الأمم المتحدة قلقة على أنشطتها في أفغانستان   
الجمعة 1422/6/19 هـ - الموافق 7/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مبنى المحكمة العليا في كابل
توقفت محاكمة عمال الإغاثة الأجانب المتهمين بالدعوة لنشر المسيحية في أفغانستان نظرا لعطلة يوم الجمعة. في حين أعلنت الأمم المتحدة أن عملياتها لنقل الإغاثة أصبحت في خطر بعد أن هددت طالبان بحظر الرحلات الجوية ردا على عقوبات الأمم المتحدة على الحركة.

وكان مسؤولو حركة طالبان الحاكمة في كابل عكفوا على دراسة ملف قضية التبشير وجمع الأدلة في الأيام الثلاثة الماضية تمهيدا لبدء المحاكمة. ورغم أن طالبان أعلنت في البداية أن المحاكمة ستكون علنية إلا أنها لم تسمح حتى الآن للدبلوماسيين والصحفيين بحضور الجلسات.

ويبدو أن الأجانب الثمانية لم يمثلوا بعد أمام المحكمة. كما لم يتضح بعد إن كانت المحكمة ستستدعي الأفغان الستة عشر المحتجزين الذين يتوقع أن يحاكموا بشكل منفرد للإدلاء بشهاداتهم.

وكان وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل أعلن الخميس أن مرسوما ينص على استعمال الرأفة مع الأجانب الذين يدعون إلى نشر المسيحية لا ينطبق على هذه القضية. كما نفى تصريحات مصادر إسلامية خارج أفغانستان قالت إن الحركة تدرس تبادل المحتجزين بالناشط الإسلامي المصري الشيخ عمر عبد الرحمن الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في الولايات المتحدة.

وقد وصل إلى العاصمة الأفغانية أمس مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى أفغانستان فرانسيس فندريل ليبحث مع سلطات طالبان مصير المحتجزين الأجانب والأفغان.

طائرة لشركة الخطوط الجوية الأفغانية إريانا
من جهة أخرى أصدر مكتب التنسيق التابع للأمم المتحدة في كابل بيانا أكد فيه أن عمليات الإغاثة التي تقوم بها المنظمة الدولية في أفغانستان باتت في خطر في ظل تهديد حركة طالبان بحظر الرحلات الجوية الأجنبية في البلاد ردا على العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على الحركة بعد رفضها التعاون لتسليم أسامة بن لادن الذي تتهمه الولايات المتحدة بتخطيط التفجيرات التي استهدفت سفارتيها في كينيا وأوغندا.

وجاء في بيان المنظمة أن رحلاتها الجوية حيوية لنقل الإغاثة إلى عشرات الآلاف من المتضررين من الحرب الأهلية الأفغانية، كما أعلنت شركة باسيفيك-كاثي للطيران أن رحلاتها من هونغ كونغ إلى إسطنبول ستتأثر بهذا التهديد، وأنها ستبحث عن خط بديل إذا دعت الضرورة.

وكانت الخطوة الأولى من عقوبات الأمم المتحدة قبل عامين قد شملت وقف شركة طيران إيريانا الأفغانية من الطيران، ومنع رحلات جميع الخطوط العالمية إلى المناطق التي تسيطر عليها طالبان في أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة