شارون يضع ثقته في ائتلاف الأعداء   
الأربعاء 1421/12/13 هـ - الموافق 7/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لندن- خزامة عصمت
تناولت الصحف البريطانية باهتمام مسألة تقديم رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون حكومته المزركشة أمام الكنيست اليوم والتنافس بين الصقور والحمائم داخل حكومته الائتلافية في إطار خطة وضعها شارون نفسه.

وأبرزت على صفحاتها الأولى موضوعات محلية لها صلة بالتحضيرات للانتخابات المقبلة. كما تناولت في صفحاتها الدولية الأزمة الصحية التي تعرض لها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ومدى انعكاسها على سياسة الإدارة الأميركية الجديدة.

عنونت صحيفة الإندبندنت "شارون يضع ثقته في ائتلاف الأعداء". وقالت إنه من المتوقع أن يؤدي أرييل شارون القسم رئيسا لوزراء إسرائيل اليوم وذلك بعد مرور شهر من إحرازه فوزا كاسحا في الانتخابات التي وعد فيها الإسرائيليين بإنهاء الوضع الأمني المتأزم في البلاد.

وأشارت إلى أن الحكومة الجديدة تضم سبعة أحزاب، من ضمنهم بعض الأحزاب المتطرفة التي تؤمن بفكرة طرد الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة, غير أن ثلاثة أحزاب تتصدر هذه الحكومة وهي أحزاب الليكود والعمل وشاس. وبناء على هذه التشكيلة ازدادت التكهنات في قدرة شارون على إبقاء حكومته لمدة طويلة.

وبالمقابل رأت الصحيفة أن وعود شارون الانتخابية لن تتحقق قائلة إنه من غير المتوقع لهذه التشكيلة أن تنهي الصراع الذي وقع نتيجته أكثر من 400 ضحية أغلبهم من الفلسطينيين مقابل 65 قتيلا يهوديا.


ريتشفام زئيفي يهدف إلى طرد ثلاثة ملايين فلسطيني من الضفة والقطاع ويعتبر الأردن جزءا من إسرائيل ويؤمن بأنه لا يحق للمليون عربي المواطنين في إسرائيل التصويت في الانتخابات

الغارديان

وفي الغارديان عنوان يقول "كلب حراسة شارون يكشف عن أنيابه". وذكرت أن ريتشفام زئيفي سيتولى منصبه في حكومة شارون الجديدة اليوم وزيرا للسياحة. وقد أحدث قرار التعيين هزة داخل إسرائيل, إذ عمل زئيفي لواء سابقا في الجيش الإسرائيلي ويبلغ من العمر 74 عاما، وهدفه طرد ثلاثة ملايين فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة، كما يعتبر الأردن جزءا من إسرائيل. ويؤمن بأنه لا يحق للمليون عربي المواطنين في إسرائيل التصويت في الانتخابات لأنهم لا يخدمون في الجيش الإسرائيلي. ويضاف إلى هذه اللائحة أن وزير السياحة الجديد يريد أن يتكلم السواح القادمون إلى إسرائيل اللغة العبرية.

وأشارت الصحيفة إلى أن أعضاء حزب العمل من اليسار يرون في تعيين زئيفي في الحكومة الائتلافي "كابوسا"، كما يرون موافقة شيمون بيريز على المشاركة في هذه الحكومة تلويثا لجائزة نوبل للسلام.

هذا ووقع الرعب في صفوف هؤلاء اليساريين من حزب العمل بمجرد الإعلان عن مشاركة أفيغدور ليبرمان رئيس حزب المهاجرين الروس في الحكومة الذي دعا إلى نسف سد أسوان في مصر.


حكومة شارون تستخدم الشخصيات اليسارية الكبرى للتعامل مع الفلسطينيين وفي الوقت نفسه تبقي الأحزاب اليمينية والدينية في الاحتياط لبناء المستوطنات وتوسيعها

التايمز

وعنونت التايمز "الصقور والحمائم يتنافسون في حكومة شارون الجديدة". وأفادت أن الكنيست الإسرائيلي سيصوت اليوم على حكومة شارون الجديدة التي تفصح عن خطته في استخدام الشخصيات اليسارية الكبرى للتعامل مع الفلسطينيين، وفي الوقت نفسه إبقاء الأحزاب اليمينية والدينية في الاحتياط لبناء المستوطنات وتوسيعها والحصول على مزيد من الأصوات.

ونشرت الصحيفة من ناحية أخرى إعلان كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤوليتها عن عملية نتانيا الاستشهادية يوم الأحد الماضي، التي أدت إلى مقتل ثلاثة إسرائيليين ومنفذ العملية. ووعدت حماس بأنها ستستقبل حكومة شارون بموجة من العمليات الاستشهادية.


تعيين داليا رابين
نائبا لوزير الدفاع
دعم لفريق رابين
أم خيانة لعهد والدها
من أجل منصب شكلي

اليسار الإسرائيلي -اليلي تلغراف

أما الديلي تلغراف فقد جاء في عنوانها "ابنة رابين تلتحق بحكومة شارون". وذكرت أن ابنة إسحق رابين الزعيم الإسرائيلي الذي اغتيل على يد يهودي يميني عام 1995 وافقت على الانضمام إلى حكومة شارون. وبينما اعتبر تعيين داليا رابين نائبا لوزير الدفاع دعما لفريق رابين اتهمها اليسار بخيانة عهد والدها من أجل منصب شكلي.
ولفتت الصحيفة إلى أن السيدة رابين- بيلوسوف (50 عاما) هي أول امرأة تتخذ أعلى رتبة في وزارة الدفاع فضلا عن أنها محامية وأم، ووزيرة في حكومة ائتلافية مكونة من 26 وزيرا, والأحزاب الأعضاء فيها تمتد من يسار الوسط الذي يريد صنع سلام مع الفلسطينيين إلى اليمين المتطرف الذي يريد طرد الفلسطينيين من أراض تطالب بها إسرائيل.

وفي الشأن البريطاني جاء في عنوان على الصفحة الأولى من الديلي تلغراف "كارثة ميزانية براون بمجرد الإفصاح عن 45 ضريبة مقنعة". وقالت إن غوردن براون اتهم عشية ميزانيته بأنه قدم 45 ضريبة جديدة في السنوات الأربع الماضية التي شغل فيها منصب وزير المالية، حيث استطاع رفع الدخل الحكومي من الضرائب إلى 36 مليار جنيه.

هذا ومن المقرر أن يطلق براون حملة حزب العمل الانتخابية في ميزانية يقدم فيها تقليصا متواضعا في الضرائب للعائلات والعمال ولسائقي الشاحنات، غير أن بحثا أجراه مركز الدراسات السياسية أظهر أن هذه التنازلات التي يقدمها براون لن تعادل الارتفاع في العبء الذي سببته الارتفاعات السابقة في الضرائب.


خطة بلير باتجاه البيئة خطوة متأخرة لكسب الأصوات الانتخابية

المحافظون -الإندبندنت

وعنونت الإندبندنت "بلير يستخدم البطاقة الخضراء". وذكرت أن رئيس الوزراء توني بلير سعى أمس إلى كسب الأصوات الخضراء بإعلانه عن خطته لقيادة الدفاع عن البيئة.
ففي خطاب أدهش وأعجب فيه مجتمع الخضر البريطاني والمشككين الذين يؤمنون بأن هذا مجرد خطوة في طريق الحملة الانتخابية وضع بلير نفسه وبريطانيا في دور منقذ البيئة على المسرح الدولي في الوقت الذي يواجه فيه المجتمع الدولي مشكلة تغير المناخ.

ووعد بلير بأنه سيجعل من بريطانيا العامل الرئيسي في ما سماه "الثورة الصناعية الخضراء" القادمة في مجال توليد الطاقة من المصادر الطبيعية، مثل توليد الطاقة من الرياح أو الطاقة الشمسية. وقد أعلن عن استثمار 100 مليون جنيه رأس مال أوليا لدعم هذه المشاريع.

بالمقابل رأى حزب المحافظين في هذه الخطوة مجرد محاولة متأخرة لبلير من أجل كسب أصوات الخضر في الانتخابات القادمة.

وبالانتقال إلى الأزمة الصحية التي تعرض لها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني نجد الغارديان عنونت "طبيب القلب يحذر تشيني". وقالت إن التكهنات ازدادت أمس بأن تشيني يجب أن يعمل أقل لدى عودته إلى البيت الأبيض. فقد أعلن الطبيب الذي قام

المخاوف بشأن صحة ديك تشيني ستؤدي إلى تغيير تفكير الإدارة الأميركية في دوره في إدارة سياسة الرئيس جورج بوش

الغارديان

بعملية في أحد شرايين قلبه أن هناك خطورة جدية لمواجهة مشكلة في القلب مرة جديدة.

وعلنيا استمر البيت الأبيض في التعامل مع هذه المسألة بأنها مجرد تعطيل بسيط في جدول أعمال تشيني. ولكن المخاوف بشأن صحته ستؤدي إلى تغيير تفكير الإدارة في دوره في إدارة الأعمال اليومية ودوره الأساسي في إدارة سياسة الرئيس جورج بوش.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بالإضافة إلى جدول أعماله فهو يترأس عدة مؤتمرات هامة في البيت الأبيض، وهو رئيس فريق في سياسة الطاقة، ويحمل الصوت المحدد في مجلس الشيوخ الأميركي، وظهر في الآونة الأخيرة ناطقا إعلاميا رئيسيا في الإدارة الجديدة. وكذلك يعتمد الرئيس بوش عليه كونه الأكثر خبرة والمستشار الموثوق به في مختلف الأمور.

وجاء في عنوان التايمز "تشيني يستخف بمخاوف مرض قلبه الأخيرة". وذكرت أنه في الوقت الذي يقضي فيه نائب الرئيس ديك تشيني فترة نقاهة في منزله بعد العلاج الذي تلقاه أعلن البيت الأبيض أنه ليس ضروريا تقليص حجم الأعمال التي يقوم بها هذا النائب الفعال.

أما الديلي تلغراف فقد عنونت "مخاوف تشيني تهز البيت الأبيض". وكتبت أنه بالرغم من إعلان نائب الرئيس الأميركي عند مغادرته المستشفى أنه يشعر بأنه "جيد" هزت المخاوف بشأن صحته البيت الأبيض, الذي يعتبره الرجل الذي لا يمكن التخلي عنه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة