ما حقيقة مقتل جنود روس بمعارك ريف اللاذقية؟   
الجمعة 1437/1/10 هـ - الموافق 23/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:17 (مكة المكرمة)، 8:17 (غرينتش)

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

بين نفي روسيا نبأ مقتل ثلاثة من جنودها في معارك ريف اللاذقية وتأكيد مصدر إعلامي بالنظام السوري للخبر، تغيب الحقيقة ولا يستطيع مقاتلو المعارضة هناك ترجيح كفة الخبر باتجاه النفي أو التأكيد، ليزداد الأمر ضبابية.

ويميل رئيس مركز اللاذقية الإعلامي أبو أحمد الزعيم المقيم في ريف اللاذقية باتجاه نفي الخبر، مشيرا إلى أن روسيا لم تزج بعناصرها في المعارك بشكل مباشر حتى الآن.

وفي حديثه للجزيرة نت قال الزعيم إن مشاركة الروس في المعارك بسوريا تقتصر حتى اللحظة على الإشراف والقيادة من بعيد، وأشار إلى أن ذلك بات مؤكدا لدى ثوار ريف اللاذقية -على الأقل- منذ معركة مدينة كسب العام الماضي، وأثبتته المعارك اليومية التي تجري على محاور جبل الأكراد.

إشراف روسي
وأكد رئيس مركز اللاذقية الإعلامي أن الثوار تنصتوا لمكالمات عبر قبضات الاتصال اللاسلكي بين ضباط من روسيا وضباط سوريين، تبين منها توجيه التعليمات وأوامر القتال، لافتا إلى أن الاتصالات في معركة كسب كانت تصدر من بوارج روسية راسية قبالة منطقة رأس البسيط، أما في المعارك الدائرة الآن فالأوامر الروسية تصدر من مقر لها في مدينة صلنفة.

ورجح الزعيم أن يكون الجنود الروس -إن صح نبأ مقتلهم- سقطوا في القصف البعيد بقذائف الهاون التي يطلقها الثوار بكثافة خلال معركة "صد الأحزاب" التي أطلقوها مؤخرا لصد هجوم قوات نظام بشار الأسد على جبل الأكراد.

وفي هذا السياق نقلت مواقع إخبارية أمس الخميس عن مصدر عسكري أوكراني قوله بوصول جثث 23 جنديا روسيا إلى القرم، سقطوا في المعارك بسوريا.

سيجري: لا يمكن إحصاء قتلى النظام
والجنود الروس (الجزيرة نت)

صعوبة التأكد
من جانبه أوضح القيادي بكتائب العز بن عبد السلام مصطفى سيجري أنه لا يمكن لثوار ريف اللاذقية تأكيد مقتل جنود روس إن لم يصلوا إلى جثثهم، مشيرا إلى أن ذلك لم يحدث حتى الآن.

وأشار سيجري في حديثه للجزيرة نت إلى عدم إمكانية إحصاء عدد قتلى النظام والمليشيات الشيعية والجنود الروس الذين يسقطون في المعارك بشكل دقيق وتحديد جنسياتهم، لصعوبة الاستيلاء على جثث القتلى بسبب وعورة المناطق الجبلية التي يسقطون فيها.

ولفت إلى أن القصف البعيد المدى الذي ينفذه الثوار ويستهدف المقرات العسكرية للنظام والإيرانيين والروس في مدينة صلنفة القريبة من قمة النبي يونس يوقع قتلى باستمرار، وهذا يمكن ملاحظته بوضوح من خلال سيارات الإسعاف التي تحضر لنقلهم، ولكن دون أن يتمكن الناشطون المتعاونون مع الثوار من الاقتراب لتحديد هوياتهم.

ممنوع الاقتراب
وينطبق الأمر ذاته على سكان مدينة اللاذقية حيث يمنعهم أمن النظام من الاقتراب من المشافي التي تتوجه إليها سيارات الإسعاف القادمة من ريف اللاذقية والتعرف على هويات القتلى والجرحى.

وأفاد ناشط إعلامي يحمل اسما مستعارا هو حسن المفتي، بأن النظام يمنع بشكل عام المدنيين من دخول المشافي التي يعالج فيها الجرحى وتوضع فيها جثث القتلى، ويتشدد في ذلك عندما يكون بينها جنسيات غير سورية أو ضباط كبار، وهذا تكرر عدة مرت خلال الأسبوعين الماضيين.

ولذلك يميل المفتي إلى ترجيح مقتل عناصر روسية في معارك ريف اللاذقية، واحتمال نقلهم إلى روسيا عبر مطار حميميم الذي تغادر منه يوميا طائرات إلى روسيا دون معرفة ما تحمله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة