الناتو يقر رسميا خطة نشر قواته في مقدونيا   
الجمعة 1422/4/8 هـ - الموافق 29/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي مقدوني يراقب الأوضاع على خط المواجهة
وافق حلف شمال الأطلسي "الناتو" رسميا على خطة لنشر قواته في مقدونيا. وأعلن الناطق باسم الحلف أن الخطة تتيح نشر حوالي ثلاثة آلاف جندي لمراقبة نزع سلاح المقاتلين الألبان.

وقال الناطق إن السفراء الدائمين للدول الأعضاء في حلف الأطلسي تبنوا رسميا خطة "الحصاد الرئيسي" لنشر القوات في مقدونيا. وأوضح أن العملية ستبدأ عندما تتوافر المعايير اللازمة لذلك على الأرض.

وتشمل هذه المعايير التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار والتزام كل الأطراف بالتوصل إلى حل سياسي، وعزم مقاتلي جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا تسليم سلاحهم طوعا. وقد صدرت الأوامر المباشرة لمقر قيادة حلف الناتو لاتخاذ ما يلزم من خطوات لتنفيذ الخطة بعد استيفاء الشروط. ووعدت 15 دولة من دول الحلف وعددها 19 -منها الولايات المتحدة- بالمشاركة في تلك العملية.

بوريس ترايكوفسكي
محادثات ليوتار
وعلى صعيد الجهود السياسية لتسوية النزاع بين الحكومة المقدونية والمقاتلين الألبان اجتمع مبعوث الاتحاد الأوروبي فرانسوا ليوتار في سكوبيا مع الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي. وقال ليوتار عقب الاجتماع إنه بحث مع الرئيس المقدوني المشكلات التي تعرقل التوصل إلى اتفاق بين الأحزاب السلافية والمقدونية.

وأوضح المبعوث الأوروبي أن المحادثات ركزت على مطالب الأحزاب الألبانية بإصلاحات دستورية شاملة وإقامة دولة متعددة الأعراق في مقدونيا، وهو الطلب الذي كان سببا رئيسيا في فشل الجولة الأولى من المحادثات السياسية بين الأحزاب المقدونية.

وقالت الأنباء إن ليوتار سيجري محادثات مطولة مع جميع قيادات الأحزاب المقدونية في الأيام القادمة محاولا التوصل إلى صيغة تتيح استئناف المحادثات لإقرار اتفاق سلام نهائي وشامل. وكان ليوتار وصل أمس إلى سكوبيا حيث دعا الحكومة المقدونية إلى إجراء مباحثات مع المقاتلين الألبان، غير أنه سرعان ما غير دعوته وأكد أن الموقف الأوروبي الثابت هو إجراء مباحثات مع الزعماء السياسيين للأقلية الألبانية في البلاد وليس المقاتلين منهم.

ومن المتوقع أن يقوم ليوتار الذي ستستغرق مهمته أربعة أشهر في مقدونيا بدور بارز في السعي لإجراء مباحثات بين الطرفين، ولكن المراقبين يقولون إن عليه أولا إعادة تأكيد موقفه من قضية إجراء حوار مع المقاتلين وتوضيحه للحكومة المقدونية.

جنود مقدونيون في حالة استرخاء بأراتشينوفو
تسريح الاحتياط
وفي الوقت الذي ساد فيه الهدوء الحذر على الصعيد الميداني اتخذت حكومة مقدونيا قرارا بتسريح الآلاف من قوات الاحتياط في الشرطة المقدونية. وقال وزير الداخلية لوبي بوسكوفسكي إن قرار تسريح هذه القوات يهدف إلى منح الفرصة لتحقيق تقدم في جهود إحلال السلام.

ووصف الوزير هذا القرار بأنه مخاطرة من أجهزة الأمن لمنح الفرصة الملائمة لخيار الحل السلمي لتسوية الأزمة المتفجرة في البلاد منذ أربعة أشهر. ويأتي هذا القرار عقب استعادة القوات الحكومية بلدة أراتشينوفو من أيدي المقاتلين الألبان.

وكانت وزارة الداخلية قد استعادت الآلاف من جنود الاحتياط بالشرطة لحماية العاصمة المقدونية من هجمات محتملة للمقاتلين الألبان وخاصة بعد سيطرتهم على أراتشينوفو التي تقع على بعد عدة كيلومترات من سكوبيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة