشاركة في المحادثات بعدم ثقتهما في الدولة المضيفة والوسطاء الدوليين.
 
وقال كبير المفاوضين في حركة العدل والمساواة أحمد تقد لسان "قررنا عدم الذهاب"، وأوضح أن القرار اتخذ الجمعة بعد مشاورات مطولة مع جيش تحرير السودان- فصيل الوحدة.
 
بدوره قال رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور إن أي سلام لن يتحقق ما لم يتوفر الأمن لكل الشعب في دارفور بغض النظر عن الانتماء القبلي أو الجغرافي.
 
وقلل عبد الواحد محمد نور في مقابلة مع الجزيرة من التهديدات بفرض عقوبات دولية على الحركات الرافضة لمحادثات ليبيا، قائلا إنها تدعو إلى السخرية.
 
وجاءت تلك التطورات بعد بدء محادثات سرت للسلام بدارفور وسط مقاطعة ستة فصائل تمرد وغياب زعماء رئيسيين لها.
 
خطوة مهمة
ألياسون اعتبر غياب الفصائل عن المحادثات سيؤدي إلى "تطور خطير" (الفرنسية)
وشارك في جلسة الافتتاح الموفد الخاص للاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم ومبعوث الأمم المتحدة إلى دارفور يان إلياسون نيابة عن الأمين العام للمنظمة بان كي مون.
 
وقبيل بدء الاجتماع اعتبر إلياسون أن المحادثات "عملية لا عودة عنها"، وأكد أنها تشكل "خطوة مهمة جدا نحو تسوية سياسية"، لكنه سبق أن حذر الأسبوع الماضي من أن غياب الفصائل قد يؤدي إلى "تطور خطير" في النزاع.
 
كما أعرب عن أمله في الحصول على "تعهد بوقف الأعمال العدوانية"، لافتا إلى أنه "لا يمكن إجراء محادثات سلام والقتال في وقت واحد".
 
كما حضر الاجتماعات الموفدان الخاصان للولايات المتحدة والصين إلى السودان أندرو ناتسيوس وليو غيجن، إضافة لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة