واشنطن تطالب الخرطوم بمعالجة ملف حقوق الإنسان   
الأحد 9/9/1422 هـ - الموافق 25/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أسر شردتها الحرب الأهلية في السودان
تطالب الولايات المتحدة عبر خطتها للسلام في السودان بضرورة إنهاء ما تصفه بحالات الاختطاف والعبودية. وقد وضع المبعوث الأميركي للسودان السيناتور السابق جون دانفورث هذه الخطة ضمن غيرها أثناء زيارته الأولى للسودان في وقت سابق من الشهر الحالي، واعتبرها عاملا رئيسيا لوضع حد للحرب الأهلية.

وقال دانفورث إن على طرفي الحرب في السودان (الحكومة ومقاتلي الجيش الشعبي لتحرير السودان) أن يعملوا على تحقيق أربعة أشياء يعتبرها مكسبا للثقة بين الجانبين، وهي إنهاء القتال في منطقة جبال النوبة وعدم مهاجمة المدنيين وخلق مناطق آمنة تسمح للمنظمات الطوعية بإيصال مواد الإغاثة للمتضررين وإنهاء عمليات الخطف والاستعباد.

وكانت منظمة العفو الدولية قد نقلت في ديسمبر/ كانون الأول العام الماضي تقارير تقول إن السلطات السودانية تختطف الأطفال من الشوارع في الخرطوم وتزج بهم في معسكرات قوات الدفاع الشعبي الموالية للحكومة. كما تتهم الخرطوم بدعم مقاتلي جيش الرب الأوغندي المناوئ لحكومة الرئيس يوري موسيفيني والذي يتخذ من جنوب السودان قاعدة له. وطبقا لممثل الاتحاد الأوروبي في الخرطوم فقد توقف الدعم السوداني لجيش الرب لكن مقاتليه مازالوا في جنوب السودان.

ويقول مختصون إن دانفورث بحديثه عن العبودية كان يشير إلى عمليات الخطف التي تمارسها قبائل البقارة التي تعيش في ولايات دارفور وكردفان بحق الأطفال والنساء الجنوبيين. وقال الباحث كريستيان ديلميت من المركز الوطني الفرنسي للأبحاث العلمية إن البقارة اقتربوا من مصادر المياه قرب الأنهار أثناء فترة الجفاف التي ضربت السودان في الثمانينيات، وبعد قيام الحرب في الجنوب سلحت الحكومة هذه القبائل لحماية نفسها وطرق السكك الحديدية الموصلة إلى المدن الجنوبية الواقعة تحت سيطرة الحكومة حسب قوله.

وأضاف ديلميت أن هذه القبائل تحولت من عملية الدفاع عن النفس والسكك الحديدية إلى عمليات الخطف والسلب والاغتصاب. وسعى السودان المتهم أيضا بدعم ما يسمى بالإرهاب لتحسين صورته أمام المجتمع الدولي، وأنشأ لجنة لاستئصال خطف النساء والأطفال بدعم من الاتحاد الأوروبي، وأعلن إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة الخاطفين.

ويعاني السودان من حرب أهلية في الجنوب منذ نحو 18 عاما بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والحكومات المركزية المتعاقبة في الخرطوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة