مقدم سوري يروي أسباب انشقاقه   
الثلاثاء 13/7/1432 هـ - الموافق 14/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:02 (مكة المكرمة)، 16:02 (غرينتش)

 المقدم حسين هرموش أظهر هويته العسكرية للتعريف عن نفسه (الفرنسية)

كشفت رجل عرف بنفسه أنه المقدم في الجيش السوري حسن هرموش خلافات في صفوف المؤسسة العسكرية. وأشار إلى أنه انشق وقام بحماية سكان مدينة جسر الشغور بمحافظة إدلب شمالي غربي سوريا حين هاجمها الجيش الأحد الماضي، مؤكدا أن الجيش تلقى أوامر بمنع المظاهرات بأي ثمن وإطلاق النار على الناس إذا واصلوا الاحتجاج.

وقال المقدم حسين هرموش -الذي لجأ إلى حدود تركيا قرب بلدة غوفيتشي– إن الجيش السوري يتقدم في جسر الشغور وكانت وحدات المشاة في الأمام والدبابات في الخلف، مشيرا إلى أنه حاول حماية المدنيين.

وروى هرموش لوكالة الصحافة الفرنسية أنه كان معه مجموعات من الجنود ولم يكن في حوزتهم سوى أسلحة خفيفة وألغام، وتابع قائلا "نصبنا أفخاخا للجيش السوري لتأخير تقدمه والسماح للمدنيين بالفرار وبمغادرة المدينة"، مؤكدا أنه وضع ألغاما على نقاط عبور للقوات.

وكان شهود أفادوا بوقوع مواجهات بين فصائل مختلفة من الجيش في هذه المدينة البالغ عدد سكانها خمسين ألف نسمة والتي تشهد حملة قمع عنيفة منذ بضعة أيام.

كما روى أحدهم أن مواجهات وقعت الأحد بين أربع دبابات انشقت عن الجيش وباقي القوات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد، فيما أفاد شاهد آخر بتدمير جسور لمنع تقدم العسكريين.

لكن المقدم هرموش نفى هذه المعلومات الأخيرة عن تدمير الجسور، مؤكدا أن الدبابات دخلت المدينة سالكة الجسور ولم يتم تدميرها.

وقد عرف الضابط بنفسه بإبراز بطاقته العسكرية وأكد أنه اغتنم مأذونية ليفر الخميس الماضي من دمشق في اتجاه الحدود التركية حيث تقيم عائلته.

إيران وحزب الله
وسئل عما نقله شهود عن وجود عناصر من القوات الإيرانية ومن حزب الله اللبناني يشاركون في قمع المحتجين إلى جانب الجيش السوري، فأكد المقدم هرموش أنه شاهد عناصر إيرانيين ومن حزب الله.

وقال "أذكر جيدا في دمشق بقطاع سقبة، رأيت الناس يتظاهرون وشاهدت (هؤلاء العناصر) يتحركون"، مضيفا "رأيت بأم عيني قناصة متمركزين في الطبقات العليا، قناصة إيرانيين ومن حزب الله يطلقون النار على الحشد".
  
المقدم هرموش من الفرقة 11 بالجيش السوري دعا زملاءه للدفاع عن المدنيين (الجزيرة-أرشيف)
أسباب الانشقاق
ويؤكد المقدم هرموش أنه فر من الجيش بسبب ما يشنه من "هجمات على مدنيين أبرياء لا يحملون بأيديهم سوى أغصان زيتون"، مشددا على أن المحتجين في جميع المدن التي أرسل إليها لم يكونوا مسلحين على الإطلاق.

وأضاف أن "الجيش تلقى الأمر بمنع حصول المظاهرات بأي ثمن وتكميم أفواه الناس، أمرونا بإطلاق النار على الناس إذا تواصلت المظاهرات".

وأكد أنه لم يقبل بالأوامر، مشيرا إلى أنه رأى ما فعله بعض الجنود "رأيت الدبابات تطلق النار على المدن، رأيت المدفعية تطلق النار والمروحيات تطلق النار بالأسلحة الرشاشة".

واتهم المقدم هرموش الجيش السوري بقتل المدنيين وطرد الناس من منازلهم، مشيرا إلى أن "البلدات يتم إخلاؤها والسكان يطردون إلى الحدود وإلى الدول الأجنبية".

ويأمل أن يدفع انشقاقه ضباطا آخرين على حذو نفس الخطوة، مؤكدا أنه اتصل به بعض الأشخاص "وبإذن الله سوف يفرون من الجيش".

لكن هذا الخيار في غاية الصعوبة كما يوضح المقدم المنشق قائلا "ثمة ضباط وجنود كثيرون يودون الفرار لكنهم لا يفعلون لأنهم يخشون أن يتم قتلهم مع عائلاتهم". وذكر أن "أحد عناصر الاستخبارات تلقى تعليمات بقتل المدنيين لكنه لم يفعل، وجرى اغتصاب زوجته".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة