صحيفة أميركية: خطاب نجاد بالأمم المتحدة مليء بالعبارات الدينية   
الأربعاء 1429/9/24 هـ - الموافق 24/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:58 (مكة المكرمة)، 9:58 (غرينتش)

أحمدي نجاد مزج في خطابه العقيدة بالسياسة (رويترز)

وصفت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور الكلمة التي ألقاها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الثلاثاء بأنها اتسمت بطابع ديني تبشيري.

وأضافت الصحيفة الأميركية في مقال لكاتبها سكوت بيترسون نشرته في عددها اليوم أن كلمة نجاد أمام الدورة الـ63 للجمعية العامة تضمنت كذلك مناشدته لمهدي الشيعة المنتظر بسرعة الظهور "ليهزم الطغاة ويملأ الدنيا عدلا".

وتقول الصحيفة إن ظهور الإمام المهدي مجددا هو من العقائد الأساسية للمسلمين الشيعة تماما مثل عودة المسيح عيسى بن مريم عند الكثير من المسيحيين.

وبينما لا يصدع بهذه الفكرة جهرة سوى نفر قليل من الساسة الإيرانيين, فإن أحمدي نجاد ومساعديه ظلوا يصرحون مراراً وتكراراً بأن حكومتهم يديرها المهدي, بحسب الصحيفة.

ويرى بيترسون في مقاله أن مثل هذه المعتقدات هي التي توجه أحمدي نجاد في سياسته الداخلية والخارجية على حد سواء, وهي التي تفسر موقفه من البرنامج النووي, وعدم رضوخه للمطالب الأميركية له بوقف تخصيب اليورانيوم, ودعم حكومته المتواصل للمعادين لإسرائيل وأميركا في المنطقة.

ويتهم نقاد في إيران –ومعظمهم من علماء الدين- أحمدي نجاد وقناعته بقرب "نهاية العالم" بأنهما السبب في دفع بلادهم إلى شفا الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وينسب المقال إلى كورت أندرس ريتشاردسون –الخبير في المذهب الشيعي بجامعة مكماستر الكندية- اعتقاده أن ما من شيء أكثر ارتباطا بعواطف الجمهور من القول بالظهور الوشيك (للمهدي أو المسيح).

ويضيف الخبير قائلا "إنه شعور رائع أن تتعايش مع الفكرة لو كنت تؤمن بها, ذلك أنه إحساس يبدّل كل شيء, ويشحذ الفكر السياسي والأخلاقي والشعور الجمعي".

ونقل عن الرئيس الإيراني قبل ثلاث سنوات طمأنته مسؤولين محليين كانوا قد أعربوا عن قلقهم إزاء الإسراف في الإنفاق العام بأن لا ينزعجوا لأن الإمام المهدي "سوف يعود في غضون عامين وكل المشاكل ستحل".

وتعيد الصحيفة إلى الأذهان ما قاله آية الله سيد علي خامنئي –المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية- الشهر الماضي في الاحتفال بمولد المهدي حين أكد أن "الأديان السماوية لم تشأ أن تمنح الناس آمالا زائفة", محذرا في الوقت نفسه "أن الساعين لتحقيق مآرب شخصية" يستفيدون من مثل تلك الأفكار.

وتشير الصحيفة إلى أن التحذير موجه لمن سمتهم الدجالين الذين يجنون مكاسب من زعمهم بأنهم على اتصال مباشر بالمهدي, حيث قاموا بنشر إعلانات في المحال التجارية والمنازل للجماهير يعرضون فيها استعدادهم لنقل تضرعهم ومطالبهم للأمام نظير مبلغ مالي.

وتقول الصحيفة إن الشرطة دهمت العديد من تلك الأماكن بعد أيام من تصريحات خامنئي تلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة