قمة المكسيك تنتقد السجل الأميركي في العراق   
الجمعة 1425/4/7 هـ - الموافق 28/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الأمن المكسيكية تقيم حاجزا قرب مقر انعقاد القمة (الفرنسية)
أكد رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو أمام قمة زعماء أوروبا وأميركا اللاتينية في المكسيك أن قراره سحب قوات بلاده من العراق جاء بسبب ابتعاد مهمة تلك القوات عن أهداف إعادة الإعمار وضمان أمن العراقيين.

وقال ثاباتيرو إن العمل العسكري في العراق قد تم الشروع فيه دون تفويض من الأمم المتحدة. وتأتي هذه التصريحات وسط موجة من الانتقادات الشديدة للاحتلال الأميركي للعراق والانتهاكات "غير الإنسانية والمهينة" للسجناء العراقيين في السجون الأميركية هناك.

وأثارت أشرطة الفيديو والصور التي كشفت المعاملة السيئة للسجناء العراقيين غضب العالم العربي كما أدت إلى انضمام حلفاء الولايات المتحدة في العراق إلى حملة التنديد.

ومن المقرر أن يندد عشرات الزعماء من الاتحاد الأوروبي وأميركا اللاتينية في القمة بتلك الانتهاكات. وجاء في مشروع قرار سيصدر عن القمة تم إقراره "نعبر عن مشاعر الاشمئزاز التي أصابتنا نتيجة للأدلة التي ظهرت في الآونة الأخيرة لإساءة معاملة السجناء في السجون العراقية. إن هذه الانتهاكات تمثل خروجا على القانون الدولي".

وندد البابا يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان أمس الخميس بالتعذيب ووصفه بأنه إهانة لا تغتفر ضد كرامة الإنسان في انتقاد ضمني للقوات الأميركية في العراق.

ويشارك في القمة- التي تضم 58 دولة- بعض الدول التي وجهت أعنف انتقادات لحرب العراق مثل الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر وأكثر من عشر دول لها قوات في العراق وإن كانت في معظمها قوات رمزية.

كما يتعرض بوش لانتقادات أيضا بسبب الحظر الاقتصادي الأميركي على كوبا، وتريد دول أميركا اللاتينية أن تشير مباشرة إلى الولايات المتحدة في التنديد بالأعمال من جانب واحد على أنها تقوض التجارة والأسواق الحرة وإن كان الأوروبيون يريدون لغة عامة لا تشير مباشرة إلى واشنطن، وهو ما دعا وزير خارجية كوبا إلى وصف الدول الأوروبية "بالأنانية وبأنها تفتقر إلى التضامن وقبل أي شيء آخر تفتقر إلى الشجاعة السياسية".

وتغيب عن القمة اثنان من أوثق حلفاء الرئيس الأميركي جورج بوش في أوروبا وهما رئيسا الوزراء البريطاني توني بلير والإيطالي سيلفيو برلسكوني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة