وفاة إسرائيليتين من جرحى الهجوم الفدائي في القدس   
الأربعاء 9/11/1422 هـ - الموافق 23/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
إسرائيليون يطلبون النجدة في أحد المحال التجارية بعد عملية القدس الغربية أمس

ـــــــــــــــــــــــ
دبابات الاحتلال تقصف رفح وخان يونس ـــــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي يواصل احتلال أحياء رام الله الشمالية ومقتل جندي إسرائيلي برصاص زملائه عن طريق الخطأ
ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن تجدد مطالبة عرفات باتخاذ إجراءات فعالة وفورية لوقف العنف وموسكو توفد الخميس القادم مبعوثها إلى المنطقة
ـــــــــــــــــــــــ

توفيت اليوم إسرائيليتان متأثرتين بجراحهما من بين 30 جريحا على الأقل في الهجوم الفدائي في القدس الغربية أمس. في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن حشودا عسكرية إسرائيلية تتجمع جنوبي مدينة الخليل في الوقت الذي مازالت فيه القوات الإسرائيلية تحتل أحياء شمالي رام الله.

فقد أفاد مصدر طبي إسرائيلي أن امرأتين إسرائيليتين توفيتا فجر اليوم متأثرتين بجروح أصيبتا بها أمس في الهجوم بالسلاح الرشاش في القدس. وأوضح متحدث باسم مستشفى حداسا عين كرم أن الإسرائيليتين (78 و56 عاما) كانتا تعالجان من إصابة بجروح بالغة بالرصاص. وأضاف أن 14 شخصا من مصابي الهجوم مازالوا في المستشفى إصابات اثنين منهم خطرة.

رجال أمن إسرائيليون يتفحصون جثمان الشهيد الفلسطيني
وكانت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح قد تبنت هجوم القدس الغربية. وقالت في بيان هاجمت فيه الصمت العربي والسياسة الأميركية تجاه الصراع إن منفذ الهجوم هو من نشطائها، وإن الهجوم جاء ردا على الاغتيالات الإسرائيلية في صفوف كتائب شهداء الأقصى.

كما أكد متحدث باسم الحركة أن منفذ هجوم القدس يدعى سعيد إبراهيم رمضان (24 عاما) وهو من قرية تل في ضواحي نابلس. وكان منفذ الهجوم فتح النار من بندقية إم-16 في شارع يافا, أكبر شوارع القدس الغربية واستشهد برصاص الشرطة الإسرائيلية بعد مطاردة وجيزة. وقال سكان في القرية إن رمضان كان عضوا في فتح والشرطة البحرية الفلسطينية.

جنود إسرائيليون يتخذون مواقعهم أثناء تبادل لإطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين قرب الخليل (أرشيف)
حشود في الخليل

وعلى الصعيد الميداني مازالت القوات الإسرائيلية تحتل الأحياء الشمالية من مدينة رام الله في الضفة الغربية. وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن هناك أنباء عن حشود عسكرية إسرائيلية جنوبي مدينة الخليل.

وقصف الجيش الإسرائيلي بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة منازل الفلسطينيين في خان يونس ورفح مساء أمس مما إدى الى إحراق منزل وزير التموين الفلسطيني عبد العزيز شاهين برفح جنوبي قطاع غزة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن دبابات الاحتلال الإسرائيلي الموجودة في محيط مستوطنة نافيه دكاليم أطلقت عدة قذائف مدفعية تجاه منازل المواطنين في الحي الإسكاني النمساوي والمخيم الغربي في خان يونس.

وفتح جيش الاحتلال نيران رشاشاته الثقيلة تجاه موقع لقوات الأمن الوطني غربي خان يونس دون وقوع ضحايا أو جرحى. واستهدف القصف الإسرائيلي بالرشاشات أيضا منازل المواطنين قرب مطار غزة الدولي برفح قرب الشريط الحدودي مع مصر.

في غضون ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي إسرائيلي أمس برصاص انطلق عرضا من رشاش دبابة إسرائيلية بالقرب من رام الله. وأضاف بيان الجيش أن الجندي الذي ينتمي إلى إحدى وحدات الدبابات قتل برصاص انطلق عرضا من رشاش ثقيل بلجيكي الصنع مثبت على دبابة.

أشلاء الشهداء الأربعة من حركة حماس الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية في غارة على نابلس أمس
تهديد حماس
من ناحيتها هددت حركة حماس بالانتقام لاستشهاد أربعة من عناصرها في مدينة نابلس على يد قوات الاحتلال، وقالت في بيان "إن هذه المجزرة تفتح الباب على مصراعيه أمام حرب ضروس تطال عصابات الصهاينة في كل مكان وبكل الوسائل".

وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة الحركة في اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة إن ما أصدرته حماس سيفهمه الإسرائيليون جيدا، وإن "العدو سيشرب من نفس الكأس التي يتجرعها الفلسطينيون".

وطالب الرنتيسي السلطة الفلسطينية بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين من رجال المقاومة مشيرا إلى حالة الغليان التي تسود الشارع الفلسطيني من جراء هذه الاعتقالات، وقال "إذا كانت السلطة لا تستطيع الدفاع عن شعبها مثلما يحدث في نابلس وطولكرم فلتطلق سراح المجاهدين لمقاومة هذا العدوان".

وكانت قوات الاحتلال قد اجتاحت مدينة نابلس أمس وقتلت النشطاء الأربعة بطريقة وحشية داخل شقة في مدينة نابلس، قبل أن تنسحب من المدينة.

ضغوط أميركية ومبعوث روسي
وعلى الصعيد السياسي دعت الولايات المتحدة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى التحرك بطريقة فورية وفعالة من أجل وقف العنف وذلك في أعقاب قيام فلسطيني بإطلاق النار في القدس الغربية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن واشنطن تدعو الرئيس عرفات مرة أخرى لاتخاذ "إجراءات فورية وفعالة لوضع حد للهجمات, مثل هذا الهجوم, ولإحالة المسؤولين عنه أمام القضاء.

جانب من محادثات عرفات مع فدوفين في رام الله (أرشيف)
ورحب المتحدث بانسحاب القوات الإسرائيلية اليوم من مدينة طولكرم في الضفة الغربية التي أعادت احتلالها الاثنين الماضي. وأعلن أيضا أنه لم يتحدد موعد نهائي في الوقت الحالي بشأن عودة الموفد الأميركي أنتوني زيني إلى المنطقة التي كان زارها في مهمتين منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وقال باوتشر إن زيني
سيعود إلى المنطقة عندما يقرر أن ذلك مناسب ومفيد.

في غضون ذلك أعلنت روسيا أنه سترسل الخميس المقبل موفدا إلى الشرق الأوسط ليحاول تخفيف موجة التصعيد في أعمال العنف. وأضافت مصادر مسؤولة في الخارجية الروسية أن وزير الخارجية إيغور إيفانوف كلف الدبلوماسي أندريه
فدوفين بالتوجه إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية لمدة غير محددة.

وكان الرئيس عرفات قد أجرى اتصالا هاتفيا الاثنين الماضي بالرئيس فلاديمير بوتين ليطلب تدخل روسيا لوقف تصعيد أعمال العنف في الشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة