نجاد يبدأ أول زيارة رسمية للبنان   
الأربعاء 1431/11/5 هـ - الموافق 13/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:42 (مكة المكرمة)، 8:42 (غرينتش)

نجاد يهبط بسلم الطائرة في مطار بيروت (الفرنسية)

وصل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان في أول زيارة له إلى هذا البلد منذ توليه السلطة عام 2005 وسط انقسام لبناني حولها.

واستقبل أحمدي نجاد في مطار بيروت مسؤولون لبنانيون أبرزهم رئيس مجلس النواب نبيه بري وسط إجراءات أمنية مشددة على أن يستقبله رسميا في القصر الجمهوري الرئيس ميشال سليمان احتراما من اللبنانيين للبروتوكول الإيراني حسب مراسلة الجزيرة.

واصطف آلاف اللبنانيين أثناء مرور موكب نجاد على الطريق بين المطار والقصر الجمهوري ملوحين بأعلام إيران ولبنان وألقى بعضهم الأرز والحلوى على الموكب وسط غابة من اللافتات والبالونات وتعطيل للمدارس في ضاحية بيروت الجنوبية.

برج البراجنة
وقالت مراسلة الجزيرة إن أحمد نجاد حرص على التوقف أثناء مرور موكبه في أماكن عديدة بينها مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين الواقع على مقربة من المطار في طريقه إلى القصر الجمهوري ببعبدا حيث سيكون الرئيس ميشال سليمان في استقباله.

وأضافت أن معلومات ترددت عن احتمال أن يزور ضريح القيادي في حزب الله عماد مغنية الذي شارك والده في استقبال نجاد بالمطار مع العلم بأنه سيلتقي اليوم بعد لقائه سليمان رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري في مقريهما.

بري (بالنظارة) كان أبرز مستقبلي نجاد بالمطار (الفرنسية)
وأشارت إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري ألقى كلمة ترحيبية بنجاد قال فيها إن "الزيارة بلا شك مهمة لكنها باتت تكتسب أهمية أكبر بسبب أعداء لبنان" في تلميح إلى تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الذين أبدوا انزعاجهم من الزيارة.

واستبق نجاد وصوله إلى بيروت بالإشادة بدور لبنان المقاوم حيث أشار في تصريح نقله الموقع الرسمي للتلفزيون الإيراني إلى أن هذا البلد "يقف في قلب المقاومة وفي وجوه أولئك الذين يطالبونه بالتنازل".

وأشار إلى أن هدف زيارته الرئيسي هو تعزيز العلاقات الثنائية على كافة الصعد والتشاور مع المسؤولين اللبنانيين بشأن قضايا إقليمية ودولية.

ومعلوم أن زيارة أحمدي نجاد أثارت أيضا قلق واشنطن التي تسعى لعزل إيران بسبب برنامجها النووي كما تقول واشنطن إن دعم إيران لمقاتلي حزب الله يقوض سيادة لبنان.

المعترضون
وأبدى سياسيون لبنانيون حاليون وسابقون وناشطون انزعاجهم من الزيارة حيث وجه 250 منهم رسالة مفتوحة إلى نجاد انتقدوا فيها إعلانه عن دعمه للدولة اللبنانية في وقت يقدم فيه دعما لحزب الله.

وقال نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان للجزيرة إن المطلوب من الرئيس نجاد أن يتعاطى مع لبنان كله وألا يشعر فريق من اللبنانيين بأنه يتعاطى مع فريق وليس مع الدولة.

وستشمل زيارة الرئيس الإيراني توقيع اتفاقيات اقتصادية ومذكرات تفاهم في المجالات التجارية والصناعية والماء والكهرباء والبيئة والتعاون العلمي والتعليمي. كما تشمل توقيع اتفاقية لتقديم قروض ميسرة للبنان لتمويل مشاريع الكهرباء ومشاريع المياه.

وقال مسؤولون قريبون من حزب الله إن الحزب أنفق منذ عام 2006 نحو مليار دولار من الأموال الإيرانية على المساعدات وإعادة الإعمار بعد حرب إسرائيل على لبنان.

ملصق رفعه في مدينة طرابلس بشمال لبنان المعترضون على زيارة نجاد (رويترز-أرشيف)
زيارة الجنوب
ويعد الجنوبيون العدة لاستقبال أحمدي نجاد بدورهم ويترقبون رؤيته يتجول عند الحدود على مرمى حجر من إسرائيل بعد انتهاء الزيارة الرسمية حسبما أفاده مسؤولون لبنانيون.

وارتفعت الجداريات الضخمة على الجسور ومداخل المدن والبلدات والقرى الجنوبية، ورفعت الأعلام اللبنانية والإيرانية على طول الطريق السريع الممتد من مدينة صيدا وحتى مدينة صور بجنوب لبنان.

ومن المقرر أن يلقي أحمدي نجاد خطابا أمام اجتماع حاشد في الضاحية الجنوبية لبيروت يتحدث خلاله أيضا السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله ربما من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة