اشتباكات بالنجف ومقتل خمسة بانفجار قرب بغداد   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

اشتباكات النجف أسفرت عن سقوط عدد غير معلوم من الضحايا (الفرنسية)

جرت اشتباكات عنيفة بين مليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر والقوات الأميركية في ساحة ثورة العشرين وسط المدينة, وشاركت في المواجهات مروحيات وآليات مدرعة, واستخدمت قذائف RPG. كما شوهدت المروحيات الأميركية تقصف بالرشاشات عناصر جيش المهدي المتحصنين في مقبرة المدينة.

وقال مراسل الجزيرة في النجف إن هنالك أنباء عن سقوط مروحية أميركية في مقبرة النجف ومقتل أو إصابة عنصرين من الحرس الوطني العراقي. وأوضح أن الحصيلة النهائية لاتزال غير معروفة بسبب إغلاق الشوارع وكثافة القتال.

من جهته قال محافظ النجف عدنان الزرفي إن الشرطة العراقية طلبت من القوات الأميركية اليوم مساعدتها بعد أن فشلت في ردع قوات المهدي التي ظلت تقاتلها منذ يوم أمس. وحذر الزرفي جماعة الصدر من عواقب وخيمة ورد عسكري رادع إذا لم يجنحوا للسلم.

وقالت مصادر طبية في المدينة إن اشتباكات مماثلة جرت قرب ساحة ثورة العشرين وسط المدينة يوم أمس أسفرت عن مقتل رجل وامرأة مدنيين وإصابة خمسة آخرين.

الشرطة العراقية طلبت مساعدة الجيش الأميركي (الفرنسية)
انفجار سيارة قرب بغداد

من جهة ثانية أعلنت مصادر حكومية عراقية أن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 21 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب مركز للشرطة في مدينة المحاويل جنوب بغداد.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية إن السيارة التي كان يقودها انتحاري انفجرت أمام مركز شرطة المحاويل التابعة للحدود الإدارية لمدينة الحلة.

وأضاف "قبل الهجوم أطلقت مجموعة مهاجمين كانوا يستقلون سيارة كورية الصنع نيران أسلحتهم على حرس المركز عند البوابة ولاذوا بالفرار عندما رد رجال الأمن على نيرانهم".

وأضاف المسؤول الذي رفض نشر اسمه أن سيارة مفخخة عادت بعد خمس دقائق من المواجهات وتوجهت مباشرة نحو المركز لتنفجر أثناء محاولة حرس المركز منعها بشتى الطرق من الوصول إلى المبنى.

اشتباكات الموصل
دمار لحق بأحد المنازل إثر مواجهات الموصل (رويترز)
في هذه الأثناء قال ناطق عسكري أميركي إن الاشتباكات التي وقعت أمس في الموصل أوقعت 22 قتيلا بينهم 14 مدنيا وثمانية مقاتلين. وأضاف أن القوات الأميركية قدمت الدعم لقوات الأمن العراقية في الاشتباكات التي دامت ثلاث ساعات.

وقال مراسل الجزيرة في المدينة إن الشرطة العراقية أغلقت خمسة جسور على نهر دجلة الذي يقسم المدينة إلى قسمين ومنعت المركبات من عبورها، في حين انتشرت القوات الأميركية في مسرح العمليات. وأطلق أكثر من 250 صاروخا خلال الاشتباكات التي استخدمت فيها بكثافة أيضا الأسلحة الخفيفة بجميع أنواعها.

وفي نفس السياق نفى الملا كريكار مؤسس حركة أنصار الإسلام الكردية عبر وكيله النرويجي مقتل أحد أشقائه الذي أعلن أنه قضى خلال الاشتباكات في الموصل. وأوضح المحامي برينجار ميلينغ أن موكله الملا كريكار "ليس له أي شقيق يحمل هذا الاسم".

وكانت أنباء سابقة أفادت بأن سيد خالد الملقب بـ"سيدو", من بين القتلى في اشتباكات الموصل، وقالت الشرطة العراقية إن سيدو لقي مصرعه في حي اليرموك, وعثر داخل سيارته على أسلحة وراية سوداء كتب عليها "لا إله إلا الله محمد رسول الله".

من جهة أخرى نفت ثلاث جماعات إسلامية في بيان على شبكة الإنترنت مسؤولية نشطائها عن تفجيرات الكنائس في العراق التي أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 11 شخصا.

وقال البيان الموقع باسم المركز الإعلامي للمجاهدين إن محاولة استغلال هذه التفجيرات التي وصفها بالغبية للطعن في المجاهدين هي محاولة فاشلة. وأضاف البيان أن المجاهدين المسلمين لن يهاجموا المسيحيين إلا إذا ساعدوا المحتلين أو ثبت أنهم ارتكبوا خيانة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة