الحكومة البريطانية استعدت للاستقالة الشهر الماضي   
السبت 25/2/1424 هـ - الموافق 26/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير أثناء حديثه أمام مجلس العموم للحصول على الدعم لشن الحرب على العراق (أرشيف)
كشف وزراء كبار في الحكومة البريطانية أنهم كانوا مستعدين للاستقالة إلى جانب رئيس الوزراء توني بلير لو أن البرلمان لم يوافق على شن الحرب على العراق الشهر الماضي. ونقلت صحيفتا غارديان وتايمز عن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أنه كان يدرك أن الأمور لو جرت بشكل سيئ ولم تحصل الحكومة على الدعم الضروري من مجلس العموم واستقال بلير، فإنه سيستقيل أيضا.

وفي تصريحات نشرتها صحيفة غارديان أوضح وزير الداخلية ديفد بلانكت أن الوزراء المقربين من بلير كانوا سيسقطون معه لو جاءت نتيجة التصويت سلبية. وقال بلانكت إن "الجميع كان يعلم أن بلير وضع منصبه على المحك وأن المقربين منه كانوا سيسقطون معه".

كما نقلت الصحيفة عن وزير الدفاع البريطاني جيف هون قوله إنه حذر نظيره الأميركي دونالد رمسفيلد من عواقب محتملة للتمرد الذي شهده مجلس العموم ضد بلير، مشيرا إلى أنه أكد للوزير الأميركي أن بريطانيا لم تكن لتشارك في الحرب لو سارت الأمور بشكل سلبي في البرلمان.

من جانبها أشارت صحيفة تايمز إلى أن المعارضة المحافظة وافقت أثناء التصويت الحاسم في مجلس العموم على خوض البريطانيين الحرب إلى جانب الأميركيين. لكن رغم ذلك كان هناك -كما تقول الصحيفة- خطر حقيقي بأن تصوت غالبية النواب العماليين ضد الحرب، خصوصا أن الحكومة كانت شهدت استقالة ثلاثة وزراء على رأسهم وزير الشؤون البرلمانية روبن كوك.

ورغم المعارضة الواضحة للرأي العام البريطاني للحرب فإن الغزو العسكري الخاطف وسقوط العاصمة العراقية بغداد السريع قد يشكل تحولا في الرأي العام لصالح بلير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة