جمعة لإنقاذ ثورة مصر   
الخميس 1432/4/27 هـ - الموافق 31/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:16 (مكة المكرمة)، 18:16 (غرينتش)

 معلقات نشرت على الإنترنت تدعو لجمعة مليونية جديدة (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سعد-القاهرة

اتسعت دائرة الدعوة بين شباب ثورة 25 يناير في مصر للمشاركة في "جمعة إنقاذ الثورة" المقرر لها الأول من أبريل/نيسان، وسط انتقاد للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، بسبب ما عدوه "تباطؤا أقرب إلى التواطؤ في تنفيذ مطالب الثورة"، رغم مرور أكثر من 40 يوما على تنحي حسني مبارك.

وتجسد الانتقاد في تصريحات عدة لشباب الثورة للجزيرة نت، كما عبرت عنه أحدث تظاهرة أمام مكتب النائب العام ظهر الخميس 31 مارس/ذار، طالبت بعزل رئيس المجلس، والنائب العام، احتجاجا على عدم التسريع بمقاضاة مبارك ورموز نظامه.

وعبر الناشط السياسي خالد السباعي عن مخاوفه من أن يكون المجلس امتدادا لنظام مبارك، مشيرا إلى بقاء فلول النظام السابق طليقة، مثل أحمد فتحى سرور وصفوت الشريف وزكريا عزمي وعمر سليمان وبطرس غالي وعلي الدين هلال ومفيد شهاب ومحمد كمال وغيرهم، مطالبا بإلقاء القبض عليهم.

وأضاف للجزيرة نت "المجلس لم يضع الرئيس السابق وعائلته تحت الإقامة الجبرية في مكان معلوم للشعب، مع قطع الاتصالات عنه وأسرته، كما أنه لم ينح رؤساء الجامعات وعمداء الكليات والمحافظين، ولم يحل المجالس المحلية، وهو ما نطالب به في المليونية الجديدة".

صفقة مع مبارك

الدكتورة عبير منصور: الجمعات المليونية مستمرة في ظل التباطؤ في تنفيذ مطالب الشعب (الجزيرة نت)

من جهته قال الناشط عمرو عبد الرحمن "لا بد من الفصل بين جيش مصر الرسمي الذى حمى الثورة والمجلس العسكري الذي يتضامن حاليا مع رموز النظام البائد". داعيا إلى تشكيل مجلس رئاسي مدني بديلا للعسكري.

ويذهب عمرو إلى أن "هناك صفقة بين المجلس ومبارك تقضي بتنحيه عن منصبه مقابل عدم تقديمه للمحاكمة"، مستدلا بتنقل مبارك "بحرية"، وتردد وجود اتصالات بينه وبين مسؤولين، و"استخدامه لشفرات خاصة في البورصة"، وعدم نشر قرار تنحيه في "الوقائع المصرية".

من جهتها قالت الناشطة السياسية ومدرسة المسرح عبير منصور للجزيرة نت "طالما هناك تباطؤ فستستمر الجمعات المليونية، والضغط يولد الحلول".
 
وتتفق معها الناشطة منى وفا بالقول "من غير المعقول محاكمة مواطنين أمام محاكمات عسكرية بتهم تافهة ككسر حظر التجول، في حين يترك هؤلاء الفاسدون العظام دون محاكمات عسكرية".

وتشير منى إلى أن هذه الجمعة تأتي لتصحيح مسار الثورة، وأن الاعتصام المفتوح وارد، وأنه "لا مصالحة مع الفاسدين".

من جهته تساءل رئيس حزب النهضة المصرية خالد علي أحمد قائلا "هذه جمعة حساب، فأين حل الحزب الوطنى وتسليم مقاره ومصادرة أمواله لصالح الدولة، وهذا مطلب رئيس للثورة؟"، وأضاف أنه "لا بد من محاسبة المجلس العسكري عما أنجزه في هذا الصدد".

كما يقول المنسق العام لجبهة حماة الثورة أحمد عبد العزيز "جمعتنا هي لتأكيد استمرار التظاهر كحق دستوري، وهو ما فوجئنا بتجريمه في قانون منع التجمهر الجديد".

ويضيف للجزيرة نت "لم يتم حتى الآن الإفراج عن المعتقلين فى قضايا الرأى قبل وبعد 25 يناير، وتقديم عناصر جهاز مباحث أمن الدولة المنحل للمحاكمة".

المظاهرات في مصر أظهرت غضبا من تباطؤ الجيش في تنفيذ المطالب (الجزيرة نت)

اتساع الحملة
"عاوزين نروح ميدان التحرير نسألهم ونحاسبهم"، هكذا تحدثت أسماء محفوظ عضو ائتلاف شباب الثورة في فيديو عبر الإنترنت، داعية المصريين إلى النزول في "جمعة إنقاذ الثورة"، ضمن حملة شنها ناشطون على فيسبوك وتويتر.

الحملة اتسعت لتشمل الجمعية الوطنية للتغيير، وائتلاف شباب الثورة، وشباب الإخوان المسلمين، وشباب 6 أبريل، ومش هنسيب حقنا، والجبهة الحرة للتغيير السلمى، واتحاد شباب الثورة، وحشد، والحزب الشيوعي، ولن نتركهم، وشباب من أجل العدالة والحرية، وصفحتي "كلنا خالد سعيد"، و"إعلاميون أحرار".

من جهته، استبق المجلس الأعلى للقوات المسلحة الجمعة الجديدة بإعلان أنه اتخذ إجراءات للوقوف على صحة قيام أفراد من القوات المسلحة بتعذيب فتيات اعتقلن خلال الاعتصام الأخير بميدان التحرير.

وقال مصدر عسكرى إن المجلس وافق على قبول استقالة زكريا عزمى، من منصبه رئيسا لديوان رئاسة الجمهورية، الذي أعلن من قبل أنه ما زال يمارسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة