الناتو يدعو للتحقيق باستخدام الكيمياوي بسوريا   
الجمعة 1434/8/5 هـ - الموافق 14/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:30 (مكة المكرمة)، 10:30 (غرينتش)
 راسموسن رحب ببيان أميركا "الواضح" بشأن استخدام أسلحة كيمياوية بسوريا (رويترز)

دعا حلف شمال الأطلسي (ناتو) اليوم الجمعة النظام السوري إلى السماح للأمم المتحدة بالتحقيق ميدانيا في استخدام محتمل لأسلحة كيمياوية في سوريا، واعتبر أن أي استخدام لهذه الأسلحة "غير مقبول ويمثل انتهاكا للقانون الدولي". يأتي ذلك في الوقت الذي كشف دبلوماسيان غربيان -بحسب وكالة رويترز- أن واشنطن تدرس فرض منطقة حظر جوي محدودة في سوريا.

ورحب الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن -عقب محادثات في بروكسل مع رئيس وزراء مولدوفا يوري ليانكا- ببيان الولايات المتحدة "الواضح" بشأن استخدام النظام السوري أسلحة كيمياوية، ودعا دمشق إلى السماح للأمم المتحدة بالتحقيق ميدانيا في هذه المعلومات.

وقال راسموسن للصحفيين "إن المجتمع الدولي أوضح أن أي استخدام الأسلحة الكيمياوية غير مقبول تماما ويمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي". وأضاف "هذه مسألة مثار قلق كبير".

من جهتها، نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين غربيين في تركيا وصفتهما بالكبيرين قولهما اليوم الجمعة إن الولايات المتحدة تدرس فرض منطقة حظر جوي محدودة في سوريا يحتمل أن تكون بالقرب من الحدود الجنوبية مع الأردن.

وصرح أحد الدبلوماسيين قائلا "تدرس واشنطن فرض منطقة حظر جوي لمساعدة معارضي الرئيس بشار الأسد". وأضاف أنها ستكون محدودة من ناحية الزمن والمساحة دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.

وكان رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس قال لقناة الجزيرة إنه يتمنى حظراً جوياً ليس على المنطقة الجنوبية عند الحدود مع الأردن فحسب، بل في كامل التراب السوري "لأن النظام يستخدم سلاح الجو لضرب المدن والأهالي".

تأكيد أميركي
وأعلن البيت الأبيض أمس في بيان أن أجهزة الاستخبارات الأميركية أكدت استخدام نظام الرئيس بشار الأسد أسلحة كيمياوية على نطاق ضيق. وأوضح أن تقييماً أجرته منظمات الاستخبارات الأميركية يُظهر أن غاز الأعصاب (سارين) استُخدم، وأن ما بين مائة و150 شخصاً قُتلوا في الهجمات.

وقرر الرئيس الأميركي باراك أوباما -بحسب البيت الأبيض- تقديم دعم مباشر "ينطوي على أغراض عسكرية" للمجلس العسكري السوري المعارض، ويرجع ذلك جزئيا إلى النتيجة التي تم التوصل إليها وهي استخدام أسلحة كيمياوية.

ورحب الجمهوريون بقرار باراك أوباما، لكن بعض الصقور في الحزب أصروا على ضرورة الذهاب أبعد من ذلك في هذه المرحلة الحرجة من النزاع السوري الدامي.

وأكد السيناتوران جون ماكين وليندسي غراهام في بيان أن "الخط الأحمر الذي حدده الرئيس تم تجاوزه. باتت المصداقية الأميركية على المحك". وأضافا "الوقت ليس للاكتفاء باتخاذ الخطوة التالية. اليوم وقت اتخاذ مبادرات أكثر حسما".

وإذ يبقى ماكين معارضا لتدخل عسكري أميركي على الأرض، إلا أنه يواصل الضغط في الكونغرس من أجل فرض منطقة حظر جوي في سوريا، مؤكدا أن المعارضة لا تملك أي فرصة في الانتصار على قوات بشار الأسد إن لم يتم وقف طائراته المقاتلة.

وقال "يمكننا إقامة منطقة حظر جوي من دون إرسال أي طائرة بطيار إلى أجواء سوريا، ويمكننا تغيير هذه المعادلة في ساحة المعركة".

بوتين: بديل الأسد هو الفوضى وحكم راديكالي متطرف (الفرنسية)

معلومات"ملفقة"
أما الموقف الروسي من التطورات الجارية، فعبر عنه رئيس لجنة السياسة الخارجية بمجلس النواب أاليكسي بوشكوف بقوله في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر إن المعلومات عن استخدام نظام الأسد أسلحة كيمياوية "جرى تلفيقها" في نفس المكان الذي "لفقت فيه الأكاذيب بشأن أسلحة صدام حسين للدمار الشامل".

وأشار المسؤول الروسي إلى أن أوباما يسير في نفس المسار الذي سار فيه جورج بوش، في إشارة إلى الرئيس الأميركي السابق.

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فدعا إسرائيل -في حديث لصحيفة إسرائيلية تصدرها حركة حباد اليهودية- إلى عدم القلق من بقاء نظام بشار الأسد، وقال إن البديل لهذا النظام هو "الفوضى وحكم راديكالي متطرف".

ونقلت صحيفة هَموديّاع، عن بوتين قوله -خلال زيارة لمتحف يهودي في موسكو أمس- إن البديل لنظام الأسد هو "الفوضى التي ستسود في المنطقة وهذا أمر ليس جيدا لإسرائيل ولا للعالم".

وفي رده على سؤال عن قلق إسرائيل من تزويد روسيا صواريخ إس-300 لسوريا، قال بوتين -الذي قالت الصحيفة إنه تحدث إلى موفدها إلى موسكو- "إنه لا مكان لقلق مواطني إسرائيل حيال ذلك، وإنه مؤمن بأن الاستقرار سيعود إلى الحدود الشمالية (لإسرائيل) وسيعود الوضع إلى ما كان عليه في الماضي".

وعبرت إسرائيل عن تخوفها من وصول صواريخ إس 300 الروسية المتطورة المضادة للطائرات إلى سوريا، وهدد رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يعقوب عميدرور بأن إسرائيل ستضربها لدى وصولها إلى سوريا وقبل أن تصبح فاعلة. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة