مشعل يلمح لعدم تجديد التهدئة وهنية يشترط لإنهاء الانقسام   
الاثنين 1429/12/18 هـ - الموافق 15/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:44 (مكة المكرمة)، 3:44 (غرينتش)
مشعل قال إن المزاج العام في غزة ليس مع تمديد التهدئة مع إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
 
ألمحت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى عدم تجديد التهدئة مع إسرائيل, فيما أكدت التزامها بمبدأ الحوار للخروج من حالة الانقسام الفلسطيني, في الوقت الذي قررت فيه سلطات الاحتلال إرجاء الإفراج عن أسرى فلسطينيين كان مقررا اليوم.
 
وقال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في مقابلة مع تلفزيون القدس إن حركته تتدارس موضوع التهدئة مع الفصائل الفلسطينية الأخرى لبلورة رؤية إزاءها ستعلن في الأيام المقبلة.
 
وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن المزاج العام في قطاع غزة ليس مع تمديد التهدئة، لأن الجانب الإسرائيلي لم يلتزم باستحقاقاتها خاصة رفع الحصار عن القطاع.
 
في هذه الأثناء، التقى الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر في دمشق مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. وأعرب كارتر عن أمانيه بأن ينعم الشعب الفلسطيني بحرية وبسلام، وأن تصان حقوقه الإنسانية.
 
هنية رفض الشروط المسبقة لأي حوار للخروج من حالة الانقسام الفلسطيني (الفرنسية)
حوار غير مشروط
من جانبه جدد رئيس الوزراء بالحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية تأكيده التزام حماس بمبدأ الحوار للخروج من حالة الانقسام الفلسطيني, مشددا على أن حركته لن تقبل أي شروط مسبقة لإتمام المصالحة.
 
ورفض هنية -في كلمة ألقاها أمام مهرجان حاشد أقامته حركة حماس بغزة في الذكرى الـ21 لتأسيسها- الاعتراف بأي تمديد لرئاسة محمود عباس  –التي تنتهي في التاسع من يناير/ كانون الثاني القادم- تحت أي غطاء عربي، وأوضح أن المرجع الوحيد بهذا الشأن هو الدستور الفلسطيني.
 

وحدد هنية خمسة مبادئ لإرساء الحوار الوطني الفلسطيني، أبرزها أن يكون رزمة واحدة تشمل الضفة الغربية والقطاع معا.

 

كما تشمل هذه المبادئ تهيئة المناخ الإيجابي للحوار بما في ذلك الإفراج عن معتقلي "المقاومة" لدى السلطة في الضفة ووقف ما وصفها هنية بالحملة الأمنية الشرسة ضد أبناء حماس، إضافة إلى وجود ما سماه راعيا محايدا يقف على مسافة واحدة من كل الفرقاء على الساحة الفلسطينية.

 

وقد احتشد عشرات الآلاف من أنصار حماس وسط مدينة غزة للمشاركة في مهرجان ذكرى التأسيس رافعين الأعلام الخضراء، في حين قدرت قناة الأقصى التابعة لحماس عدد المشاركين بمئات الألوف.
 
من جهة أخرى قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الرئيس عباس سيعلن قريبا موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
 
وأضاف أبو ردينة أن الرئيس عباس "لا يبحث عن تمديد لولايته بل يعمل على ضرورة إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة".
 
على الصعيد الميداني قالت مصادر فلسطينية إن طيران الاحتلال قصف مجموعة من النشطاء على الحدود مع قطاع غزة. وأوضحت المصادر أن مروحية إسرائيلية أطلقت صاروخين باتجاه النشطاء شرقي القطاع دون وقوع إصابات.
 
تحركات إسرائيلية
جلعاد عاموس (يسار) وصل القاهرة لبحث إمكانية استئناف التهدئة بغزة (الفرنسية-أرشيف)
على الجانب الإسرائيلي قال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن "إسرائيل كانت ومازالت مستعدة للالتزام بالتفاهم الذي تم التفاوض عليه من خلال مصر". وأضاف "ولكن من الواضح أننا لن نفعل ذلك من طرف واحد". وأشار إلى ما وصفه "انتهاكات حماس الخطيرة لهذه التفاهمات".
 
وأرسلت تل أبيب في وقت سابق الأحد المسؤول السياسي والأمني بوزارة الدفاع الإسرائيلية الجنرال جلعاد عاموس للبحث في استئناف جهود التهدئة وفتح المعابر.
 
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن إسرائيل ستبلغ الجانب المصري عزمها "تغيير قواعد اللعبة" إزاء ملف غزة إذا ما استمرت عمليات إطلاق القذائف من القطاع، حسب الصحيفة.
 
وفي سياق آخر قالت مصادر فلسطينية إن سلطات الاحتلال قررت إرجاء عملية إطلاق 227 معتقلا كان مقررا اليوم بعد تقديم مجموعة متطرفة التماسا للمحكمة العليا الإسرائيلية بوقفها.
 
وتوقعت المصادر أن يتأخر قرار الإفراج عن الأسرى لساعات إلى حين تبت المحكمة في القضية. وجميع الأسرى المقرر الإفراج عنهم من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بينهم 209 من الضفة الغربية و18 من قطاع غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة