مركزية فتح توصي بتعيين قريع رئيسا للوزراء   
الأحد 1424/7/12 هـ - الموافق 7/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هل يطمئن أرييل شارون لتعيين أحمد قريع خلفا لمحمود عباس؟

أعلن مصدر رسمي فلسطيني أن اللجنة المركزية لحركة فتح اوصت اليوم الاحد بتكليف رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة خلفا لمحمود عباس.

وكان مسؤول فلسطيني قد أعلن أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أبلغ اللجنة المركزية لحركة فتح في اجتماع مغلق اليوم الاحد انه يريد تعيين قريع رئيسا للوزراء خلفا لمحمود عباس .

وكان عباس قد أعلن في وقت سابق أن استقالته نهائية، وأضاف في تصريحات للصحفيين في رام الله إن من السابق لأوانه الحديث عن قبول العودة إلى منصبه مرة أخرى.

وتأتي هذه التصريحات في وقت طالب فيه عدد من أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح بإعادة تكليف عباس بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة.

وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح أكبر الفصائل الفلسطينية قد عقدت اجتماعا برئاسة ياسر عرفات ظهر اليوم في رام الله لبحث استقالة عباس.

محمود عباس خرج من رئاسة الوزراء كما دخلها.. لغط وتصريحلت متباينة واتهامات متبادلة (الفرنسية)
ولاحقا ستعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية هي الأخرى اجتماعا مماثلا مساء اليوم.

وكان عباس قدم استقالته أمس ووافق عليها عرفات. وبرر استقالته بالطريق المسدود الذي وصلت إليه العملية السلمية محملا إسرائيل والولايات المتحدة مسؤولية ذلك فضلا عن النقص في دعم عرفات لحكومته.

وستستمر حكومة عباس في تسيير الأمور لمدة خمسة أسابيع، ولعرفات الخيار في أن يعيد تكليف عباس بتشكيل حكومة جديدة أو أن يختار شخصا آخر.

طرد عرفات

وقد أنحى المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية باللائمة على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لاستقالة عباس. وقال دوري غولد إن رفض عرفات السماح لعباس بتفكيك البنى التحتية للإرهاب هو الذي دفع برئيس الوزراء إلى الاستقالة.

وبدوره طالب وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم بطرد عرفات من الأراضي الفلسطينية. وأعرب شالوم في تصريح أدلى به للإذاعة الإسرائيلية عن اعتقاده بأن طرد عرفات محصلة حتمية بعد أعوام من ضلوعه في الإرهاب على حد قوله.

سيلفان شالوم طالب بطرد عرفات من الأراضي الفلسطينية (الفرنسية)
بالمقابل حث البيت الأبيض الفلسطينيين والإسرائيليين على التحلي بالهدوء عقب استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن استقالة عباس أحدثت صدمة في العالم, وأحيت المخاوف من تجدد موجة العنف في الشرق الأوسط. لكنه أكد على التزام الولايات المتحدة بخطة خريطة الطريق.

من جانبه استبعد وزير الأمن الداخلي الأميركي توم ريدج في تصريح للصحفيين بإيطاليا أن تعوق استقالة عباس الرئيس بوش والمجتمع الدولي عن الاستمرار في الجهود الرامية إلى إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

قلق دولي
وفي بكين اعتبرت الصين أن الوضع المتوتر بين إسرائيل والفلسطينيين مقلق, داعية الطرفين إلى المحافظة على مكتسبات الاتفاقيات السابقة والعمل على تقدم العملية السلمية.

وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان إن استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني هي شأن فلسطيني داخلي.
سترو: استقالة عباس عقبة جديدة على طريق السلام

أوروبيا قال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إن الاتحاد "منزعج بقوة بسبب الخطر الجدي للفوضى في رئاسة السلطة التنفيذية الفلسطينية".

أما وزير خارجية بريطانيا جاك سترو فقد وصف استقالة عباس بأنها "عقبة جديدة على طريق السلام"، في حين عبر وزير خارجية فرنسا دومينيك دو فلبان عن أسفه لتلك الخطوة وتمنى أن يعدل عباس عنها. وفي برلين حذر المستشار الألماني غيرهارد شرودر من فشل جهود إبقاء عباس في منصبه وقال "سوف يكون ذلك عاملا سلبيا لعملية السلام".

وحملت السويد واشنطن وتل أبيب مسؤولية استقالة عباس وقالت وزيرة خارجيتها آنا ليند إن عباس أعطي "قبلة الموت" عندما قررت الولايات المتحدة وإسرائيل أن تتعاملا معه فقط وليس مع عرفات.

وعربيا قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إنه من المهم جدا بالنسبة للقادة الفلسطينيين أن يتغلبوا على الصعوبات الراهنة حتى يستطيع الجميع التركيز على ما يواجهه الفلسطينيون بسبب الهجمات الإسرائيلية الاستفزازية.

وردد وزير خارجية الأردن مروان المعشر وجهة النظر هذه حينما ناشد القيادة الفلسطينية توحيد صفها وتجاوز الخلافات والترفع عنها في هذه اللحظات التاريخية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة