بابوا غينيا تشدد الأمن على حدودها مع إندونيسيا   
الاثنين 1421/9/7 هـ - الموافق 4/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تجمع لانفصاليين في إقليم آتشيه
أعلنت بابوا غينيا الجديدة تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود مع إندونيسيا في محاولة لمنع تداعيات الأزمة الإندونيسية من الانتقال إليها.

وقد كثفت الشرطة من دورياتها على طول الحدود مع إقليم أريان جايا الإندونيسي المضطرب لمنع عمليات التسلل إلى أراضيها وأعلنت أنها ستعيد المتسللين مرة أخرى إلى هذا الإقليم.

وتأتي هذه الخطوة بعد نقل وكالات الأنباء صورا تظهر انفصاليين من إقليم أريان جايا يتدربون داخل بابوا غينيا الجديدة، وأظهرت تلك الصور انفصاليين يرتدون شعار حركة استقلال أريان جايا وهم يتدربون بمدافع رشاشة في إحدى الغابات.

وتحاول بابوا غينيا الجديدة بهذه الخطوة استباق رد فعل إندونيسيا على هذه المعلومات التي قد تؤدى إلى تدهور العلاقات بين البلدين.

وقال رئيس وزراء بابوا غينيا الجديدة ميكيري موروتا إن حكومته مضطرة لاتخاذ مثل هذه الإجراءات على الحدود على الرغم من صعوبة حراسة الحدود مع أريان جايا لطبيعتها الجبلية.

وأكد موروتا أنه رغم العلاقات الثقافية مع إقليم أريان جايا إلا أن حكومته تحترم سيادة إندونيسيا وستمنع استخدام أراضيها لشن أي هجمات. ولم يستبعد موروتا إمكانية استقبال لاجئين في وقت لاحق بمساعدة الأمم المتحدة.

وكان الوضع قد ازداد توترا بعد مقتل سبعة من مؤيدي استقلال أريان جايا برصاص الشرطة الإندونيسية قرب إحدى المناطق الحدودية مع بابوا غينيا الجديدة أمس الأول، وذلك عندما مزق عدد من المتظاهرين العلم الإندونيسي وشنوا هجمات بالنبال والسهام على قوات الشرطة أثناء إنزالها علم حركة الاستقلال المعروف بنجم الصباح من إحدى البنايات.

في هذه الأثناء نشرت قوات البحرية الإندونيسية 37 سفينة حربية حول إقليم أريان جايا في محاولة من الحكومة لملاحقة الانفصاليين الذين اعتقل عدد من قادتهم أثناء الأيام الماضية.

يذكر أن حركة الاستقلال في أريان جايا تطالب بالانفصال عن إندونيسيا وتتخذ من مطلع ديسمبر/ كانون الأول من كل عام عيدا للاستقلال الوطني الذي أعلن عام 1961، لكن جاكارتا تعارض هذه الخطوة بشدة وتطرح بدلا عن ذلك حكما ذاتيا موسعا.

آتشيه هادئ رغم التوتر
من جهة أخرى يسود هدوء مشوب بالحذر إقليم آتشيه الإندونيسي تزامنا مع حلول الذكرى 24 لإنشاء حركة الاستقلال في الوقت الذي نشرت فيه القوات الإندونيسية وحدات إضافية في مواقع مختلفة من الإقليم.

وكانت القوات الإندونيسية أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستتخذ إجراءات قاسية إذا خرقت قوات المتمردين في الإقليم وقف إطلاق النار وإذا لم تستأنف المفاوضات في غضون سبعة أسابيع.

وقالت الشرطة في عاصمة الإقليم إنها سمحت للسكان بالتنقل داخل المدينة بحرية لكنها مستعدة لمواجهة أي تدهور في الوضع الأمني.

وفي العاصمة الإندونيسية نفت الحكومة التقارير التي تحدثت عن اعتزام وزيرين في الحكومة - أحدهما وزير الأمن - الاستقالة لأنهما ضاقا ذرعا بسياسة الرئيس واحد. وذكرت تقارير أخرى أن وزير العدل أحد الراغبين في الاستقالة.

ومن شأن هذه الاستقالات إذا حدثت أن تصيب الحكومة الإندونيسية بنكسة جديدة، لكن متحدثا باسم الرئيس الإندونيسي نفى علمه بهذه الاستقالات.

وتواجه الحكومة الإندونيسية أزمات سياسية متلاحقة منذ تسلم الرئيس عبد الرحمن واحد مقاليد الحكم ليكون أول رئيس منتخب لهذه الدولة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة