غزة تشيع شهداءها وحماس تدعو للإضراب   
الاثنين 20/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

 

الفلسطينيون يشيعون شهداء المجزرة الإسرائيلية في غزة

وسط أجواء من الحزن والغضب بدأت في غزة مراسم تشييع جثامين الشهداء الأربعة عشر الذين استهدفهم قصف إسرائيلي على معسكر صيفي لحركة حماس في حي الشجاعية شرق غزة.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن إضرابا شل المدينة وأغلقت المحال التجارية وأضرمت النيران في إطارات السيارات حدادا على الشهداء، وذلك في الوقت الذي أغلقت فيه قوات الاحتلال حاجزي أبو هولي والمطاحن في قطاع غزة لمنع تدفق الفلسطينيين للمشاركة في الجنازات.

ويبدو أن الإضراب جاء استجابة لدعوة من حركة حماس إلى الإضراب والحداد العام في غزة على الشهداء.

ونفت حماس أن يكون القصف الإسرائيلي الذي نفذته دبابات مدعومة بطائرات أباتشي الهجومية استهدف معسكرا للتدريب كما زعمت تل أبيب، مؤكدة أن المكان المستهدف كان يضم معسكرا صيفيا كشفيا فقط.

وكان راديو جيش الاحتلال زعم أن هناك صلة بين معسكر التدريب الذي استهدفته الغارة وفدائي كان الجنود الإسرائيليون قد منعوه من تنفيذ هجوم عند معبر إيريز بين إسرائيل وقطاع غزة يوم الثلاثاء الماضي.

وتوعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس في بيان بالرد على تلك الغارة التي جرح فيها 45 فلسطينيا أيضا، مؤكدة أن عملية بئر السبع الفدائية المزدوجة التي نفذتها وأسفرت عن مقتل 16 إسرائيليا "ما هي إلا جزء من الضربات التي سننزلها بالصهاينة".

وأكد المتحدث باسم حماس في غزة مشير المصري أن الإسرائيليين لن ينعموا بالأمن، واصفا ما يحدث بأنه حرب مفتوحة بين المقاومة الفلسطينية و"الصهاينة".

وأطلق نشطاء فلسطينيون صباح اليوم صواريخ قسام على إسرائيل وسقط أحدها في بلدة سديروت ما أسفر عن جرح إسرائيلي.

الغارة جاءت بعد مغادرة الوفد المصري غزة (الفرنسية)

إدانة وتحرك
من جانبها أدانت السلطة الفلسطينية الهجوم الإسرائيلي. وقال وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات إنه أجرى اتصالات مع أعضاء اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي) مطالبا هذه الدول "بالتحرك لوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي".

وكان وزير الخارجية نبيل شعث وصف في بيان له ما حدث بأنه هجوم إرهابي لقوات الاحتلال، متهما إسرائيل بمحاولة إحباط الجهود الرامية إلى إعادة الهدوء للمنطقة.

وجاءت تلك المجزرة الجديدة بعد وقت قصير من مغادرة وفد مصري يضم وزير الخارجية أحمد أبو الغيط ومدير المخابرات العامة اللواء عمر سليمان مدينة رام الله بعد التقائه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لبحث ترتيبات الانسحاب الإسرائيلي المتوقع من قطاع غزة، وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني تمهيدا لهذا الانسحاب.

من ناحية ثانية أعلن صائب عريقات أن رئيس الوزراء أحمد قريع سيلتقي أعضاء اللجنة الرباعية والمبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط وليام بيرنز الأسبوع المقبل في القدس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة