بوش يبدأ حملة للدفاع عن غزو بغداد   
الجمعة 1424/8/15 هـ - الموافق 10/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بدأ جورج بوش حملة مضادة للديمقراطيين للدفاع عن سياساته في الحرب ضد العراق (رويترز)
دافع الرئيس الأميركي جورج بوش عن حربه على العراق في كلمة ألقاها بقاعدة عسكرية في مدينة بورتسموث بولاية نيوهامبشاير.

وجدد بوش القول إن في العراق أسلحة دمار شامل وإنه قرر شن الحرب على العراق لحماية الشعب الأميركي مما أسماه تهور الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وقال بوش "لقد اتخذت قرار الحرب لأنني لم أشأ أن أترك أمن الشعب الأميركي بين يدي رجل مجنون، ولم يكن بوسعي أن أنتظر مآلات الأمور مع صدام حسين الذي كان يدعي خلو بلاده من الأسلحة المحظورة". وأضاف متسائلا "من كان يتخيل أن العالم سيكون أفضل بوجود صدام حسين في السلطة؟!".

وبالرغم من أن بوش لم يقدم معلومات جديدة في خطابه هذا، فإن جولته في الولايات الأميركية تندرج في إطار الحملة التي يشنها بدعم من مساعديه لتلميع صورة إدارة الجمهوريين في أعين الأميركيين ورفع رصيده الذي بدأ يتناقص بشكل ملفت للنظر إثر الأزمات المتكررة التي تواجهها حكومته منذ سقوط بغداد في أبريل/ نيسان الماضي.

ووجه بوش في الكلمة التي ألقاها في قاعدة تدريب قوات الحرس الخاص بنيوهامبشاير وبحضور أكثر من 200 ألف جندي الشكر لأفراد الجيش الأميركي وعوائلهم قائلا إن الخدمة العسكرية "تجلب التضحيات والفراق".

ويعتبر الجمهوريون خطابات بوش التي يلقيها هذه الأيام في الولايات الأميركية هجوما معاكسا على الديمقراطيين الذين استغلوا سقوط الجيش الأميركي في المستنقع العراقي لكيل الاتهامات ولوم حكومة الجمهوريين. وتقول الإدارة الأميركية إن خطابات بوش ستعطي دفعة قوية له ولاستعادة تأييد الرأي العام الأميركي لمهمته في العراق.

87 مليار لتميل الحرب
في هذه الأثناء وافقت لجنة المخصصات في مجلس النواب الأميركي ذي الأغلبية الجمهورية على طلب البيت الأبيض تخصيص نحو 87 مليار دولار إضافية لتمويل الانتشار العسكري وإعادة إعمار العراق وأفغانستان.

وجاءت الموافقة بأغلبية ساحقة بتأييد 47 عضوا مقابل رفض 14 فقط حيث وافقت اللجنة على إحالة الطلب إلى المجلس الأسبوع القادم لإقراره بصفة نهائية.

واستبعدت اللجنة البرلمانية 1.7 مليار دولار من حوالي 20 مليار دولار طلبها بوش من الكونغرس لإعادة بناء العراق، عبر إلغاء النفقات التي اعتبرتها مبالغا بها مثل 300 مليون دولار لبناء سجنين وحوالي 9 ملايين دولار لتطوير قطاع البريد في العراق و153 مليون لتوفير شاحنات لنقل القمامة. وقد تم تعويض جزء كبير من هذا التخفيض عبر زيادة النفقات لمساعدة أفغانستان.

ووصف أعضاء اللجنة من الحزب الجمهوري الموافقة على هذا المبلغ بأنه خطوة هامة جدا في جهود مساعدة الشعبين العراقي والأفغاني. كما اعتبر أعضاء اللجنة أن الموافقة على تمويل عملية الانتشار العسكري جاءت لتعويض التخطيط السيئ لوزارة الدفاع الأميركية لمرحلة ما بعد الحرب في العراق.

من جهتها تعهدت زعيمة الأقلية الديمقراطية في المجلس نانسي بيلوسي بالاستمرار في معارضة سياسات إدارة جورج بوش في مرحلة ما بعد الحرب بالعراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة