الدعم الخارجي كفيل بإنهاء الأزمة السورية   
الخميس 1434/1/22 هـ - الموافق 6/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:28 (مكة المكرمة)، 9:28 (غرينتش)
تماسك العلويين بدأ في التفكك (دويتشه فيلله)

قالت صحيفة بريطانية إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد -الذي وصفته بالمتداعي- يحاول "يائسا" تأمين محيط العاصمة دمشق لمنع "المتمردين" المنتشين بسلسلة من الانتصارات مؤخرا، من التقدم أكثر بعد أن استولوا على قواعد موالية للنظام وبعض الأسلحة الثقيلة.

وتساءلت صحيفة فايننشال تايمز عن ما إذا كان التئام المعارضة في تحالف واحد من شأنه أن ينذر بنهاية لزمرة الأسد.

ونقلت الصحيفة في تقرير لها من بيروت عن مسؤول أمني عربي بارز القول إن النظام السوري "محشور في زاوية". وأضافت الصحيفة أنه حتى بعض المسؤولين في روسيا -أهم حليف دولي لسوريا- بدؤوا يرددون همسا أنه لا نجاة للرئيس الأسد.

أما إلى متى سيستمر الصراع في سوريا فذلك يتوقف -برأي فيننشال تايمز- على ما تفعله الأطراف الخارجية في هذه "المسرحية".

وقد ساعد المعسكر الدولي المناوئ للأسد في ولادة تحالف معارض جديد أكثر تماسكا متمثل في الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية، الذي اعترفت به الآن كل من فرنسا وبريطانيا وتركيا ودول الخليج على أنه القيادة الشرعية لسوريا ويتوقع أن تحذو دول أخرى -من بينها الولايات المتحدة- قريبا حذو تلك الدول.

وكانت الولايات المتحدة وحلفاؤها قد حذروا دمشق من عواقب إقدامها على استخدام الأسلحة الكيمياوية ضد معارضيها بعد تلقيها معلومات استخبارية بذلك.

ومضت الصحيفة إلى القول إن ثمة مؤشرات على أن تماسك الطائفة العلوية -التي ينتمي إليها الأسد- بدأ يتفكك وليس أدل على ذلك من المعركة التي دارت بالأسلحة في أكتوبر/تشرين الأول بين عشائر الطائفة المتنافسة في بلدة القرداحة، موطن آل الأسد.

وعزا مصدر "مطلع" في مدينة اللاذقية الساحلية، الواقعة على سفوح جبال العلويين، الاشتباك إلى اكتشاف أن أحد أبناء عمومة آل الأسد يبيع السلاح إلى المعارضة.

وأشارت الصحيفة إلى أن السبب الذي يدعو الأقليات السورية إلى الخوف يكمن في أنها ترى قوى الإسلاميين وقد تعزز نفوذها في صفوف المعارضة. ففي حين تتحفظ القوى الغربية، تقوم دول خليجية بتمويل وتسليح جماعة الإخوان المسلمين كما يقدم السعوديون دعمهم لجماعات جهادية أكثر تطرفا مثل جبهة النصرة التي كانت وراء المكاسب العديدة التي جنتها المعارضة المسلحة مؤخرا.

وخلصت فايننشال تايمز إلى القول إنه ما لم تحصل المعارضة على دعم غربي قبل فوات الأوان، فإن رايات الجهاديين السود هي التي ستهيمن على ساحات القتال مع ما سيترتب على ذلك من عواقب ليس على سوريا وحدها بل على المنطقة برمتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة