البرلمان الباكستاني يثبت مشرف قائدا للقوات المسلحة   
الجمعة 23/9/1425 هـ - الموافق 5/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:47 (مكة المكرمة)، 21:47 (غرينتش)
مشرف تراجع عن وعوده بالتخلي عن مناصبه العسكرية (رويترز-أرشيف)
صوت البرلمان الباكستاني لصالح مشروع قانون يتيح للرئيس برويز مشرف الاحتفاظ بمنصبه كرئيس لأركان القوات المسلحة على الرغم من تعهده بالتخلي عن هذا المنصب العسكري. 

وبعد أسبوعين من تصويت مجلس النواب, قام مجلس الشيوخ الذي تسيطر عليه غالبية موالية للحكومة بالتصويت لصالح المشروع بعدما انسحب ممثلو المعارضة في المجلس وأخلوا مقاعدهم. 

وكان الرئيس الباكستاني وقع في ديسمبر/كانون الأول اتفاقا مع المعارضة النيابية الإسلامية ينص على عدم توليه أي مهام عسكرية إلى جانب مهمته الرئاسية. 

واعتبر مشرف في خطاب إلى الشعب الباكستاني أعلن فيه قراره بالاستقالة من مهامه العسكرية أن الرئيس الذي يرتدي البزة العسكرية ليس ديمقراطيا, وأرجع احتفاظه بمنصبه العسكري إلى ما وصفه بالظروف الاستثنائية في باكستان. 

وكان الرئيس الباكستاني وعد بذلك في إطار اتفاق مع التحالف الإسلامي الذي قدم بالمقابل دعمه النيابي للتصويت على تعديل دستوري يمنح مشرف صلاحيات أوسع, بينها الحق في حل المجلس النيابي. 

وأكدت المعارضة خلال النقاش في البرلمان أن توكيل المهمتين إلى مشرف غير دستوري لأن القانون يمنع الموظفين الحكوميين, بينهم قائد الجيش, من تولي رئاسة الدولة. 

وقال رضا رباني من حزب الشعب الباكستاني إن بقاء الرئيس في المنصبين سيفتح الباب أمام الجيش للاستمرار بالسيطرة على السياسة الوطنية ومخالفة القانون. 

ووصف رباني موافقة البرلمان على احتفاظ مشرف بمنصبه العسكري بأنه اليوم الأشد سوادا في تاريخ الحياة البرلمانية الباكستانية. 

ووعد التحالفان الأبرز في المعارضة أي حزب الشعب الباكستاني وحزب التحالف لإعادة الديمقراطية (علماني) بشن حملة شعبية هذا الشهر للضغط على مشرف. 

ولم يحدد مشروع القانون المدة التي سيبقى خلالها مشرف قائدا للجيش ورئيسا للدولة, علما بأن ولايته الرئاسية تنتهي في 2007.



 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة