ميانمار تماطل باستقبال مساعدات للروهينغا   
السبت 1433/11/6 هـ - الموافق 22/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:59 (مكة المكرمة)، 16:59 (غرينتش)
مسلمو ماينمار في انتظار المساعدات (الأوروبية-أرشيف)

محمود العدم-كوالالمبور

شكت جهات رسمية وشعبية في ماليزيا من صعوبات تعترض توصيل المساعدات والمواد الإغاثية إلى مسلمي "الروهينغا" في إقليم راخين (أراكان سابقا), بسبب مماطلات وقيود تفرضها سلطات ميانمار.

وخلال حديث الجزيرة نت مع أكثر من جهة معنية بتوصيل المساعدات سواء على الجانب الرسمي أو الشعبي، لاحظت شعورا عاما بوجود نوع من المماطلة من قبل سلطات ميانمار في استقبال هذه المعونات.

فعلى الجانب الرسمي صرح عبد العزيز عبد الرحيم رئيس مؤسسة "بوترا ماليزيا واحدة" -وهي مؤسسة خيرية شبه حكومية- خلال مؤتمر صحفي بأن السلطات العسكرية في ميانمار طالبتهم بتغيير سفينة المساعدات التابعة للبحرية الماليزية بسفينة شحن مدنية، بحجة أنهم حكومة عسكرية ولا يريدون رؤية أي سفينة عسكرية تتجه إلى بلادهم، "فهم لا يريدون إحداث سابقة في ذلك".

وعلل عبد الرحيم تكرار تأجيل إرسال المساعدات الإنسانية الماليزية إلى مسلمي ميانمار "بانتظار الحصول على إذن من السلطات هناك، وعدم الرغبة في تعكير صفو العلاقات بين البلدين".

وتوقع المسؤولون في مؤسسة "بوترا ماليزيا واحدة" أن تبحر سفينة المساعدات المرسلة من قبل الحكومة الماليزية باتجاه ميانمار نهاية هذا الشهر، على أن يصل المسؤولون عنها والصحفيون على متن رحلة جوية تزامنا مع وصول السفينة.

المستوى الشعبي
أما على مستوى المنظمات الشعبية غير الحكومية، فتعتزم من طرفها إرسال سفينة مساعدات دولية تشارك فيها منظمات غير حكومية من نحو 23 دولة، بينها الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا والسعودية ودول أوروبية وعربية أخرى.

أعضاء مؤسسة "بوترا ماليزيا واحدة"
أكدوا صعوبة توصيل المساعدات
(الجزيرة نت)

وقال رئيس المجلس الاستشاري للمنظمات الإسلامية الماليزية "مابيم" حاج محمد عزمي عبد الحميد إنهم أوفدوا عددا من المشاركين في السفينة الإغاثية مع ممثلين من جهات محلية في ميانمار للتفاوض مع السلطات هناك من أجل الحصول على إذن بإرسال المساعدات.

وذكر حاج عزمي للجزيرة نت أنهم لم يحصلوا حتى الآن على إذن للبدء في إرسال المساعدات، رغم الإعلان عن تجهيز السفينة وإرسال قوائم بالمشاركين على متنها وبيانات بطبيعة المواد المحمولة عليها.

وعبر مسؤول عن جالية الروهينغا في ماليزيا طلب عدم ذكر اسمه، عن خشيته من أن السلطات في ميانمار تسعى للمماطلة والتأجيل بهدف إفشال الحملات الإغاثية "التي يمكن أن ترتفع وتيرتها دوليا وإقليميا إذا سُمح للجهات الماليزية بإرسال مساعداتها على متن السفن الإغاثية".

وقال للجزيرة نت إن سلطات بلاده العسكرية تخشى أن تأخذ معاناة مسلمي الروهينغا بعد دوليا أكبر جراء تسليط الضوء عليها من قبل الصحفيين المرافقين للبعثات الإنسانية، وهو ما يضع الحكومة "أمام مسؤوليات جديدة لدى المجتمع الدولي".

كما طالبت حكومة ميانمار العسكرية -وفقا للمتحدثين من فرق الإغاثة- أن تشمل المساعدات الماليزية المرسلة مختلف فئات المجتمع في البلاد دون تخصيص أي طرف، وعدم تجاهل أي فئة محتاجة، وأن توزع بشكل عادل على الجميع، وأن يجري توزيع المعونات من قبل مؤسسات الدولة هناك.

ويقوم ائتلاف مكون من نحو 67 منظمة ومؤسسة إغاثية من رابطة آسيان بجولات في عدد من الدول العربية والإسلامية وغيرها، للحصول على دعم دولي لمهمة إرسال أول سفينة إغاثة شعبية إلى ميانمار تحت شعار "أسطول الحرية الإنساني الدولي لإقليم أراكان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة