تعدد الزوجات يقلق الطبقة السياسية الفرنسية   
الجمعة 1426/10/16 هـ - الموافق 18/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:07 (مكة المكرمة)، 8:07 (غرينتش)

تعدد الزوجات سبب لتمرد الشباب في فرنسا
ذكرت صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن اليوم الجمعة أنه عكس التوقعات أثار بعض النواب الفرنسيين بالجمعية الوطنية (البرلمان) قضية تعدد الزوجات التي تبدو في رأيهم أحد الأسباب الجوهرية التي تقف وراء انحرافات الشباب وتمردهم علي قيم المجتمع وقوانينه.

وحسب إحصاءات غير رسمية فإن 30 ألف عائلة من أصول أفريقية يعيشون في ظل عرف الزواج المتعدد، ونجم عن ذلك ظهور مشاهد اجتماعية غريبة عن المجتمع الفرنسي تنذر بكوارث في السلوك العام حسب تقرير أحد النواب، فمن الناحية الرسمية يمنع المشرع الفرنسي بتاتا تعدد الزوجات ويعاقب من يقوم به بالسجن والغرامة.

وتشير إلى أن الأغلبية بالبرلمان الفرنسي المشكلة من الحزب الحاكم وبعض اليمين قد طالبت بمتابعة متعددي الزوجات لاقتلاع الظاهرة من جذورها، فالمعارضة اليسارية نسبت الطريقة التي طرحت بها القضية لوجود خلفيات عنصرية إزاء الأفارقة.

وفي سياق متصل قالت الصحيفة إن وزير العمل جيرار لارشار اعتبر تعدد الزوجات أحد العوامل التي أدت لأحداث الشغب التي لم تشهد لها البلاد مثيلا جراء مقتل الشابين من أصول مهاجرة بصعقة كهربائية.

وفي مقابل ذلك يرى رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم برنار أكويير أن سلطات بلاده تسامحت بشكل غريب مع ظاهرة تعدد الزوجات التي ترتبت عنها مشاكل اقتصادية واجتماعية رهنت مستقبل الأطفال في التمدرس ومواصلة حياة طبيعية علاوة علي أزمة السكن التي تدفع أحيانا كثيرة الشباب لمغادرة البيت العائلي بسبب ضيق السكن، إذ يتعذر عليهم البقاء بالعشرات بمساحة واحدة، والمحصلة أن الشارع هو الذي سيلتهمهم في المقام الأول.

وتضيف أن دراسات أنثربولوجية واجتماعية كانت قد نشرت في العشرية الأخيرة تقارير عن الزواج المتعدد بفرنسا وما ينجر عنه من عواقب سيئة تفكك الروابط الاجتماعية داخل الأسرة أولا ثم المجتمع العريض ثانيا.

وخلصت تلك الدراسات إلى أن ما لا يقل عن عشرة أفراد يعيشون أحيانا تحت سقف واحد بوحدات سكنية لا تتسع في الواقع إلا لشخصين أو ثلاثة، وحسب تلك الدراسات فأب الأسرة غالبا ما يكون مسنا ومن ثم فهو لا يستطيع التحكم بتربية أبنائه أو أن يضمن لهم الرعاية اللازمة.

وأضافت الصحيفة أن جمعيات غير حكومية كانت قد دقت ناقوس خطر تعدد الزوجات التي ولجت للمجتمع الفرنسي عن طريق عادات أفريقية لا علاقة لها بالدين أو المعتقد إنما تدخل في إطار تقاليد متجذرة بالقارة السوداء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة