أوروبا تبحث معاقبة إيران وإسرائيل تتتوعد بإجراءات سرية   
السبت 1427/2/11 هـ - الموافق 11/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:35 (مكة المكرمة)، 21:35 (غرينتش)
إيران متهمة بعدم التعاون مع وكالة الطاقة (رويترز)

بدأ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سلسلة مشاورات في سالزبورغ تستمر يومين لمناقشة الملف النووي الإيراني الذي أحيل إلى مجلس الأمن, وسط توقعات بتأييد فرض عقوبات على طهران "لعدم تعاونها" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأعلن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أنه لا يستبعد فرض عقوبات على طهران, وقال إن كل شيء يتوقف على طبيعة العقوبات, مشيرا إلى أنه "لا يجب المساس بالشعب الإيراني".

واعتبر سولانا أن مهمة مجلس الأمن لن تكون سهلة، مشيرا إلى أن إحدى النقاط الجوهرية في المناقشة السياسية ستكمن في تحديد الانعكاسات المتوقعة على المدى القصير.

من جهته اعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أن إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن إجراء "سياسي وليس عقابيا". وقال إن "اليد ممدودة والمفاوضات ممكنة" مع طهران، مذكرا "بحق إيران على غرار أي دولة في النشاط النووي المدني لأغراض سلمية".

كما دعا الوزير الفرنسي المجتمع الدولي إلى إثبات "وحدته وحزمه" في هذا الملف، مرحبا بانضمام الصين وروسيا -العضوين الدائمين في مجلس الأمن- إلى الأميركيين والأوروبيين في هذا التحرك.

من جانب آخر شددت مفوضية الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي على أن إحالة الملف الإيراني لمجلس الأمن لا يعني نفاد خيارات الحل الدبلوماسي.

الإجراءات المتوقعة
وبدأت الولايات المتحدة في الكشف عن الإجراءات المتوقعة في المجلس الأمني بشأن الملف الإيراني في الوقت الذي تستمر فيه الحرب الكلامية الأميركية ضد طهران.

وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان أن بلاده تسعى لحل دبلوماسي للأزمة يبدأ بإصدار بيان شديد اللهجة من مجلس الأمن. وتجري واشنطن مشاورات مكثفة مع بقية الدول الدائمة العضوية في المجلس بشأن صيغة البيان حيث تحدثت مصادر مطلعة عن خلافات شديدة بشأن الموضوع.

وطالب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون المجلس الدولي بضرورة توجيه رسالة قوية "تثير انتباه الإيرانيين" عندما ينظر في البرنامج النووي الإيراني لأول مرة في اجتماعه المقبل في الأيام القليلة القادمة.

البراداعي اعتبر أن الحل السياسي ما زال ممكنا (رويترز) 
التحرك الإسرائيلي

في غضون ذلك أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت أن إسرائيل "لا يمكن أن تقبل بأي شكل من الأشكال" بامتلاك إيران قنبلة نووية، مؤكدا ضرورة "العمل كثيرا والتكلم قليلا" في هذه القضية.

وأكد أولمرت للإذاعة الإسرائيلية العامة أن "ثمة أمورا كثيرة لا يمكن قولها بصوت عال". وكان رئيس الأركان الإسرائيلي السابق الجنرال موشيه يعالون قال في وقت سابق إن إسرائيل تمتلك خيارا عسكريا لتطويق البرنامج النووي العسكري الإيراني.

تكتيكات إيران
من جهة أخرى يرى محللون ودبلوماسيون أن إيران قد تكون أساءت التقدير في تكتيكها "التصادمي" الأخير في الأزمة النووية.

ويقول المحللون إن إساءة إيران التقدير لكل من قوتها التفاوضية ومدى عزم العالم بشأن قضيتها النووية، قد أضعف قدرة طهران المعتادة على المزج بين دفع الأمور إلى حافة الهاوية والارتداد إلى نغمة المصالحة.

وقال دبلوماسي بارز من الاتحاد الأوروبي في طهران إن النظام الإيراني حذر في نهاية المطاف ويميل إلى تفضيل أزمة تحت السيطرة بدلا من مواجهة شاملة. واعتبر الدبلوماسي الأوروبي أن تكتيكات إيران أصبحت مثارا للسخرية لأنها استخدمت نفس الوسائل مرة بعد مرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة