ساركوزي يحذر من "موت" جرائد فرنسا بسبب الصحف المجانية   
الجمعة 1429/10/4 هـ - الموافق 3/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:52 (مكة المكرمة)، 21:52 (غرينتش)
ساركوزي بجلسة برلمانية يقرأ لوموند إحدى صحفٍ تضررت من الجرائد المجانية (الفرنسية-أرشيف)
قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن الصحافة الفرنسية المكتوبة تواجه "الموت" إن لم تجد طرقا لمنافسة الصحف المجانية وصحافة الإنترنت.
 
ودعا ساركوزي في لقاء اليوم مع مسؤولي قطاع الإعلام إلى تغييرات سريعة لإيجاد طرق لمعالجة تراجع مقروئية الصحف وتقلص مداخليها, ولتحسين نظام الطبع والتوزيع.
 
وباستثناء المجلات النسائية ومجلات المشاهير, تضررت الصحافة المكتوبة الفرنسية العامين الماضيين من صحافة الإنترنت ومن صحف مجانية واسعة الانتشار بينها "مترو" و"عشرون دقيقة" تحقق أعلى المقروئيات.
 
وشهدت صحف كثيرة بسبب هذه المشاكل إضرابات وتسريحات كما الشأن مع لوموند ولوفيغارو.
 
متسع لصحافتين
وقال ساركوزي إن هناك متسعا في السوق لصحف مجانية تمولها الإعلانات وصحف غير مجانية تحليلية وذات نوعية عالية, واعتبر أن "فكرة أن كل الأخبار يمكن أن تكون مجانية وهمٌ قد يعني موت الصحافة المكتوبة".
 
ويريد ساركوزي مراجعة مساعدة تقدمها الدولة للقطاع قدرها بمليار يورو سنويا لأن صحافةً تحقق مداخيلَ "أحسن طريقة لتكون مستقلة".
 
والصحف الفرنسية بين صحف أوروبا الأقل مداخيل, فقد حققت مجتمعة 1.14 مليار يور في العام 2000 مقابل 848 مليون يورو العام الماضي حسب تقرير برلماني.
 
وأنشأت أربع مجموعات عمل ترفع تقاريرها خلال شهرين حول التحديات الاقتصادية والصناعية التي تواجه القطاع وحول الصحافة الإلكترونية وتغير مقروئية الصحف.
 
الطبع والتوزيع
ويوجد إجماع واسع بين إدارات الصحف الفرنسية على ضرورة إعادة تنظيم نظام الطبع والتوزيع, وهو نظام مكلف وقديم تحاول النقابات القوية الإبقاء عليه.
 
وتباع أغلب الصحف الفرنسية بأعداد محدودة في أكشاك ومحلات متخصصة يغلق أغلبها في وقت مبكر مساء وفي الآحاد, كما أن خدمة التوصيل نادرة.
 
وأثار ساركوزي مخاوف لتأييده إنشاء مجموعات إعلامية كبيرة لدعم القطاع, علما أن القانون الفرنسي يمنع حاليا تملك منظمة واحدة محطة تلفزيونية كبرى وإذاعة كبرى وصحيفة في الوقت نفسه.
 
ويخشى الصحفيون والمعارضة اليسارية تغييرات تزيد تأثير مجموعات كبيرة مثل بويغ ولاغاردير وداسو.
 
ورئيسا مجموعتي بويغ ولاغاردير أصدقاء لساركوزي, ويسيطر أحدهما على أكبر قناة تلفزيونية فرنسية خاصة. 
 
ويُتهم ساركوزي بمحاباة أصدقائه بطرح خطة تنظيم شامل للقطاع السمعي البصري تنهي استفادة القنوات الحكومية من الإعلانات, وهي خطة تسببت في إضرابات في التلفزيون الحكومي.
 
كما اتهم ساركوزي بالتدخل في تعيينات القطاع وبالوقوف وراء إنهاء خدمة أحد أشهر مقدمي الأخبار في فرنسا وهو باتريك بوافر دارفور.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة