استقالة رئيس وزراء البوسنة احتجاجا على التدخلات الدولية   
الخميس 1428/10/21 هـ - الموافق 1/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:37 (مكة المكرمة)، 18:37 (غرينتش)

نيكولا سبيريتش نفذ تهديدات الصرب بالانسحاب من الحكومة (الأوروبية)
استقال رئيس وزراء البوسنة والهرسك نيكولا سبيريتش من منصبه في الحكومة المركزية احتجاجا على قرار رئيس الإدارة الدولية للبوسنة والهرسك ميروسلاف لايتشاك، إعادة تنظيم آلية اتخاذ القرارات في الحكومة والبرلمان.

واعتبر سبيريتش أنه "اضطر" إلى اتخاذ هذا الموقف معتبرا أن "المجتمع الدولي يجب ألا يحل محل السلطات المحلية في إدارة شؤون البلاد" المقسمة عرقيا بين المسلمين والكروات والصرب. وقال "لم يسألني أحد ما إذا كانت هذه الإجراءات ستساعدني في عملي بأي شكل".

وأضاف الصربي سبيريتش في مؤتمر صحفي "قدمت استقالتي للرئاسة وأتوقع أن تسير الإجراءات طبقا للقانون".

يأتي هذا القرار ردا على الإجراءات التي اتخذها لايتشاك الشهر الماضي بهدف إنهاء أزمة تشريعية بين جهورية الصرب والاتحاد المسلم الكرواتي اللذين تتكون منهما جمهورية البوسنة والهرسك، وقد أدت تلك الأزمة إلى تعطيل الإصلاحات التي تحتاجها البوسنة لتلبية متطلبات الانضمام للاتحاد الأوروبي.

ووفقا للتغيير الجديد ستتخذ القرارات بالأغلبية البسيطة وباحتساب عدد المصوتين من الحاضرين فقط، بعد أن كانت العملية تتم باحتساب نسبة المصوتين إلى إجمالي عدد أعضاء البرلمان أو الحكومة.

ويسمح ذلك للأعضاء المسلمين والكروات في الحكومة الفدرالية بإقرار عدد من القرارات ولا سيما مشاريع القوانين من دون الحاجة إلى موافقة الوزراء الصرب.

كما تسمح هذه الإجراءات بالنسبة إلى القرارات النهائية للحكومة، بأن تصدر بمجرد حصولها على تأييد وزير واحد في كل مجموعة قومية عوضا عن اثنين سابقا.

وجاءت استقالة سبيريتش بعد الاجتماع الذي عقد الأربعاء في سراييفو لمجلس تطبيق السلام في البوسنة والهرسك الذي يضم 40 دولة ومنظمة دولية والذي أيد بشدة الإجراءات التي فرضها رئيس الإدارة الدولية للبوسنة والهرسك.

وانتقدت روسيا وحدها توقيت هذا القرار محذرة من "تزايد التوترات في البلقان" في إشارة إلى نزاع صربيا مع إقليم كوسوفو الساعي للانفصال.

ويتخوف الصرب من تهميش دورهم في مؤسسات الدولة الفيدرالية ويسعون للحصول على دولة خاصة بهم.

وتتوزع الحقائب الوزارية في الحكومة المركزية التي تضم عشرة وزراء على المجموعات القومية الثلاث الرئيسية في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة