كرزاي يدعو طالبان للحوار لإنهاء العنف   
الاثنين 1428/8/27 هـ - الموافق 10/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)
كرزاي نفى أن تكون حكومته أجرت محادثات في السابق مع طالبان (رويترز)

دعا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي حركة طالبان إلى إجراء محادثات لإنهاء أعمال العنف في البلاد, في الوقت الذي اضطر فيه لقطع خطاب له  في حفل بملعب كابل بعد أنباء عن إطلاق أعيرة نارية.

ونفى كرزاي في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس لاتفيا فالديس زالترس أن تكون حكومته أجرت في السابق أي مفاوضات رسمية مع  طالبان.

وأعرب الرئيس الأفغاني عن أمنيته في أي يكون "هناك شخص برقم هاتف أو عنوان في النهاية أو بهيكل القيادة يمكننا الذهاب والتحدث معه, وإن كان هناك مكان يمكنني أن أوفد إليه أحدا للتحدث لسلطة تقول علنا إنها سلطة طالبان فسأفعل ذلك".

وتأتي هذه المبادرة بعد وقت قصير من قطع كرزاي كلمة كان يلقيها في ملعب كابل.
 
ونقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان قولهم إنهم سمعوا أصوات أعيرة نارية في ملعب كابل خلال حفل بمناسبة ذكرى اغتيال القائد الأفغاني أحمد شاه مسعود, ما أثار حالة من الهلع بين المشاركين اضطر بعدها كرزاي للانسحاب مع مرافقيه.
 
نفي رسمي
أنباء إطلاق النار أدت إلى فض حفل ذكرى اغتيال أحمد شاه مسعود (رويترز)
وقد نفت السلطات الأفغانية حدوث إطلاق نيران. ونقل المراسل عن المتحدث باسم وزارة الدفاع ظاهر عظيمي قوله إن صخبا حدث بسبب تدافع بين الحضور وإلقاء بعضهم الحجارة على مدخل الحفل, وهو ما ظنه الحاضرون صوت إطلاق نار.
 
وكان شهود عيان ذكروا في وقت سابق أن الشرطة الأفغانية أطلقت أعيرة نارية في الهواء لتفرقة من حاولوا دخول المعلب.
 
وأوضح التليفزيون الرسمي أن أحد حراس كرزاي اقترب منه وتحدث معه, ليبتعد بعدها الرئيس الأفغاني عن المنصة.
 
وقد نجا كرزاي في السنوات الأخيرة من عدة محاولات اغتيال نفذها من يشتبه في كونهم أعضاء في حركة طالبان.

أعمال عنف 
ميدانيا قالت الشرطة الأفغانية وقوات التحالف إن أكثر من 40 من عناصر طالبان قتلوا في غارات جوية وهجوم جنوبي البلاد.

وقال حاكم ولاية نمورز إن 13 من طالبان قتلوا في اشتباكات وقعت إثر كمين نصبه مسلحون لقافلة تابعة لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو).

وأضاف أن اثنين من الشرطة قتلا وأصيب ثمانية آخرون عندما هاجم المسلحون بدرجات نارية وسيارات القافلة بولاية فرح.

وفي وقت سابق قالت وزارة الدفاع البريطانية إن أكثر من 30 من طالبان قتلوا في غارات للقوات الدولية جنوبي أفغانستان.

وأضافت الوزارة أن الضربات الجوية وقعت قرب غارمسير بولاية هلمند, بعد مواجهات بين  قوات التحالف ومقاتلي طالبان أسفرت أيضا عن مقتل جنديين بريطانيين. وبهذا يرتفع عدد البريطانيين الذين قتلوا في أفغانستان هذا العام إلى 78 جنديا.
 
أعمال العنف بأفغانستان متواصلة رغم الإجراءات الأمنية المشددة (رويترز)
هجمات انتحارية
وفي سياق آخر توقعت الأمم المتحدة ارتفاع عدد الهجمات الانتحارية في أفغانستان إلى مستوى قياسي العام الجاري مقارنة بالعام الماضي.
 
وقال تقرير أممي جديد إن المسلحين شنوا 103 هجمات انتحارية منذ مطلع 2007 وحتى نهاية أغسطس/آب الماضي, مقابل 123 هجوما في العام الماضي كله.
 
وأوضح ممثل الأمم المتحدة الخاص بأفغانستان توم كوينجس "في الأغلب سينتهي بنا الأمر إلى رقم أعلى من 123 للعام", مضيفا أن "الهجمات الانتحارية سلاح شائع وفعال بشكل متزايد للتمرد".
 
وتشير الإحصاءات إلى أن الهجمات الانتحارية قتلت 305 أشخاص العام الماضي من بينهم 121 مدنيا, في حين قتل 183 أفغانيا في هجمات في النصف الأول من 2007 رغم استهداف تلك الهجمات القوات الأفغانية والدولية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة