أنان: تجاوزات النفط مقابل الغذاء هزت صورة الأمم المتحدة   
الأحد 1425/9/10 هـ - الموافق 24/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 4:41 (مكة المكرمة)، 1:41 (غرينتش)
فولكر وأنان (الفرنسيةـ أرشيف)

اعترف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن صورة الأمم المتحدة اهتزت لدى العالم بسبب التجاوزات المتعلقة ببرنامج النفط مقابل الغذاء العراقي، جاء ذلك في سياق تعليقه على تقرير لجنة بول فولكر التي تحقق بشأن الفساد الذي صاحب البرنامج.
 
وقال أنان في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة في نيويورك الليلة الماضية إن الحملة المتواصلة والمناقشات أضرت بصورة الأمم المتحدة، بيد أنه لم يضف تفاصيل آخرى.
 
وأصدر فريق فولكر وهو رئيس سابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تقريرا في اتهامات بالفساد في برنامج النفط مقابل الغذاء الذي كانت المنظمة الدولية تشرف عليه في العراق قبل الغزو.
 
وتضمن التقرير قائمة بأسماء أكثر من 4500 شركة باعت للعراق مواد غذائية أو اشترت منه النفط وسوقته بطرقها الخاصة، وأشار التقرير الذي نشر أمس وتضمن 300 صفحة مفهرسة إلى أن 30% من هذه الشركات روسية المنشأ وأنها باعت قيمة 19 مليار دولار من هذا النفط للسوق الأميركية التي استأثرت بـ 40 % منه.
 
وجاءت الشركات الفرنسية في المرتبة الثانية بـ 4 مليارات دولار، في حين أتت شركات كل من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وسويسرا ثالثة بـ 3 مليارات دولار.
وذكر التقرير أن 3.545 شركات عالمية قامت ببيع المواد الغذائية والمعدات الأخرى للعراق.
 
وقامت 250 شركة ببيع النفط العراقي وتسويقه، كما قامت 941 شركة بتصدير مواد غذائية لشمال العراق الذي خصص له بند مستقل من الأمم المتحدة في البرنامج.
 
ولكن فولكر الذي قال إنه سينتهي من التحقيقات بحلول عام 2005، اعتبر أن النتائج التي توصل إليها حتى الآن ليست تقريرا عما وقع من خطأ أو ما وقع من صواب.
 
وأكد في مؤتمر صحفي عقده أمس في نيويورك أن الهدف من نشر هذه المعلومات هو تحقيق الشفافية، وقال "إنها لا تعني أن بعضا من هذه الشركات ليست فاسدة".
 
وأفاد أن حكومة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين حصلت على 10 مليارات دولار بوسائل غير قانونية منها تهريب النفط وعدم التزام الدول بقانون العقوبات الذي فرض على العراق.
 
واعترف فولكر ببعض الصعوبات في التعامل مع بعض الشركات المحاسبية ومنها "أرنست أند يونغ" التي استخدمتها الحكومة العراقية.
 
وكان أنان قد عين فولكر في أبريل/ نيسان الماضي ليحقق في برنامج الأمم المتحدة للنفط مقابل الغذاء بعد اللغط الذي أثير حول فساد القائمين عليه.
يذكر أن البرنامج كان يهدف إلى السماح بدخول السلع المدنية إلى العراق لتخفيف وطأة العقوبات الدولية التي فرضت على بغداد بعد غزوها الكويت في 1991.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة