عرفات يتعهد بمنع الهجمات على إسرائيل   
الأحد 20/11/1422 هـ - الموافق 3/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نشطاء غربيون حضروا للتضامن مع الفلسطينيين في رام الله في مواجهة دبابات الاحتلال
ـــــــــــــــــــــــ
وزير السياحة الإسرائيلي يهدد بانسحاب حزبه من الحكومة إذا قدمت تنازلات فيما أسماه أرض إسرائيل أو التفاوض على قيام دولة فلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

بيريز يجري محادثات مع العاهل الأردني في نيويورك وينفي التوصل إلى اتفاق خلال اجتماعه أمس مع قريع
ـــــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي يعلن إحباط محاولة تسلل قام بها أربعة مسلحين فلسطينيين إلى تجمع مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة فجر اليوم
ـــــــــــــــــــــــ

قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إنه مستعد لمحادثات سلام مع أي زعيم إسرائيلي وتعهد بوضع حد لما وصفه بالهجمات الإرهابية على المدنيين الإسرائيليين. في غضون ذلك هدد وزير إسرائيلي بالانسحاب من حكومة شارون إذا قدمت تنازلات للفلسطينيين. من جهة أخرى التقى العاهل الأردني في نيويورك مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.


عرفات يحضر صلاة الجمعة الماضية في مكتبه المحاصر برام الله
وأعلن عرفات في تصريحات نشرتها صحيفة نيويورك تايمز أن الفلسطينيين مستعدون لإنهاء الصراع، وأضاف "نحن مستعدون للجلوس الآن مع أي زعيم إسرائيلي بصرف النظر عن تاريخه للتفاوض من أجل الحرية للفلسطينيين وإنهاء كامل للاحتلال.. والأمن لإسرائيل". وأشار الرئيس الفلسطيني إلى ضرورة التوصل لحلول لمحنة اللاجئين مع مراعاة مخاوف إسرائيل الديمغرافية.

وأدان عرفات "الهجمات التي نفذتها جماعات إرهابية ضد المدنيين الإسرائيليين"، وأضاف أن هذه الجماعات لا تمثل الشعب الفلسطيني ولا طموحاته المشروعة في نيل الحرية، وقال إنها "منظمات إرهابية" وإنه مصمم على وضع نهاية لأنشطتها.

وفي حديث آخر لصحيفة بايس الإسبانية أرجع عرفات فشل وقف إطلاق النار الذي أعلن في 16 ديسمبر/ كانون الأول الماضي إلى سلسلة الخطط الحربية المعدة سلفا لدى إسرائيل، وأضاف أن وقف إطلاق النار فشل لأن الإسرائيليين كانوا مصممين على مواصلة تصعيدهم العسكري لخنق السلطة الفلسطينية اقتصاديا وتدمير البنى التحتية فيها وتسليح المستوطنين الإسرائيليين. وأشار عرفات إلى أنه على اتصال مستمر مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول رغم الخلافات المتزايدة بين الفلسطينيين وواشنطن.

شارون وبيريز أثناء اجتماع لمجلس الوزراء (أرشيف)
شارون يواجه انتقادات اليمين
في غضون ذلك هدد وزير السياحة الإسرائيلي بيني إيلون (يمين متطرف) بالانضمام إلى صفوف المعارضة احتجاجا على لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الأربعاء الماضي مع ثلاثة مسؤولين فلسطينيين.

وصرح الوزير للإذاعة العامة الإسرائيلية أنه لا يهم ما يقول أو يفعل وزير الخارجية شمعون بيريز، وقال إنه سينسحب من حكومة الوحدة الوطنية إذا تم تقديم تنازلات فيما أسماه "أرض إسرائيل" أو بدء المفاوضات بشأن قيام دولة فلسطينية. وينتمي إيلون إلى حزب الاتحاد الوطني (10 نواب) من اليمين القومي المتطرف.

وقدم شارون اليوم في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي تقريرا عن لقائه في مكتبه بالقدس مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) والمستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني محمد راشد.

وندد مجلس المستوطنات اليهودية وهو أبرز هيئة للمستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة بمحادثات شارون، واعتبر في بيان رسمي أن شارون وافق على إجراء مفاوضات "تحت ضغط العنف".

أحمد قريع
بيريز ينفي التوصل لاتفاق
نفى بيريز من جهته التوصل إلى أي اتفاق مع قريع خلال لقائهما أمس في نيويورك. وقال بيريز في تصريح للإذاعة العامة الإسرائيلية إن الاجتماع حاول طرح عدة أفكار، وأضاف "أنا عضو في حكومة ائتلافية ومن البديهي القول إن موافقة رئيس الحكومة ضرورية".

كما أشاد وزير الخارجية الإسرائيلي باللقاء الذي جرى الأربعاء الماضي بين شارون والمسؤولين الفلسطينيين، وقال إنه يرحب بكل ما يمكن أن يسهم في وقف إطلاق النار وفتح آفاق سياسية، وأضاف أن سلطة ياسر عرفات يجب أن تكون قادرة على ضبط استخدام السلاح ليس لخدمة إسرائيل ولكن لمصلحتها الخاصة، واعتبر أنه إذا لم يتحقق ذلك فستدمر السلطة الفلسطينية نفسها.

وتنص الصيغة الأولى من الخطة التي بحثها بيريز وقريع على أن تسحب إسرائيل قواتها من المناطق التي أعادت احتلالها في القطاع المشمول بالحكم الذاتي منذ بداية الانتفاضة, وأن تقوم الدولة الفلسطينية في مرحلة أولى على جميع الأراضي التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية بشكل كامل وهو ما يمثل 42% من الضفة الغربية و80% من قطاع غزة.

وتشمل الخطة الرباعية المراحل وقفا لإطلاق النار تكون فيه السلطة الفلسطينية مسيطرة على الجماعات المسلحة, ثم الاعتراف المتبادل بين إسرائيل والدولة الفلسطينية ويتبعه إجراء مفاوضات للاتفاق على المسائل المعلقة دون حل في الاتفاقات السابقة مثل الحدود والمستوطنات والقدس واللاجئين وآليات التنفيذ.

الملك عبد الله
محادثات عبد الله وبيريز
وفي هذا السياق عقد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني جلسة مباحثات في نيويورك مع وزير الخارجية الإسرائيلي تناولت الأوضاع بالشرق الأوسط, وذلك في أول لقاء من نوعه بينهما منذ تسعة أشهر.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية أن اللقاء الذي عقد مساء أمس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي تناول الجهود المبذولة حاليا لإنهاء التوتر في المنطقة وإعادة الهدوء إلى الأراضي الفلسطينية. وعقد آخر لقاء بين الملك عبد الله وبيريز فى أبريل/نيسان 2001 في العقبة جنوبي الأردن. يذكر أن العلاقات بين الأردن وإسرائيل اللتين تربطهما معاهدة سلام منذ عام 1994 شهدت فتورا ملحوظا منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر/أيلول 2000.

صبي فلسطيني يحرق إطارا قرب مستوطنة غوش قطيف بعد قيام الاحتلال بقتل مسلحين فلسطينيين في مخيم خان يونس (أرشيف)
الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني أعلن الجيش الإسرائيلي إحباط محاولة تسلل قام بها أربعة مسلحين فلسطينيين إلى داخل مستوطنة يهودية في قطاع غزة فجر اليوم.

وقال بيان عسكري إن الجنود الإسرائيليين رصدوا أربعة فلسطينيين مسلحين يحاولون التسلل إلى مجمع غوش قطيف الاستيطاني جنوبي قطاع غزة، وأضاف أن الجنود فتحوا النار على الفلسطينيين المسلحين الذين هربوا. وقال البيان إن الفلسطينيين خلفوا مخازن رشاشات مليئة ومقصات وهاتفا محمولا وخنجرا وأدوات أخرى.

وكانت دبابات الاحتلال التي توغلت مساء أمس في منطقة خاضعة للحكم الذاتي قرب مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة عادت إلى مواقعها السابقة. وقد رافق التوغل عمليات تحليق مكثفة للطيران الإسرائيلي فوق المنطقة لكن ذلك لم يستمر طويلا.

وفي الضفة الغربية اتهمت حركة فتح الفلسطينية قوات الاحتلال بمحاولة اغتيال أحد ناشطيها بانفجار أصابه بجروح خطيرة. وقال مسؤولون في فتح إن عماد عساف (28 عاما) كان في طريق عودته إلى منزله بمخيم الدهيشة للاجئين قرب مدينة بيت لحم عندما انفجرت عبوة ناسفة، وأوضح المسؤولون أن الانفجار أدى لبتر يد عساف وإصابته في ساقه بجروح خطيرة. ونفى الجيش الإسرائيلي علاقته بهذا الحادث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة