تركيا: لا تغير في موقف العراق من المفتشين الدوليين   
الأربعاء 1422/12/1 هـ - الموافق 13/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الحديثي وجيم على هامش اجتماع اسطنبول
أكدت تركيا أنه لا يوجد تغير كبير في موقف العراق الرافض لعودة مفتشي نزع الأسلحة، في حين دعا الزعيم اليميني النمساوي يورغ هايدر إلى رفع الحظر المفروض على بغداد. في هذه الأثناء ذكرت أنباء صحفية أن الرئيس الأميركي قرر المضي قدما في خططه للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

فقد أكد وزير الخارجية التركي إسماعيل جيم في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره العراقي ناجي صبري الحديثي في إسطنبول إنه لم يلحظ الكثير من التغيير في موقف بغداد إزاء عودة مفتشي الأسلحة إلى الأراضي العراقية.

وعبر الوزير التركي عن أمله في أن تمتثل بغداد لقرارات الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن بلاده ستواصل بذل كل ما بوسعها لتحقيق هذا الهدف وتخفيف معاناة الشعب العراقي.

وتتناقض تصريحات جيم مع تصريح رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد الذي اعتبر في ختام لقاء مع صبري أمس أن الأمور تتحرك.

وكانت واشنطن حذرت العراق بشدة من عواقب هذا الرفض ولمحت إلى إمكانية توجيه ضربة لبغداد. وتعارض تركيا منذ فترة طويلة أي عمل عسكري على العراق خوفا من أن يثير اضطرابات بين الأكراد جنوبي شرقي البلاد ويلحق مزيدا من الضرر باقتصادها الضعيف.

العلاقات العراقية النمساوية
هايدر أثناء لقائه مع صدام حسين أمس
وفي سياق متصل دعا زعيم اليمين النمساوي يورغ هايدر إلى رفع الحظر المفروض على العراق منذ أكثر من أحد عشر عاما وتفعيل دوره إقليميا ودوليا.

وقال هايدر في حديث لصحيفة الثورة الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم في العراق إن "الحصار يجب أن يرفع وينتهي، وتنتهى معه معاناة أطفال وشيوخ العراق ويأخذ الشعب العراقي الفرصة التي حرمه منها أعداؤه".

وأكد هايدر الذي اختتم مساء أمس زيارة رسمية للعراق أنه سيقوم بزيارات أخرى إلى العراق, معبرا عن أمله في أن "تنتهي قوى الشر التي أرادت للعراق وأهله الشر وتتلاشى مخاطر التهديد على العراق وتنحسر".

وكان هايدر الزعيم السابق لحزب الحرية المحافظ قد التقى الرئيس العراقي صدام حسين الذي أكد ضرورة "تنمية الحوار العربي الأوروبي والإسلامي المسيحي الأوروبي بما يخدم هدف تحقيق التعاون لبناء عالم خال من الاضطهاد والتسلط والعدوان". كما أجرى الزعيم النمساوي محادثات مع نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز.

وفي الإطار نفسه دافع حزب الحرية النمساوي عن زيارة هايدر للعراق، ووصفها بأنها زيارة خاصة تنم عن شجاعة بالغة وتهدف إلى دعم السياسة الخارجية للنمسا.

وقال الأمين العام للحزب بيتر سيشروفسكي إن لقاء هايدر مع الرئيس العراقي مهد الطريق لقيام النمسا بدور رئيسي في الوساطة في العالم العربي. وأوضح أن الدعوة لزيارة العراق وجهت لهايدر بشكل شخصي وليس باعتباره مسؤولا نمساويا.

يشار إلى أن حزب الحرية يشارك في الائتلاف الحاكم الذي يتزعمه المستشار فولفجانغ تشويسل. ورغم أن هايدر ليس عضوا في الحكومة، إلا إنه الزعيم الفعلي للحزب ويترأس لجنة مؤثرة في الائتلاف مسؤولة عن وضع سياسات الحكومة.

وأثارت مشاركة حزب الحرية في ائتلاف يمين الوسط الحاكم احتجاجات مجموعات الضغط اليهودية في أوروبا، وعددا من الدول الأوروبية التي أعربت عن قلقها من تصريحات لهايدر دافع فيها عن ماضي بلاده النازي.

الإطاحة بصدام
جورج بوش
في هذه الأثناء ذكرت أنباء صحفية أن الرئيس الأميركي جورج بوش قرر الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين وأعطى أوامره لوكالة المخابرات المركزية الأميركية بوضع خطط لتحقيق هذا الهدف.

وقالت صحيفة فيلادلفيا إينكوايرر إنه ليس هناك أي هجوم عسكري وشيك ولكنها نقلت عن مسؤولين أميركيين رفضوا نشر أسمائهم قولهم إن بوش قرر أن برامج الأسلحة العراقية النووية والكيمياوية والبيولوجية تشكل تهديدا كبيرا للأمن القومي الأميركي بحيث لا يمكن أن يبقى صدام حسين في الحكم.

وقالت الصحيفة إن البيت الأبيض مصمم على التصرف حتى إذا لم يقدم حلفاء الولايات المتحدة المساعدة وإنه ينتظر الآن أن تتوصل الوكالات الحكومية إلى خطط عسكرية ودبلوماسية وسرية تهدف إلى الإطاحة بالرئيس العراقي.

وزعمت الصحيفة أنه من المتوقع أن يبلغ نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني زعماء المنطقة بالنوايا الأميركية حول التخلص من صدام أثناء جولة يقوم بها إلى 11 دولة في الشرق الأوسط الشهر المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة