تحقيق مع الإماراتية بقضية شاه زاد   
الأربعاء 1431/5/22 هـ - الموافق 5/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 4:29 (مكة المكرمة)، 1:29 (غرينتش)

شاه زاد المتهم بمحاولة تفجير تايمز سكوير بنيويورك (رويترز)

قال البيت الأبيض الثلاثاء إن السلطات الأميركية تحقق فيما إذا كانت شركة طيران الإمارات ارتكبت خطأ أم لا حينما سمحت لفيصل شاه زاد المشتبه به في محاولة التفجير في ساحة تايمز سكوير بركوب إحدى طائراتها المتجهة إلى دبي, وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس في تصريح صحفي "هذا جزء من التحقيق الذي نحن بصدده".

وكان مدعون أميركيون قد وجهوا في وقت سابق من يوم الثلاثاء إلى شاه زاد خمسة اتهامات تشمل محاولة تفجير سلاح دمار شامل, وقالوا إنه اعترف بتلقي تدريب على صنع قنابل في باكستان.

ووفقا للشكوى الجنائية التي قدمت في محكمة بنيويورك فإن فيصل شاه زاد (30 عاما) -الحاصل على الجنسية الأميركية من باكستان- عاد في فبراير/شباط الماضي وأبلغ السلطات أنه أمضى خمسة أشهر هناك لزيارة والديه.

وذكرت الوثائق أنه بعد اعتقاله مساء الاثنين في مطار جون كنيدي، وهو يحاول مغادرة البلاد, اعترف للسلطات بأنه حاول تفجير قنبلة في تايمز سكوير مساء السبت.

واعتقل شاه زاد مساء الاثنين بعد إنزاله من طائرة تابعة لشركة طيران الإمارات كانت على وشك الإقلاع إلى دبي. كما أعلن مسؤول أمني باكستاني أن بلاده اعتقلت شخصين فيما يتصل بالمحاولة.

مؤامرة إرهابية
وقال وزير العدل الأميركي إريك هولدر إن فيصل شاه زاد يواجه اتهامات بمحاولة تفجير سلاح دمار شامل وارتكاب جرائم أخرى مرتبطة بالمتفجرات.

وقال هولدر إن سلطات نيويورك والسلطات الاتحادية تتعقب عددا من الأدلة في إطار تحقيق شامل. وأوضح أن عددا من الأشخاص ظهروا في التحقيق، لكنه رفض الإشارة إلى حالات اعتقال أخرى مرتقبة.

وأضاف وزير العدل الأميركي "من الواضح أن هذه كانت مؤامرة إرهابية استهدفت قتل أميركيين" إلا أنه لم يتحدث عما إذا كانت محاولة الهجوم ترتبط بأي منظمة إرهابية أم لا، وما إذا كان شاه زاد يعمل بمفرده أو بالتخطيط مع آخرين.

وقال هولدر إن شاه زاد يجيب على أسئلة المحققين ويقدم لهم معلومات قيمة، وأكد أنه من المبكر للغاية التعليق على إعلان حركة طالبان باكستان مسؤوليتها عن المحاولة الفاشلة.

غرافيكس لوزارة العدل الأميركية تظهر فيه المواد التي استخدمها شاه زاد في محاولته (رويترز)
اللحظات الحاسمة
ورصدت وكالة أنباء رويترز للأنباء اللحظات الحاسمة في تطورات هذه العملية خلال الثلاث وخمسين ساعة وعشرين دقيقة التي مرت بين الوقت الذي ركن فيه شاه زاد سيارة ملغومة في تايمز سكوير بنويويورك وبين وقت اعتقاله كما يلي:

- أحد باعة الشارع نبه الشرطة إلى دخان يتسرب من سيارة نيسان باثفايندر موديل 1993 مركونة في زاوية الشارع 45 والطريق السابع في قلب ساحة تايمز سكوير, وبعد التفتيش عن قرب اكتشفت الشرطة أن السيارة محملة بثلاث عبوات تحتوي حوالي 75 ليترا من البروبان وحاوية معدنية بها ألعاب نارية أم 88 و113 كيلوغراما من سماد أساسه اليوريا ومزيدا من أم 88 في خزانة معدنية وعلبتين من البنزين إضافة إلى ساعتين منبهتين.

- تم إخلاء تايمز سكوير من الناس, في حين أبطلت الشرطة مفعول العبوات, ولأن لوحة أرقام السيارة كانت قد أزيلت, فإن الشرطة استخدمت رقم المحرك للتعرف على مالك السيارة, وفي نفس الوقت بدأت في مراجعة ما التقطته كاميرات المراقبة لاكتشاف مدبر العملية.

- وباستخدام رقم المحرك استطاعت الشرطة أن تتعرف على صاحب السيارة الذي قال إنه باعها قبل أسابيع قليلة لشخص في الثلاثينيات من عمره من أصل إسباني أو شرق أوسطي.

- ومن خلال تلك المعلومات استطاع مكتب التحقيقات الأميركي أن يكتشف هوية المشتبه فيه شاه زاد, وبدأت التحريات تنشط لمعرفة مكان وجوده, وشددت الإجراءات الأمنية في بعض المطارات.

- ويوم الاثنين, أضيف شاه زاد للقائمة الأميركية لمن يحظر عليهم السفر جوا, غير أن شاه زاد تمكن من الصعود إلى رحلة طيران الإمارات 202 في مطار جون كنيدي الدولي, ليتم القبض عليه قبيل إقلاع الطائرة بقليل, ويعلن وزير العدل الأميركي خبر الاعتقال أمام وسائل الإعلام في الساعة الخامسة والنصف صباحا بتوقيت غرينش يوم الاثنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة