حزب الخضر الألماني: لا صفقات مع "الديكتاتور" السيسي   
السبت 1437/7/10 هـ - الموافق 16/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)

خالد شمت-برلين

وجه حزب الخصر الألماني المعارض انتقادات حادة لزيارة سيبدؤها غدا الأحد زاغمار غابرييل وزير الاقتصاد ونائب المستشارة أنجيلا ميركل للقاهرة، واعتبر أن هذه الزيارة "تكرر أخطاء الماضي بدعم الحكام الديكتاتوريين، وبدافع التطلع لمزيد من الصفقات الاقتصادية تغض الطرف عن انتهاكات غير متصورة لحقوق الإنسان يرتكبها نظام عبد الفتاح السيسي".

ويقوم غابرييل الذي يشغل أيضا منصب رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي -الشريك الثاني للحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه ميركل في الحكومة الألمانية الحالية- بزيارة للقاهرة على رأس وفد من الشركات الصناعية والاقتصادية الألمانية بحثا عن صفقات جديدة لتسليح الجيش المصري، بعد حصول شركة سيمنس الألمانية قبل عام على صفقة لإنشاء محطة للطاقة وتصدير معدات عسكرية بقيمة ثمانية مليارات يورو تعد الكبرى في تاريخ هذه الشركة.

وقالت أسبوعية دير شبيغل إن زيارة وزير الاقتصاد الألماني لمصر التي تعد الثالثة خلال عام، تأتي في توقيت مثير للشكوك، إذ يتعرض النظام المصري الحالي لانتقادات دولية واسعة بسبب استمرار تردي أوضاع حقوق الإنسان، وتتزامن مع ممارسة دول الاتحاد الأوروبي ضغوطا على السيسي وتهدد بمقاطعة نظامه.

وأشارت المجلة الألمانية إلى سحب إيطاليا سفيرها من مصر احتجاجا على اختطاف وتعذيب وقتل مواطنها الباحث جوليو ريجيني، وقالت إن نظام السيسي دأب بدلا من كشف ملابسات هذه الجريمة، على إصدار بيانات غريبة متتالية، مما دعا بريطانيا هذا الأسبوع لدعم طلب إيطاليا بضرورة الإعلان عن الحقيقة وراء قتل ريجيني.

ولفتت دير شبيغل إلى أن قضية ريجيني تسلط الأضواء مجددا على استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، ودفعت البرلمان الأوروبي في مارس/آذار الماضي لإصدار توصية غير ملزمة تحظر على الدول الأوروبية تصدير أسلحة أو معدات عسكرية أو أمنية إلى مصر.

برانتينر: آن الأوان لتنهي الحكومة الألمانية سياسة المهادنة تجاه مصر (الجزيرة نت)

وعود منسية
وزير البيئة الألماني السابق يورغن ترتين -وهو من القيادات البارزة بحزب الخضر المعارض- وجه انتقادات شديدة للزيارة التي سيبدؤها وزير الاقتصاد الألماني للقاهرة، وقال ترتين إن هذه الزيارة تدلل على إعادة الحكومة الألمانية أخطاء الماضي ونسيانها وعودها مع دول ديمقراطية أخرى بـ"عدم دعم الحكام المستبدين أملا بالحفاظ على استقرار متوهم".

واعتبر ترتين أن من يغلق عينيه عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، بدافع الرغبة بإحراز مزيد من الصفقات الاقتصادية، يتحمل مسؤولية عما يجري بهذا البلد من تجاوزات.

وفي تصريحات مماثلة لهذه المجلة قالت فرانشيسكا برانتينر عضوة البرلمان الألماني (البوندستاغ) عن حزب الخضر المعارض إن وزير الاقتصاد الألماني ونائب ميركل لا يمكنه السفر مجددا لمصر لعقد صفقات بالمليارات للشركات الألمانية، بينما يصمت على الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان التي يرتكبها نظام عبد الفتاح السيسي.

وخلصت برانتينر إلى أنه قد آن الأوان كي تنهي الحكومة الألمانية سياسة المهادنة التي تمارسها تجاه النظام المصري.

وذكرت دير شبيغل أن هناك انقساما واضحا داخل حكومة ميركل بشأن التعامل مع النظام المصري مع تزايد الانتقادات الحقوقية الأوروبية والأممية لسجله الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان واعتقاله عشرات الآلاف من معارضيه السياسيين، وأوضحت أنه في حين تضغط وزارتا الداخلية والاقتصاد الألمانيتان لتعزيز التعاون مع القاهرة، تحبذ وزارتا الخارجية والتعاون الدولي التحفظ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة