الصحف الروسية تعتبر الانسحاب من سوريا انتصارا   
الثلاثاء 1437/6/7 هـ - الموافق 15/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:26 (مكة المكرمة)، 11:26 (غرينتش)
أوردت الصحف الروسية الثلاثاء أن إعلان انسحاب القسم الأكبر من القوات الروسية من سوريا يتيح لموسكو تقديم تدخلها في هذا البلد بمثابة انتصار سياسي، لكونها أعطت أولوية للتسوية السياسية بدل الغرق في النزاع.

وكتبت صحيفة كومرسانت أن "موسكو كان يمكن أن تغرق في مستنقع هذه الحرب (...) إلا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن سحب قواته العسكرية، وباتت لديه حجج قوية ليقول إن حملته في سوريا انتصار له".

وتابعت الصحيفة أن موسكو لم تكن تهدف إلى تحرير كل الأراضي السورية، وهو "ما يمكن أن يستغرق سنوات دون أي ضمانات بتحقيق نتيجة إيجابية".

وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا -بفضل الحملة العسكرية في سوريا- نجحت في الخروج من العزلة الدولية التي فرضت عليها بسبب النزاع في أوكرانيا، مشيرة إلى أن قرار سحب القوات لم يكن من الممكن أن يتخذ دون اتفاق مع الولايات المتحدة.

وأوردت صحيفة فيدوموستي الليبرالية أن روسيا بدأت حملتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا أساسا "بهدف التقارب مع الغرب"، و"بهدف إطلاق محادثات" السلام أيضا.

وأشارت صحف عدة إلى أن إعلان موسكو المفاجئ للانسحاب في الوقت الذي بدأت فيه جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف بين وفدي الحكومة والمعارضة السوريتين، من شأنه أن يشجع عملية السلام.

وكتبت صحيفة إيزفستيا القريبة من الكرملين أن "سحب القوات الروسية يضع حدا للتوتر الذي تثيره الغارات الجوية" الروسية، وأضافت أن "الانسحاب يظهر أيضا أن الجيش السوري بات قادرا الآن على مواجهة قوات تنظيم الدولة الإسلامية بنفسه".

وعلق المحلل الروسي غيورغي بوفت لإذاعة بزنيس أف أم، أن "موسكو منذ البداية لم تكن تسعى إلى إنقاذ نظام الرئيس السوري بشار الأسد بأي ثمن، بل هدفها الرئيسي كان الخروج من العزلة الدولية وهذا ما تمكنت من تحقيقه".

وتابع بوفت أن روسيا "حققت أقصى ما يمكن التوصل إليه دون القيام بعملية برية" فيما يتعلق بمكافحة تنظيم الدولة، متفادية أن تتحول سوريا إلى "أفغانستان جديدة".

وأضافت الصحف الروسية أن الكرملين أراد تفادي تكرار تجربة الاتحاد السوفياتي سابقا في أفغانستان، حين خاض الجيش الأحمر حربا استمرت عشر سنوات ضد المجاهدين بين 1979 و1989.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة