سوريا تغلق مؤسستين أميركيتين وتنفي مقتل قيادي بالقاعدة   
الأربعاء 29/10/1429 هـ - الموافق 29/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)

وليد المعلم وصف الهجوم الأميركي بأنه عمل إرهابي يرقى لجريمة حرب (الفرنسية) 

أغلقت سوريا المركز الثقافي الأميركي والمدرسة الأميركية بدمشق، في أول رد على الغارة الأميركية على منطقة البوكمال الحدودية التي أسفرت عن مقتل ثمانية مدنيين, فيما قالت واشنطن إنها أسفرت عن مقتل قيادي في القاعدة، وهو ما نفته دمشق.

وجاء قرار إغلاق المؤسستين الأميركيتين خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء السوري الذي قرر أيضا تأجيل موعد اجتماع اللجنة العليا السورية العراقية المزمع انعقاده في بغداد يومي 12 و13 نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

كما وجهت سوريا رسالة احتجاج على الغارة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن الدولي، ودعتهما "لتحمل مسؤولياتهما لمنع تكرار هذا الخرق الخطير"، وتحميل من وصفته بالمعتدي مسؤولية قتل مدنيين أبرياء.

وفي تطور آخر نفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن تكون الغارة الأميركية التي شنت داخل الأرضي السورية استهدفت ناشطا من القاعدة، وقال إن ما يقوله الأميركيون غير مبرر ويفتقر للدقة.

وأكد المعلم في تصريحات لرويترز أن القتلى مدنيون أبرياء، وجدد وصفه الهجوم الأميركي بأنه "عمل إرهابي يرقى لجريمة حرب".

وشدد على أن سوريا ستدافع عن نفسها في حال تكرر مثل هذا الهجوم، ودعا إلى إجراء تحقيق أميركي وعراقي في الهجوم.

وكان المعلم يرد بذلك على مسؤول أميركي قال إن الغارة الأميركية قتلت ناشطا مهما من القاعدة كان يساعد في تهريب مقاتلين أجانب إلى داخل العراق.

وأوضح المسؤول أن القيادي يدعى "أبو غادية" وسبق للحكومة الأميركية أن اتهمته بتهريب مسلحين وأسلحة إلى العراق.

السوريون واصلوا تشييع ضحايا الغارة الأميركية (الفرنسية)
الموقف العراقي
ومن جانبها شجبت الحكومة العراقية الغارة الأميركية على منطقة البوكمال، وطالبت في الوقت نفسه سوريا بوقف ما وصفتها بأنشطة المسلحين.

وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ إن دستور العراق لا يجيز استخدام أراضي البلاد للهجوم على دول الجوار، مضيفا أن العراق فتح تحقيقا في الحادث وحث القوات الأميركية على عدم تكراره.

وكانت الغارة الأميركية على منطقة البوكمال قوبلت بإدانة عربية ودولية واسعة صدر آخرها من مصر التي عبرت عن قلقها، ووصفت الغارة بأنها "خرق جسيم" لسيادة سوريا.

وقبل ذلك اتهمت روسيا الولايات المتحدة بتأجيج التوتر الشديد الخطورة في الشرق الأوسط، فيما أدانت جامعة الدول العربية الغارة وطالبت بإجراء تحقيق لكشف ملابساتها.

وكان الهجوم الذي وقع في منطقة نائية حيث تقيم عشائر قوية على جانبي الحدود أول هجوم من نوعه من القوات الأميركية على هدف في سوريا منذ غزو العراق عام 2003.

ووقع الهجوم رغم أن القائد السابق للقوات الأميركية في العراق ديفد بتراوس قال هذا الشهر إن عدد المقاتلين الأجانب الذين يتدفقون من سوريا إلى الجماعات المسلحة بما في ذلك القاعدة في العراق تراجع إلى 10 أو 20 شهريا بعدما كان 160.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة