نصر الله يحذر من اختراق أميركا للاتصالات   
الثلاثاء 1431/3/17 هـ - الموافق 2/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 9:22 (مكة المكرمة)، 6:22 (غرينتش)
نصر الله قال إن أميركا تعمل على مساعدة إسرائيل على فهم ما يجري بلبنان (الفرنسية-أرشيف)

حذر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الحكومة اللبنانية من إطلاع الولايات المتحدة على أي معلومات عن قطاع الاتصالات المحلي، وأكد أن تسليم هذه المعلومات للأميركيين يعني وصولها للإسرائيليين.

ووصف سعي السفارة الأميركية ببيروت للحصول من إدارات لبنانية على معلومات تفصيلية عن قطاع الاتصالات في لبنان بأنه ليس خرقا للسيادة اللبنانية فقط بل هو أمر خطير.

وأضاف في خطاب متلفز ألقاه أمس في ضاحية بيروت الجنوبية بمناسبة عيد المولد النبوي أن أي معلومة في هذا الصدد تصل الأميركيين ستصل بالضرورة لإسرائيل.

وقال إن "هذه العملية تهدف إلى مساعدة إسرائيل على فهم كل ما يجري في لبنان وتمكنها من الاعتداء علينا، وهذا يعني تقديم معلومات إلى إسرائيل بالواسطة، وهذا لا يفرقها عن المعلومات التي يقدمها العملاء لإسرائيل".

وفي حين أعرب نصر الله عن أمله بألا تكون في لبنان أي جهة متورطة في هذا الأمر، قال إنه "في حال وجودها فهذا أمر خطير يحتاج لوقفة كبيرة، لأنه يعني البلد كله وأمنه لا أمن حزب الله فقط".

وكانت صحيفة السفير اللبنانية كشفت أمس الأول أن السفارة الأميركية في بيروت طلبت من وزارة الاتصالات معلومات عن تقنية عن قطاع الاتصالات تتضمن تحديد أماكن الإرسال والهوائيات في أبريل/نيسان من العام الماضي.

نصر الله يقول إن إسرائيل لن توقف حربها الأمنية على لبنان (الفرنسية-أرشيف)
وقد أكد وزير الطاقة الذي كان يتولى حقيبة الاتصالات جبران باسيل هذه المعلومات، غير أن السفارة قامت لاحقا بتحويل الطلب إلى جهات حكومية أخرى.
 
إعدام المتعاملين
وجدد نصر الله المطالبة بتنفيذ أحكام الإعدام بحق المتعاملين مع إسرائيل وتعليق المشانق لهم، ودعا هؤلاء إلى العودة إلى وطنهم وأهلهم وأن يأخذوا العبر، لأن كل العملاء الذين كشفوا إما سجنوا أو شردوا.

وشدد على أن "من يتعامل مع إسرائيل يخون أمة بأكملها"، واشار إلى أن الأيام المقبلة ستكشف المزيد من الشبكات العميلة.

واعتبر نصر الله أن إسرائيل لم توقف يوما حربها الأمنية، وأن "ما حصل في دبي واضح وأنهم مستمرون في هذا الاتجاه.. وليس أمام إسرائيل سوى التحري والتجسس على سلاح المقاومة تموضعه وأفراده ومن هم قادته الميدانيون لكي تسهل عليها الحرب".
 
موقوف جديد
في غضون ذلك أوقفت السلطات الأمنية اللبنانية مشتبها فيه بالتعامل مع إسرائيل في بلدة الماري في قضاء حاصبيا جنوبي لبنان، وهو الثاني خلال أيام في البلدة المذكورة.

ونقلت صحيفة "السفير" اللبنانية عن مصدر أمني أن الموقوف الجديد هو ضابط سابق في مليشيا أنطوان لحد من مواليد العام 1966.

في السياق قال مصدر أمني لبناني إن شخصا آخر أوقف قبل ثلاثة أسابيع للاشتباه بتعامله مع إسرائيل اعترف بالتورط في اغتيال القيادي في حزب الله غالب عوالي في بيروت عام 2004.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة