النظام السوري والعقوبات العربية   
الاثنين 1433/1/3 هـ - الموافق 28/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:54 (مكة المكرمة)، 11:54 (غرينتش)

الاجتماع العاجل لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا (الأوروبية-أرشيف)

تحدثت الصحف البريطانية عن رد الفعل السوري على العقوبات التي فرضتها جامعة الدول العربية، فقالت إن دمشق واصلت قتل المتظاهرين متجاهلة هذه العقوبات.

وقالت صحيفة غارديان إن بشار الأسد يواجه عقوبات قاسية بعدما رفض السماح بدخول مراقبين لمشاهدة أعمال العنف التي تشهدها المدن السورية ويسقط ضحاياها بالعشرات.

وقالت الصحيفة إنه لا توجد أي علامة مرونة من نظام دمشق، حيث قال معارضون إن أرتال الدبابات تتجه إلى مدينة حمص.

وأكدت الصحيفة أن محللين اقتصاديين يقولون إن أكثر أجزاء العقوبات تأثيرا هي تجميد الموجودات السورية في دول الخليج العربية، وقالت الجامعة العربية إنها أجلت تنفيذ مقترح يقضي بحظر النقل الجوي من سوريا وإليها ولكنها ستنفذه في وقت لاحق. ونقلت الصحيفة ما ذكرته صحيفة "الثورة" السورية من أن "العقوبات تستهدف الشعب السوري ولن تستفيد منها سوى إسرائيل".

وقالت الصحيفة إن خطوة أخرى قد تعمق عزلة الأسد هي دعوة حكومتي قطر والبحرين رعاياهما لمغادرة سوريا، وكانت الإمارات قد وجهت لرعاياها دعوة مماثلة الأسبوع الماضي.

أما صحيفة ديلي تلغراف فقد أكدت أن العقوبات شهدت تنفيذا عاجلا حيث تم إرغام وزير الخارجية السوري وليد المعلم على التوجه إلى مطار القاهرة والمغادرة الفورية.

وأضافت الصحيفة أنه إذا صحت الأخبار التي تنقلها المعارضة بوجود دعم من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني ومليشيا شيعية عراقية فقد أصبح الصراع في سوريا دوليا بالفعل.

وقالت الصحيفة إن حديث فرنسا عن ممرات للمساعدات الإنسانية وكلام المسؤولين الأتراك عن شريط حدودي عازل لحماية اللاجئين يعني أن التدخل الأجنبي لم يعد مستبعدا كما كان من قبل.


وأوضحت الصحيفة أن بشار الأسد بدا متحديا كما فعل معمر القذافي قبله، حيث نقلت وسائل الإعلام السورية حديثه في قصر الشعب لطلبة جامعيين زاروه في نهاية الأسبوع الماضي وتميز بنبرة متعالية تحمل في طياتها بشائر الانتصار حيث قال "سترون العرب الذين يتخلون عنا اليوم كيف سيعودون إلى دمشق نادمين بعد انتهاء الأزمة".

وفي إشارة إلى تركيا قال "لا يزال حلم الإمبراطورية العثمانية يدغدغ خيال البعض وهم يعلمون أنه مجرد حلم ويحاولون استغلال الأحزاب التي ترفع الشعارات الدينية لتحقيق نفوذهم في العالم العربي".

من جهتها قالت صحيفة فايننشال تايمز إن العقوبات تستهدف الصادرات السورية غير النفطية التي يذهب نصفها إلى الدول العربية، ونقلت عن سمير سيفان -وهو اقتصادي سوري في دبي- قوله إن العقوبات ستؤثر بشدة على التجارة السورية وقدرة دمشق على تسديد الرواتب، وأضاف "لا تستطيع الحكومة السورية دفع أي رواتب أو طلب قروض أو إبرام أي اتفاق، ومن الطبيعي أن تبحث عن أي قناة أخرى لتأمين احتياجاتها، لكن كل الوسائل مكلفة ومعقدة".

لكن الصحيفة تساءلت عن كيفية تطبيق جامعة الدول العربية هذه العقوبات، وقالت إن جيران سوريا وهم لبنان والعراق والأردن قد لا يطبقونها، خاصة وأن العراق ولبنان اللذين يستقبلان نحو 20% من التجارة الخارجية السورية رفضا العقوبات.

وقالت الصحيفة إن المراقبين يتساءلون عن قدرة العقوبات الاقتصادية وحدها على إقناع النظام السوري بتغيير نهجه، حيث يقول دبلوماسي غربي في دمشق "كلما زادت الضغوط عليهم زادوا تأقلمهم معها"، ويضيف "النظام حقق مكاسب سياسية من العقوبات، فهو يستخدمها وسيلة للاتصال بأفراد الشعب ويقول لهم أنتم تحت الضغط بسبب العقوبات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة