المعارضة التونسية قبل وبعد قمة المعلوماتية   
السبت 1426/11/9 هـ - الموافق 10/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:31 (مكة المكرمة)، 20:31 (غرينتش)

جمعية الحقيقة والعدل ترفع من ضغوطها بشأن حقوق الإنسان بتونس (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين–جنيف

نظمت جمعية "الحقيقة والعمل" السويسرية والمهتمة بالأوضاع الداخلية في تونس، مجموعة من الفعاليات لتقييم وضع المعارضة التونسية بعد قمة مجتمع المعلوماتية التي انعقدت بتونس في الفترة ما بين 16 و 18 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

واستضافت الجمعية وفدا من المضربين عن الطعام ضمن ما يعرف بـ "حركة18 أكتوبر" ضم عبد الرؤوف العيادي نائب رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية المحظور، وسمير دلو عضو إدارة الجمعية الدولية لمساندة المعتقلين السياسيين المحظورة، وعياشي الهمامي محامي الدفاع عن سجناء الرأي في تونس.

وجرى الحديث عن أوضاع حقوق الإنسان في تونس والممارسات القمعية التي يمارسها النظام في حق المعارضة على اختلاف توجهاتها، وذلك في حلقات حوار نظمتها "الحقيقة والعمل" بالتعاون مع جمعية "مراسلون بلا حدود" ومنظمة "اتصالات" السويسريتين.

والتقى الوفد التونسي وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي، في سابقة هي الأولى من نوعها، حيث أعربت الوزيرة عن انشغال الحكومة الفدرالية بأوضاع حقوق الإنسان في تونس والعالم العربي مؤكدة أنها أبلغت هذا القلق إلى السلطات التونسية.

وقال الهمامي عضو الوفد للجزيرة نت إن فتح ملفات أوضاع حقوق الإنسان والحريات في تونس على إثر انعقاد قمة مجتمع المعلومات هناك، يبعث على الأمل الجدي في أن تجد المعارضة التونسية أرضية مشتركة للعمل من أجل تقديم البدائل التي يحتاجها المجتمع التونسي سواء في المجال السياسة الداخلية والاجتماعية والاقتصادية.

وأرجع تأخر المعارضة التونسية في الوصول إلى تلك الأرضية المشتركة حتى الآن إلى ما وصفه بـ"عدم الثقة المزدوجة، فالمعارضة لم تصل على الثقة الذاتية بالنفس، ولا توجد ثقة متبادلة بين أطياف المعارضة على اختلاف توجهاتها الفكرية، وهو ما يعني أن المعارضة التونسية يجب أن تخوض المعركة على جبهتين؛ واحدة ضد نفسها لإصلاح الذات والثانية ضد الحكومة".

الهمامي يدعو المعارضة التونسية للتوحد (الجزيرة نت)
تحذير للمعارضة
في الوقت نفسه يحذر عياشي الهمامي من تباطؤ المعارضة في الالتفاف حول القواسم المشتركة، إذ ليس من المفترض أن يصل الأمر إلى القناعة بأن النظام الحالي هو الأفضل.

من ناحيتها رأت رئيسة جمعية الحقيقة والعمل صفوة عيسى أن المعارضة التونسية قد اكتسبت مصداقية كبيرة أمام الرأي العام الدولي الذي بات يعرف حقيقة أوضاع حقوق الإنسان والحريات في تونس، وأصبح على قناعة بأن تلك المعارضة سلمية ولا تلجأ إلى أساليب العنف بل تستخدم أسلوب الحوار وطرح الحقائق.

كما أكد مستشار الجمعية عفيف الغانمي للجزيرة نت أن المعارضة التونسية نجحت في الوصول إلى مرحلة تكوين علاقات جيدة مع مؤسسات المجتمع المدني الأوروبية والدولية التي تحرص على قيم الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان إلى جانب البرلمانيين والساسة الناشطين في هذا المجال، وهو ما كانت المعارضة التونسية تفتقد إليه في مرحلة ما قبل قمة مجتمع المعلوماتية.

ودعا المسئول الإعلامي بالجمعية منصور بن يحيى المعارضة التونسية لأن تحافظ على مصداقيتها من خلال التواصل مع منظمات المجتمع المدني الدولية ذات الاهتمام المشترك، وذلك لإعطاء قضية حقوق الإنسان والحريات بتونس المصداقية التي تستحقها مما سيفتح الأبواب بشكل أفضل لطرح هذا الملف بصورة أقوى.
______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة