حماس تتمسك بسلاحها وواشنطن تؤكد موقفها من الاستيطان   
السبت 1426/2/16 هـ - الموافق 26/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:32 (مكة المكرمة)، 16:32 (غرينتش)
أنباء تحدثت عن وجود خلافات داخل حماس على خلفية قبولها التهدئة ودخول الانتخابات (الفرنسية)
 
أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها لا تزال متمسكة بخيار المقاومة المسلحة ضد إسرائيل رغم قبولها وقفا مؤقتا للهجمات عليها.
 
وقال الناطق باسم حماس مشير المصري إن سلاح الحركة "سيبقى بأيدي مقاوميها" بغض النظر عما أسماه "قرار العدو" بالانسحاب من قطاع غزة وإخلاء المستوطنات والمرحلة التي تعقبهما.
 
كما حذر المصري من أن فترة التهدئة التي قبلت الفصائل الفلسطينية الالتزام بها في القاهرة قبل عشرة أيام قد تنهار "إذا واصلت إسرائيل خرقها اليومي لحقوق المواطنين الفلسطينيين".
 
وكانت جريدة المستقبل اللبنانية تحدثت نقلا عن مصادر داخل حماس عن خلافات داخل الحركة بشأن قرار وقف العمليات العسكرية داخل إسرائيل والمشاركة في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في يوليو/تموز القادم.
 
وقالت المصادر إن الخلاف داخل الحركة موجود في كل مستوياتها القيادية وبين كوادرها مما قد يؤثر -حسب تلك المصادر- على تماسكها ووحدتها.
 
رايس نفت أن تكون بلادها قبلت توسيع المستوطنات اليهودية (الفرنسية)
إشارات متناقضة
من جهة أخرى نفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن تكون الولايات المتحدة قبلت توسيع المستوطنات اليهودية.
 
وقالت رايس في لقاء مع صحيفة واشنطن بوست إن "التعهد الأميركي هو رسالة 14 أبريل/نيسان الماضي التي وجهها الرئيس جورج بوش إلى رئيس الوزراء أرييل شارون والتي أكد فيها أن الحدود النهائية للدولة الفلسطينية الموعودة يجب أن تأخذ بالحسبان الحقائق الديمغرافية على الأرض".
 
وأضافت أن هذه الحقائق تشمل التجمعات السكانية الكبرى الموجودة في الضفة الغربية لكن "يجب مناقشة كيفية أخذ هذا الواقع بالحسبان".
 
كما قالت رايس إن تجميد الاستيطان المطلوب من إسرائيل في خارطة الطريق للعام 2003 ما زال قابلا للنقاش, وإنه هناك رغبة لفهم الموضوع بشكل أحسن, دون أن تشير أو تعلق على التصريحات التي أدلى بها السفير الأميركي بتل أبيب دان كرتزر.
 
وقد تزايدت الإشارات المتناقضة من واشنطن حول موضوع الاستيطان منذ إعلان شارون الاثنين الماضي نيته بناء 3500 وحدة استيطانية جديدة بين معاليه أدوميم –أكبر مستوطات الضفة- والقدس.
 
وعزز الشكوك من موقف واشنطن تصريح كرتزر لإذاعة إسرائيل بأن الولايات المتحدة ملتزمة بدعم إسرائيل للاحتفاظ بكتل استيطانية كبيرة في الضفة الغربية في أي حل يتفاوض عليه.
 
رفض فلسطيني
وقد أثار قرار شارون توسيع مستوطنات الضفة الغربية –في خطوة بدت في جزء منها مسعى لتخفيف معارضة الانسحاب من غزة- رفضا فلسطينيا ودوليا.
 
قريع: لا يمكن التعامل مع حقائق تفرضها إسرائيل بقوة الاحتلال (رويترز-أرشيف)
فقد دعا رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع اليوم البيت الأبيض لاتخاذ موقف واضح من قضية الاستيطان في الضفة الغربية, قائلا إنه "لا يجوز استئناف مفاوضات الوضع النهائي فيما واشنطن تعلن دعمها لإبقاء الكتل الاستيطانية الكبرى تحت السيادة الإسرائيلية".
 
وأضاف قريع أنه "لا يمكن التعامل مع الوقائع التي تفرضها إسرائيل على الأرض بقوة الاحتلال", معتبرا أن الإدارة الأميركية هي الوحيدة القادرة على اتخاذ قرار رادع حقيقي ضد إسرائيل, فيما رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتصريحات رايس ودعا إلى ترجمتها إلى أفعال.
 
من جهتها دعت روسيا اليوم إسرائيل إلى الامتناع عن أي خطوة من شأنها تعقيد استئناف مسيرة السلام ودعتها إلى تجميد النشاط الاستيطاني بما فيه النمو الطبيعي للمستوطنات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة