المعارضة الجزائرية تشكك بنزاهة الانتخابات ونسب المشاركة   
الجمعة 18/6/1435 هـ - الموافق 18/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:26 (مكة المكرمة)، 18:26 (غرينتش)

أميمة أحمد-الجزائر

شككت المعارضة الجزائرية بنزاهة الانتخابات الرئاسية بعد إعلان وزير الداخلية الطيب بلعيز أن نسبة المشاركة النهائية بلغت 51.7%، في حين قالت بعض القوى المعارضة إنها لم تتجاوز 15%.

وقال حسب محمد حديبي مسؤول الإعلام في حركة النهضة -التي تشارك في تحالف أحزاب وشخصيات وطنية قاطعت الانتخابات- إن السلطة زادت نسبة المشاركة الحقيقية ثلاثة أضعاف، لأن تقارير لجنة متابعة الانتخابات لحزبه كشفت ضعف إقبال الناخبين في كافة الولايات.

فيما قال رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري للجزيرة نت "نعتبر الانتخابات الرئاسية لم تحدث لأنها مزورة، والنسبة النهائية للمشاركة لا تصل 20%".

مقري: نعتبر الانتخابات الرئاسية لم تحدث
لأنها مزورة (الجزيرة)

لا اختلاف
واعتبر رئيس حزب الفجر الجديد الطاهر بن بعيبش نسبة المشاركة المعلنة لا تختلف كثيرا عن نظيرتها في الانتخابات السابقة. لكن المشكلة كما قال للجزيرة نت "بالضغوطات التي مارستها السلطة خلال الأسبوع الأخير من الحملة الانتخابية لصالح المرشح عبد العزيز بوتفليقة، والتي طعنت بمصداقية الانتخابات، لأن السلطة أرهبت المواطنين بانتخاب بوتفليقة أو عودة الإرهاب".

وأضاف "استخدم المال الفاسد للرشاوى، ولاحظنا ذلك بتصريحات مواطنين عرضها التلفزيون الرسمي عبروا عن فرحتهم بالانتخابات ويعيشون ظروفا مزرية".

وكان وزير الداخلية الطيب بلعيز قد أعلن النتائج الأولية لنسبة المشاركة وفقا لقانون الانتخابات الذي يخوله والمجلس الدستوري حصريا بالإعلان عن نتائج الانتخابات.

بن بعيبش: السلطة مارست ضغوطا
وأرهبت المواطنين
(الجزيرة)

وهو ما اعتبر ردا على بن فليس الذي صرح بأن "لديه خلية لمتابعة الانتخابات، وسوف يعلن النتائج الحقيقية قبل وزارة الداخلية". لكن انقطاع الإنترنت والهواتف عن مقر الخلية حال دون ذلك كما قالت عتيقة قرمات من خلية الإعلام في مداومة بن فليس الرئيسية، وأكدت للجزيرة نت أن الإنترنت ما زال مقطوعا حتى اليوم الجمعة.

وكان بلعيز قد أكد في تصريحه على أن الانتخابات أجريت في ظروف عادية، وقلل من أهمية مشادات حدثت في البويرة بين متظاهرين ضد العهدة الرابعة لبوتفليقة وقوات الأمن، أسفرت عن جرح نحو ثمانين شخصا أغلبهم من قوات الأمن.

وفي بجاية أحرق متظاهرون بعض مكاتب الاقتراع، وفي تيزي وزو منع متظاهرون فتح مكاتب الاقتراع، ليؤكد بلعيز "أن الانتخابات جرت في ظروف الأمن والطمأنينة".

وفي أولى ردود فعل المرشح علي بن فليس قال "لقد أخمد التزوير مرة أخرى صوت التعبير الحر"، مؤكدا أنه لن يسكت، وسوف يندد بكل الطرق السياسية السلمية.

حديبي: الهيئة الناخبة ضخمت بستة ملايين وهي وهمية لمواجهة إرادة الشعب (الجزيرة)

كتلة وهمية
وتقدر أعداد من لهم حق الانتخاب بنحو 23 مليون ناخب من أصل عدد سكان الجزائر المقدر بنحو 39 مليون نسمة، وقال مسؤول الإعلام لحركة النهضة محمد حديبي "إن المعايير الدولية للهيئة الناخبة في أي دولة لا تزيد عن ثلث السكان، وبالتالي عدد الناخبين بالجزائر لا يتجاوز 16 مليون ناخب كأقصى حد".

واعتبر حديبي أن "الهيئة الناخبة ضخمت بستة ملايين، هي كتلة وهمية لمواجهة إرادة الشعب الحقيقية حين ضخمت المشاركة بثلاثة أضعاف".

ولا يحدد قانون الانتخابات بالجزائر الحد الأدنى لنسبة المشاركة التي تعطي مصداقية للانتخابات. وقال الخبير بالقانون الدولي مصطفى بو شاشي إنه من الناحية القانونية لا توجد نسبة محددة لمشاركة الناخبين المعبرة عن تمثيل الشعب، "ولكن من الناحية السياسية تفتقد الانتخابات للشرعية عندما تتدنى نسبة المشاركة، لأنها بذلك تعبر عن رفض الشعب لاستخدامه في لعبة انتخابية هو بعيد عنها".

وعن رئاسيات الجزائر قال بوشاشي "لا يمكن بنظام تسلطي أن يخسر رئيس ترشح للانتخابات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة