من سيخلف عرفات؟   
الثلاثاء 1425/9/19 هـ - الموافق 2/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:27 (مكة المكرمة)، 12:27 (غرينتش)
تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم ما بين خطة الانسحاب من غزة وتداعيات أزمة ياسر عرفات الصحية، كما اهتمت بعض الصحف باهتمامات الناخب الأميركي، وتعرضت صحف أخرى لقضية صراع الحضارات.
 

"
تردد السياسيين الفلسطينيين في الحديث عن خليفة لعرفات سببه إما عدم رغبة عرفات أو خشية أن يفسر ذلك بالخيانة أو الاستسلام لشارون الذي نجح لفترة طويلة في تهميشه
"
غارديان

من سيخلف عرفات؟
فعن حالة عرفات الصحية تساءلت صحيفة غارديان عمن سيخلفه إثر تفاقم أزمته الصحية، وهل سيتمتع الخليفة بالمرونة أم لا.
 
وتعلل الصحيفة تردد السياسيين الفلسطينيين في الحديث عن القائد الجديد إما بعدم رغبة عرفات أو خشية أن ينظر إلى ذلك بالخيانة أو الاستسلام لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي نجح لفترة طويلة في تهميشه.
 
ورجحت الصحيفة أن يكون الخليفة من الجيل الجديد للسياسيين الذين قدموا مع عرفات من المنفى أو من الذين ترعرعوا في الضفة الغربية وقطاع غزة وكانوا على رأس قيادة الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987 وشاركوا أو قادوا الانتفاضة الثانية عام 2000.
 
شارون الجريء
تحت هذا العنوان خصصت صحيفة ديلي تلغراف افتتاحياتها للحديث عن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وخطة الانسحاب من غزة معربة عن دهشتها لتصويت الكنيست لصالح قرار الانسحاب وللمرة الأولى منذ ضم الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967.
 
وقالت الصحيفة إن مثل ذلك القرار يشكل تحديا للطائفة الدينية التي تعتبر الاستعمار أوامر إلهية.
 
"
قرار الإنسحب من غزة يشكل تحديا للطائفة الدينية التي تعتبر الاستعمار أوامر إلهية
"
غارديان
وتتساءل عن طبيعة الدولة العبرية الحديثة في إسرائيل، وما إذا كانت ستكون ديمقراطية علمانية أو ستقع تحت طائلة القانون الديني اليهودي.
 
وتابعت أن ما يثير الدهشة أيضا يكمن في قرار شارون الذي يعتبر العدو اللدود للفلسطينيين والمفضل لدى المستوطنين، بتفكيك 21 مستوطنة في قطاع غزة وأربعة من جملة 120 مستوطنة في الضفة الغربية. وبررت الصحيفة هذا الانسحاب بأنه استجابة للانتفاضة الفلسطينية الثانية.
 
وعلقت الصحيفة على تهديد وزير المالية بنيامين نتنياهو بالاستقالة إذا لم يطرح شارون القرار للاستفتاء بأنه يهدف إلى إضعاف قبضة شارون على حزب الليكود ومن ثم فتح الباب لنفسه لاستعادة السلطة التي كان اعتلاها في وقت مضى.
 
وعن نفس الموضوع علقت صحيفة تايمز قائلة إن الانسحاب من غزة صفقة قد تتم بشق الأنفس، إذ تعتريها عراقيل جمة منها تهديد أعضاء مجلس الوزراء الإسرائيلي بالاستقالة، فضلا عن مخاوف نقل قرابة ثمانية آلاف من المستوطنين قسرا وتحت تهديد هجمات "إرهابية".
 
وأشارت الصحيفة إلى إمكانية عودة الولايات المتحدة لتحريك الجمود بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد انقطاع طويل.
 
ما يهم الناخب الأميركي
ترى غارديان أنه مع اقتراب الانتخابات الأميركية فإن الأميركيين يجمعون على أمر واحد وهو أن الاقتصاد يمثل الركن الأساسي في تحديد النتائج، أما الحرب على الإرهاب فهي القضية الأكثر كراهية لديهم.
 
ونقلت الصحيفة عن مركز غالوب لاستطلاع الرأي أن 87% من الناخبين كانت القضية العراقية والاقتصاد على قائمة اهتماماتهم.
 
أما في استطلاع آخر لصحيفة واشنطن بوست الأميركية فاختار 67%  ما بين العراق والاقتصاد أو الحرب على الإرهاب بشكل عام. وقالت الصحيفة إن قضيتي التعليم والرعاية الصحية كانتا على رأس أولويات الناخبين.
 
وبحسب غارديان اعتنق كيري السياسة المالية التي سبق واتبعها كلينتون، أما بوش فوصفته الصحيفة بأنه راديكالي وقد قلل من أهمية سجله المفعم بالعجز الاقتصادي معتمدا على أن تخفيض الضرائب من شأنه في أحسن الأحوال أن يحفز أصحاب العمل على توسيع الإنتاج وبالتالي توظيف عدد أوفر من العاملين، وبزيادة عائدات الضرائب لهذا النمو من شأنه أن يقلل من الفجوة في العجز.
 
"
سوء معاملة المسلمين في تايلند والصين والفلبين من شأنها أن تعزز نظرية أن الإسلام يقع تحت التهديد وهذا قد يدفع "بإرهابيين" من القاعدة بشن هجماتهم في كل مكان
"
تايمز
صراع الحضارات
تناولت صحيفة تايمز في افتتاحيتها نظرية صراع الحضارات واصفة التنظير في هذه القضية بـ" الفارغ".
 
وتابعت الصحيفة قولها إن الصراع ظهر في المعركة بين المسلمين ومجتمعات اليهود والنصارى.
 
ولكن الصحيفة تشكك في هذه النظرية قائلة إن من الأخطاء الجوهرية لها هو استثناء أجزاء كبيرة من العالم تعيش في صراعات مثل الصراع بين الهندوس والمسيحيين، وكذلك بين المسيحيين والملحدين وأخيرا بين البوذيين والمسلمين.
 
فوصفت الصحيفة سلوك رئيس الوزراء التايلندي في تقليله لأهمية اختناق 87 مسلما في عربات الجيش إثر اعتقالهم في عمليات احتجاج جنوب تايلند بأنه يتمتع بقصر نظر شديد.
 
وتؤكد الصحيفة على المخاوف الناجمة عن سوء معاملة المسلمين في تايلند والصين والفلبين التي من شأنها أن تعزز نظرية أن الإسلام يقع تحت التهديد وهذا قد يدفع "بإرهابيين" من القاعدة بشن هجماتهم ليس فقط على اليهود والصليبيين بل أيضا قد يطال البوذيين كما حصل بقتل النيباليين في العراق وعمليات اختطاف كما حدث للرهينة الياباني.
 
وتختتم الصحيفة افتتاحيتها بتقديم النصح والإرشاد لرئيس الوزراء التايلندي بأن يتبنى طرق تضمين الأقلية المسلمة في الشعب التايلندي وإلا كانت العواقب وخيمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة