العطية: الظرف غير مهيأ لضم العراق لمجلس التعاون   
الأحد 16/12/1429 هـ - الموافق 14/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:41 (مكة المكرمة)، 10:41 (غرينتش)

صورة للعطية لدى وصوله إلى مطار طهران في زيارة رسمية (رويترز-أرشيف) 

اعتبر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية أن الظروف غير مهيأة حتى الآن لانضمام العراق إلى المجلس.

وجاءت تصريحات العطية في أول رد فعل على تصريحات أطلقها وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في كلمته بمنتدى أمن الخليج الذي تستضيفه العاصمة البحرينية المنامة، طالب فيه دول الخليج أيضا بتعزيز ضغوطها الاقتصادية على إيران.

وحث الوزير الأميركي الدول العربية على إقامة علاقات دبلوماسية مع العراق، "وعدم تركه وحيدا لمواجهة النفوذ الإيراني" مشيرا إلى أن طهران تسعى لممارسة هذا الدور وتحاول التأثير على مواقف وسياسات الحكومة العراقية.

وركز غيتس على ضرورة أن تعمل الدول العربية على مساعدة العراق في تحقيق الأمن والاستقرار عبر دعم حكومته وإقامة علاقات دبلوماسية شاملة وشطب الديون التي تعود لعهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

واعتبر أن هذا الدعم من شأنه أن يعيد العراق كي يلعب دورا إيجابيا في الإطار الإقليمي وأن على الجميع "واجباً في محاربة الإرهاب عبر تعزيز الجهود لضبط الحدود وخاصة بالنسبة للدول التي لم ترتق بعد إلى تعهداتها بتشديد مراقبتها على معابرها الحدودية مع العراق".

وشدد الوزير الأميركي على أن نظرة الإدارة الأميركية المقبلة للمنطقة لن تتغير عن سابقتها، مؤكدا أن أمن منطقة أمن الخليج "كان وسيبقى" ركنا أساسيا في لائحة الاهتمامات الإستراتيجية الأميركية، لافتا النظر إلى أنه نقل من الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما رسالة تؤكد هذا التوجه إلى زعماء المنطقة.

غيتس وصف إيران بأنها جار غير طيب للعراق (رويترز)
الموقف من إيران
وفيما يتعلق بالموقف من إيران، اعتبر غيتس أن هذه الدولة "لم تكن جارا طيبا للعراق أو للمنطقة بشكل عام عبر محاولاتها للتدخل وزعزعة الأمن الإقليمي عبر دعم المنظمات الإرهابية مثل حركة (المقاومة الإسلامية) حماس في فلسطين وحزب الله في لبنان".

وحث دول الخليج على فرض عقوبات على إيران تماشيا مع قرارات الأمم المتحدة الرامية لمنع طهران من تطوير برنامجها النووي، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية المقبلة لا يخالطها أي شك بحقيقة النوايا الإيرانية.

وأكد غيتس في الوقت ذاته أن بلاده لا تسعى لتغيير النظام في طهران وإنما لإجباره على تغيير سلوكه عبر المزيد من الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية.

وكان وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة قد شدد في كلمته التي ألقاها بافتتاح المنتدى على ضرورة الالتزام بالحوار عبر القنوات الدبلوماسية للوصول إلى حلول وسياسات تؤدي إلى عالم أكثر أمنا، وحذر من فشل هذه القنوات وأضاف "عندها لن نتردد أن نكون مقاتلين ومحاربين" لحماية المنطقة التي وصفها بالحيوية.

واعتبر الوزير أن التهديدات التي كانت تعتبر بعيدة عن المنطقة أصبحت أقرب إليها من أي وقت مضى.

الوزير البحريني دعا للجوء للحوار (الجزيرة نت)
الوضع الأفغاني
وبخصوص الوضع في أفغانستان، اعتبر وزير الدفاع الأميركي أن عودة الأمن والاستقرار إلى ذلك البلد لا تعتمد على زيادة عدد القوات فقط بل وعلى التدريب الأفضل للقوات الحكومية الأفغانية لمواجهة مخاطر تهديدات حركة طالبان وتنظيم القاعدة مؤكدا أن ذلك سيكون من أولويات الإدارة الأميركية الجديدة التي يحتفظ فيها بنفس المنصب.

وأشار إلى أنه مستعد لإرسال عشرين ألف جندي إضافي إلى أفغانستان، لكنه أعرب عن خشيته من إرسال هذا العدد الضخم من القوات الأجنبية إلى أفغانستان وعلى نحو تبدو معه وكأنها "قوات احتلال".

وجدد موقف الولايات المتحدة القائل بأن الفشل في الحرب على الإرهاب في أفغانستان يعني السماح لتنظيم القاعدة وحركة طالبان بالعودة والتوسع عبر دول الشرق الأوسط، داعيا دول الخليج لتوفير الدعم المالي والتقني والعسكري لتعزيز حكومة الرئيس حامد كرزاي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة