تكاتف عالمي بقطر لمكافحة الفساد   
السبت 1430/11/19 هـ - الموافق 7/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:21 (مكة المكرمة)، 19:21 (غرينتش)


قال أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في افتتاح أعمال المنتدى العالمي السادس لمكافحة الفساد وحماية النزاهة المنعقد في الدوحة إنه "عندما تخفق الأنظمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للدول في توفير الحد الأدنى من الحقوق السياسية والرعاية الاجتماعية والمستوى اللائق من العيش الكريم لمواطنيها يصبح الحديث عن مكافحة الفساد ترفا لا يجد آذانا صاغية".

وأضاف الأمير أن "الفساد بحد ذاته يمنع التطور إذ إنه يربك المعايير التي تقوم عليها المؤسسات". وأشار إلى أن دولة قطر قد احتلت مركزا متقدما بين الدول في مكافحة الفساد في التصنيف العام لمنظمة الشفافية الدولية عامي 2007 و2008، كما جاءت الأولى عربيا في هذا الخصوص.

من جانبها دعت المدير الإداري بالبنك الدولي نغوزي أوكونيو لولا في كلمتها بالمنتدى إلى إيجاد حلول جماعية ودولية للقضاء على ظاهرة الفساد، وطالبت بالضرب بشدة على أيدي الفاسدين الذين يحققون فوائد جمة على حساب الفقراء. مشيرة إلى الجهود التي يقوم بها البنك الدولي لمساعدة دول العالم النامي على تقليص الفساد والقضاء عليه.

وانتقدت بعض الدول الغنية التي تتراخى في مكافحة الفساد وحماية النزاهة.. وقالت "إنها بهذا العمل تبعث برسائل خاطئة إلى الدول النامية".

كما حذرت من أن العديد من الدول الناشئة والصاعدة أصبحت اليوم ملاذا للأموال المهربة في ظل غياب الرقابة والقوانين الضريبية التي تحد من دخول هذه الأموال.

أما وزير العدل الأميركي إيريك هولدر فقال إن اتفاقية العام 2003 في مجال مكافحة الفساد لم توقع عليها حتى الآن سوى 129 دولة، مشيرا إلى أن بلدانا عدة لم تطبقها.

وعقد المؤتمر عدة جلسات ناقشت جوانب مختلفة من الفساد في العالم وأهمية التكاتف العالمي في مواجهته.

ويكتسب عقد المؤتمر في قطر أهمية في وقت صنفت فيه بعض الدول العربية مثل العراق والسودان والصومال في ذيل قائمة تقرير منظمة الشفافية الدولية للعام 2007.

وقد منحت اللجنة التنظيمية الدولية للمؤتمر أمير قطر مجسم المؤتمر المتمثل بسيف عربي وعبارة "أوقفوا الفساد"، تقديرا لجهود الأمير في هذا المجال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة