ستة شهداء في غارات وتوغلات إسرائيلية بالضفة وغزة   
الأربعاء 1427/5/4 هـ - الموافق 31/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:22 (مكة المكرمة)، 7:22 (غرينتش)

شهداء بيت لاهيا خاضوا اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال (الفرنسية)

استشهد ستة من عناصر المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية في سلسلة غارات واجتياحات لقوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية.

ففي شمال قطاع غزة ارتفع إلى أربعة شهداء فلسطينيين في قصف مروحية إسرائيلية استهدف مجموعة من سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي في بيت لاهيا، وأسفر القصف أيضا عن جرح تسعة آخرين.

وكانت المجموعة الفلسطينية المسلحة اشتبكت بقوة مع وحدة من القوات الخاصة الإسرائيلية تسللت إلى منطقة شمال بيت لاهيا.

وخلال الاشتباكات العنيفة تدخلت مروحية بإطلاق صاروخ على المقاومين بينما انسحب جنود الاحتلال تحت غطاء نيران المروحية.

وعندما هرعت سيارات الإسعاف للمكان أطلقت المروحية صاروخا آخر ما أسفر عن جرح اثنين من رجال الإسعاف وصحفيين هما يحيى المدهون مراسل راديو الشباب المحلي ومحمود البايض مصور وكالة رمتان.

الاحتلال يواصل استهداف المقاومة(الفرنسية)
من بين الشهداء الذين حددت هوياتهم من سرايا القدس محمد مطر ومحمد أبو شنب، وأفاد بيان للحركة أن المجموعة المستهدفة أطلقت صاروخا على جنوب إسرائيل.

كما أكدت رواية جيش الاحتلال أنه تم رصد المجموعة خلال محاولتها إطلاق صاروخ واعترف بيان رسمي بوقوع الاشتباكات.

اجتياحات بالضفة
وفي الضفة الغربية استشهد القيادي بسرايا القدس طارق أحمد زكارنة وجرح أربعة آخرون برصاص جيش الاحتلال في اشتباكات مسلحة عنيفة ببلدة قباطية قرب مدينة جنين.

واجتاحت عشرات الآليات الإسرائيلية البلدة وشنت حملات دهم وتفتيش وحاصرت أحد المنازل زاعمة وجود مطلوبين فيه.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال تزعم أن العملية جاءت بهدف اعتقال عدد من قياديي الجهاد وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني (فتح). وقال إن أحد المستهدفين وهو قائد سرايا القدس علاء أحمد عبد القادر أبو الروب الذي تمكن من الفرار رغم إصابته.

وفي مخيم بلاطة في نابلس استشهد أحد عناصر كتائب الأقصى وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في اشتباكات مع جنود الاحتلال. وكانت قوة عسكرية كبيرة قد توغلت في المخيم مما أدى إلى تفجر اشتباكات مسلحة مع مقاتلين داخله.

الاحتلال استجوب مرارا محمد أبو طير (الفرنسية)

نواب حماس
من ناحية أخرى أخذ الصراع الإسرائيلي مع الفلسطينيين شكلا آخر، إذ أمهلت سلطات الاحتلال وزيرا وثلاثة نواب في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالمجلس التشريعي 30 يوما للتخلي عن عضويتهم في الحركة وإلا سيتم سحب بطاقات إقامتهم في القدس المحتلة وإبعادهم إلى الأراضي الفلسطينية.

والأربعة هم وزير شؤون القدس خالد أبو عرفة والنواب محمد أبو طير وأحمد عطون ومحمد طوطح.

وقال وزير الداخلية الإسرائيلي روني بار أون إن خطابات رسمية وجهت للأربعة تطالبهم بالتخلي عن حماس أو الاستقالة من المجلس التشريعي لتفادي إجراء الطرد.

وتحظر إسرائيل ممارسة أي نشاط سياسي فلسطيني في القدس، وانطلاقا من ذلك قامت الشرطة أكثر من مرة باستجواب الأربعة واحتجاز أبو طير بصفة خاصة عدة مرات.

الحوار
على صعيد الوضع الداخلي الفلسطيني نفى الأسرى من حركة الجهاد في السجون الإسرائيلية علمهم بوثيقة الوفاق الوطني التي صدرت باسم الأسرى في سجن هداريم. وقال بيان وزعه أسرى الجهاد إن الوثيقة تعبر عن رأي الموقعين عليها وبنودها قابلة للنقاش.

 حماس رفضت التهديدت بالاستفتاء (رويترز-أرشيف)
وجاء في البيان أن الوثيقة مست الثوابت الفلسطينية باعترافها بالقرارات الدولية التي تعطي إسرائيل حق إقامة دولتها على ما وصفها بالأراضي المحتلة عام 1948.

يشار إلى أن هذه الوثيقة اعتمدت أساسا للحوار ويلوح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطرحها لاستفتاء شعبي في حالة فشل الحوار.

وأثار ذلك خلافا مع الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية التي رفضت التهديدات بالاستفتاء وتمسكت بعدم تقديم تنازلات تمس الثوابث الفلسطينية.

كما أعلن المتحدث باسم حماس في غزة سامي أبو زهري أن الحركة لن تشارك في الاجتماعات المقبلة للجنة الحوار في رام الله ما لم تنعقد في غزة.

واعتبرت حماس أن هناك نية مبيتة لدى بعض الأطراف لفرض برامجهم، وتجاوز البرنامج الذي فازت بناء عليه بالانتخابات.

وأضاف أبو زهري أن رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك يشارك بصفته رئيسا للمجلس وليس ممثلا لحماس. كما أعلنت الجهاد الإسلامي أنها لن تشارك في الجلسات لأسباب أمنية.

كانت اللجنة العليا المنبثقة عن مؤتمر الحوار اجتمعت أمس برئاسة عباس في مقر الرئاسة في رام الله، في ظل أجواء وصفها مشاركون بأنها "إيجابية ومشجعة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة