البرادعي يرحب بالتقدم في المحادثات مع طهران   
الثلاثاء 1427/8/18 هـ - الموافق 12/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)

محمد البرادعي أكد أن التفاوض مع طهران يبقى الخيار الأفضل(الفرنسية-أرشيف)

بحث مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اجتماعه اليوم بفيينا الملف النووي الإيراني. جاء ذلك وسط أنباء أوروبية عن استعداد طهران لتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة شهرين وهو ما نفاه أمس مندوب طهران لدى الوكالة علي أصغر سلطانية.

وقال مصدر دبلوماسي في فيينا إن مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني قدم العرض خلال مباحثات في فيينا أمس الأحد مع الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا.

أوضح مصدر آخر أن طهران مستعدة مبدئيا لتعليق التخصيب خلال أي مفاوضات قادمة مع الدول الكبرى مقابل الحصول على ضمانات بعدم تعرضها لضربة عسكرية أميركية.

ونسبت صحيفة كورير النمساوية إلى لاريجاني قوله ردا على سؤال حول احتمال وقف التخصيب بصورة مؤقتة إنه "يمكن دائما التفكير في حلول معقولة". وأضاف أن محادثاتها مع سولانا تناولت وقف التخصيب مؤكدا استعداد طهران للشفافية وأنها لاتريد صنع قنبلة نووية.

سولانا ولاريجاني اتفقا على مواصلة الحوار (رويترز)

ترحيب دولي
أنباء التقدم في محادثات سولانا ولاريجاني كانت مثار ترحيب في اجتماعات مجلس الحكام. وقال مدير عام الوكالة محمد البرادعي في تصريحات للصحفيين إن المفاوضات هي الخيار الأفضل للعثور على حل دائم ولكن الفرصة ليست متاحة لفترة طويلة.

لكنه أكد قلق المجتمع الدولي تجاه ما أسماه بعدم احترام إيران لمطالب مجلس الحكام ومجلس الأمن الدولي بتعليق تخصيب اليورانيوم. وكان البرادعي قدم تقريرا للمجلس رصد فيها ما يسمى بمحاولات طهران إرجاء أو عرقلة جهود الوكالة للتحقق من طبيعة البرنامج النووي الإيراني.

ورحب أيضا السفير الأميركي لدى الوكالة جورج شولت بما وصفه بالتقدم المشجع الذي يشير إلى استعداد إيران لتعليق التخصيب. لكنه أكد أن الولايات المتحدة ستمضي قدما في جهود استصدار قرار من مجلس الأمن بفرض عقوبات إذا لم توقف طهران نهائيا التخصيب.

كما تستمر المشاورات بين الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا في ضوء نتائج محادثات فيينا. ورأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لارفوف في تصريحات صحفية أن بذل جهود إضافية مع طهران سيؤدي لتحقيق النتائج المرجوة. وقال لافروف إنه لا يمكن وصف الرد الإيراني على عرض الحوافز بالمرضي لكنه يبقي الباب مفتوحا أمام الحوار.

ولم يستبعد لافروف خيار العقوبات لكنه أكد أنه يأتي في حالة الوصول لطريق مسدود. واتهم في هذا السياق واشنطن بالسعي لتحقيق مصالحها بتصعيد المواجهة عن طريق السعي لفرض عقوبات كاملة وقال إن الحديث مع طهران عبر توجيه الإنذارات أمر غير عقلاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة